مسار كيم التطويري – تنمية مهارات التفاوض– المقالة الثالثة

مسار كيم التطويري – تنمية مهارات التفاوض

المقالة الثالثة

بقلم الأستاذ الدكتور / صبري شحاتة

أستاذ إدارة الأعمال – كلية التجارة – جامعة القاهرة

مستشار وخبير تدريب إدارة الأعمال بالوطن العربي

الوحدة التدريبية الثالثة

كيف تصنع تعاقدات دائمة 

كيف تصنع تعاقدات دائمة :

        بعد الانتهاء من المفاوضات بفرض أنك حصلت على موافقة الطرف أو الأطراف الأخرى، فهل تجعل هذه الموافقة هي الموافقة النهائية للتعامل مع تلك الأطراف أم من الأفضل بل من الواجب جعل الموافقة على الصفقة الحالية بابا للموافقة على صفقات دائمة .

        ولكي يجعل المفاوض استعداد الأطراف الأخرى اتفاق راسخ ودائم يجب الالتزام بما يلي :

1 –  ضرورة تنفيذ الاتفاق .

       إن تنفيذ الاتفاق أمر يختلف كلية عن مجرد الوصول إلى اتفاق ، فقد لا يلتزم الطرف الآخر بشروط الاتفاق ، كما قد يعدك زبون مماطل بإرسال الشيك ببريد اليوم التالي ، أو قد يدعى رجل أعمال مفلس 🙁 أنا واثق من أن الإيصالات ستصل الأسبوع القادم ) ولكن يمكنك حقاً أن تثق في مثل هذه الوعود ؟ 

     عليك أن تفكر في اتفاق يغرى الطرف الآخر ، بأن يفي بوعوده ، وفي نفس الوقت يكون اتفاقا ، يحمى مصالحك في حالة عدم التزام الآخرين . وهذا لا يعنى بالطبع أن تبدى لهم عدم الثقة ، ولكن عليك أن تتخذ الإجراءات المناسبة بصرف النظر عن الثقة . 

2- وضع الشروط التي تقلل نسبة المخاطرة قدر الإمكان :  

     لا تعتمد على إمكانية اللجوء للمحكمة لإلزام الطرف الآخر بتنفيذ الاتفاق ، فالتقاضي قد يكون طويلا ومكلفاً . ولو كنت في شك من إلتزام الآخرين بوعودهم .. حاول أن تصيغ شروط التعاقد . بحيث لا تضطر لتنفيذ الجانب الخاص بك من الاتفاق ، بل ينفذون هم جانبهم .فإذا كنت مشترياً أحتط للأمر ، بحيث تؤجل الدفع ، أو تحوله إلى سندات ، حتى يقوم البائع بتسليم كل البضائع المتفق عليها . وإذا كنت أنت البائع الذي عقدت صفقة مع زبون غير موثوق به .. فلا تتورط في إنتاج كميات كبيرة لحسابه ، قبل أن يقدم لك ما يضمن سداده المنتظم .

     ولكي تحمى نفسك أكثر .. يمكنك إضافة نوع من الضمانات في الاتفاق ، فبدلا من الاعتماد على مجرد وعد من شخص ما بشراء بيتك أو شركتك .. فإنه يمكنك أن تطلب منه دفع عربون غير قابل للرد ، ولو تم تعيينك في وظيفة ما لا تثق في استمراريتها .. يمكنك إضافة نص للاتفاق، يحدد بالضبط ما ستحصل عليه في حالة ، لو أن الشركة ألغت الاتفاق أو فصلتك من العمل .

     يمكنك أيضاً إشراك آخرين في الاتفاق ،مما يجعل التراجع أمراً أكثر صعوبة على خصمك .. حاول أن تحصل على توقيع كبار المسئولين من الطرف الآخر ، أو قم بدعوة الأشخاص أو الهيئات التي تعرف أهميتها بالنسبة لنظيرك حتى يشهدوا الاتفاق ، ويمكنك بعد ذلك الإعلان عن هذه الصفقة للجميع .

       لا تسمح للطرف الآخر بأن يعتبر شكوكك نوعاً من الهجوم الشخصي عليه ، فإذا قال لك مثلا 🙁 ثق في) يمكنك أن تجيب :(بالطبع أنا أثق فيك ) ثم اشرح له أن ما تقوم به مجرد إجراء روتيني :(أنا شخصياً واثق تمام الثقة من أن الأمور ستسير بالضبط حسب اتفاقنا ، ولكن محامى الشركة يصمم على إجراء روتيني ، وهو إضافة هذه الضمانات للعقد ) أو لو أن صاحب العمل صمم على أن مجرد المصافحة باليد والوعد الشفوي، يعتبر ضماناً كافيا لك ، يمكنك أن تقول: (أنت على حق بالتأكيد وأنا أثق بك تماما . ولكن كتابة نص هذا الاتفاق في الملف قد يكون ضرورياً في حالة انتقالك لوظيفة أفضل غداً ،وتولى شخصاً آخر مكانك .

  3-  بناء أسلوب فعال لحل الخلافات : 

     إن الضمانات هي ملاذك الأخير ، لو أن نظيرك لم يلتزم بالاتفاق ، ولكنها ليست ملاذك الأول ، الذي يتطلب منك أن تبنى مقدماً أسلوبا معقولا لحل الخلافات ففي العقد .. يجب أن تنص بالضبط على الإجراءات التي ستتخذ إذا شعر أحد الطرفين أن الطرف الآخر لا يفي تماما بالتزاماته .

     إن أفضل أسلوب لحل الخلافات يقوم على تحديد خطوات معينة للوصول إلى اتفاق بشأنها : الخطوة الأولى هي التفاوض مع الطرف الآخر للتوصل إلى حل ،وفي حالة عدم التوصل إلى هذا الحل في خلال ثلاثين يوما .. يمكنهما اللجوء إلى وسيط ، ولو أن هذا الوسيط فشل هو الآخر في ثلاثين يوما أخرى ..فإن عليهما أن يقبلا الحكم الإلزامي لأي طرف ثالث يرتضيانه ( فقد قامت شركات بترول تسعى للاندماج بتشكيل لجان مشاركة للتعامل مع أي خلافات قد تنشأ) وفي حالة استمرار الخلاف .. يحال الأمر لاثنين من كبار إداري الشركتين ، اللذين يحاولان التوسط في الوصول إلى حل ، ولا تلجأ الشركتان إلى التحكيم الخارجي إلا في حالة فشل هذين الوسيطين ، فلذلك عليك أن تشمل في اتفاقيتك الأسلوب المناسب ، والإجراءات المتفق عليها لحل الخلافات .

4- إعادة توطيد العلاقة باستمرار :  

     قد تؤدى المفاوضات الصعبة إلى توتر العلاقة بين الطرفين ، وإذا غادر الطرف الآخر مائدة التفاوض وهو يشعر بالمرارة .. فقد لا يحاول إقناع أنصاره بالاتفاق أو بتنفيذه .وبهذا الشكل قد يصبح الاتفاق مجرد حبر على ورق .

     ولذلك .. فمن مصلحتك أن تشعر نظيرك بالرضا ، قدر الإمكان عند نهاية المفاوضات .

     عليك ألا تتباهى بانتصارك حتى لو شعرت بالزهو تجاهه ، فعند نهاية أزمة الصواريخ الكوبية .. أصدر الرئيس (كينيدى) تعليمات مشددة لوزرائه بألا يتباهوا بانتصارهم .. إذ أنه لم يشأ أن يصعب المسألة بالنسبة للرئيس ( خروشوف) في تبرير قراره بانسحاب الصواريخ .

     عند الوصول للاتفاق . حاول أن تتصرف بكرم ولباقة ، وقاوم الإغراء الطبيعي بأن تحارب من أجل آخر قطعة خبز ، فكما صرح أحد مفاوضي الرهائن المحترفين :(نحن دائما نحتفظ ببعض المرونة للنهاية . لأننا نريد أن نشعرهم بأنهم فازوا في الجولة الأخيرة ،ففي النهاية نحن نبدي تساهلا أكثر مما توقعوه ، لأننا نريدهم أن يشعروا بنجاحهم ) إن شعور نظيرك بالرضا عن نتيجة المفاوضات ، سيعود حتما بالفائدة عليك : أولا من حيث تنفيذه للاتفاق ، وثانيا في حالة حدوث أية مفاوضات أخرى في المستقبل .

     وقد تشعر بعد الانتهاء من مفاوضات عسيرة بأنك لا تريد أن ترى وجه الطرف الآخر مرة أخرى ، ولكن طالما أنك في حاجة لتعاونهم من أجل تنفيذ الاتفاق .. فمن الحكمة أن تحافظ على علاقات عمل جيدة معهم ، فكلمات الامتنان وإشارات الرضا قد تكون عظيمة الفائدة هنا . ويمكنك أيضاً – في بعض الأحوال – تنظيم احتفال بمناسبة توقيع الاتفاق ، وحاول أن تداوم الاتصال بالطرف الآخر للتأكد من رضائهم عن التزامك بالجانب الخاص بك من الاتفاق .وفي حالة ظهور أي مشاكل .. تعامل معها في الحال ، فإن علاقات العمل الجيدة هي خير ضمان لدوام الاتفاق واستمرار يته .      

 

تحويل الخصوم إلى شركاء .

        في بعض الأحيان قد تبدو المفاوضات وكأنه لا حل لها ، ولكن بإمكانك أن تفعل الكثير لإنجاح تلك المفاوضات، كأن تأخذ خطوة خارج المفاوضات لتنظر إليها برؤية جديدة تمكنك من الإختراق من خلال الالتفاف حول مقاومة الآخرين وذلك بشكل غير مباشر ، والتصرف بأسلوب عكس توقعاتهم . المهم في هذا الأمر أن تعامل الخصم – أطراف التفاوض الأخرى – باحترام ، بمعنى أن تعامل كشخص عليك أن تبذل جهدا في إقناعه وليس كشخص يجب الضغط عليه ، فبدلا من محاولة تغيير رأي الآخرين بالضغط المباشر .. حاول أن تغير الجو العام الذي يتخذون فيه قراراتهم … اتركهم يصلون إلى نتائجهم بأنفسهم ، فهدفك ليس أن تكسب معركتك معهم ، بل أن تكسبهم هم .

        لتحقيق هذا الهدف عليك أن مراعاة ما يلي :

  • أن تقاوم الاغراءات الطبيعية التي قد تتعرض لها وأنت تتصرف بشكل عكسي .
  • التحكم في مشاعرك عندما تشعر بالرغبة في رد الهجوم .
  • الاستماع إلى الأطراف الأخرى عندما تشعر بالرغبة في الكلام .
  • القيام بتوجيه الأسئلة عندما تشعر بالرغبة في إملاء الردود .
  • أن تتخطي الخلافات عندما تشعر بالرغبة في شق طريقك بالقوة .
  • أن تعلمهم عندما تشعر بالرغبة في تصعيد الموقف .

 

ولا شك أن مفاوضات الاختراق ليست بالأمر الهين ، فالمفاوض الناجح يجب أن يتحلي بالصبر والمثابرة ، وعادة ما يحدث التقدم بالتدريج ، فالاختراقات البسيطة تتجمع لتصنع اختراقا كبيراً ، وفي النهاية تنجح حتي أصعب المفاوضات – التي كانت تبدو مستحيلة – في التوصل إلى اتفاق مرض للطرفين .

 

 

        وفيما يلي مثال على تطبيق إستراتيجية الإختراق في مفاوضات تمت بين صاحب عمل وإحدى العاملات لديه بشأن منحها علاوة :

الموظفة : هل يمكن أن أتحدث إليك للحظة يا سيدي ؟.

صاحب العمل : لو كان بشأن العلاوة يا( . . . .) فلا تضيعي وقتي .. الإجابة هي (لاشيء) .

الموظفة : إني حتى لم أسألك بعد ؟ .

صاحب العمل : لست في حاجة للسؤال ، فليست لدينا أي نقود في الميزانية

الموظفة : ولكن مضى عام ونصف على آخر علاوة حصلت عليها .

صاحب العمل : ألم تسمعي ما قلته ؟ لا نقود في الميزانية .. أتعشم أن يكون ذلك واضحاً .

     تخيل كيف يمكن أن تمضي المحادثة هنا .. إن الفعل ورد الفعل قد يؤديان إلى استسلام الموظفة أو إلى جدال عنيف ، ينتهي بتركها العمل ، ولكن من الممكن أن تتحكم في رد فعلها بأن تعد من واحد حتى عشرة ، وعند ذهابها للشرفة تتذكر أن مصلحتها مزدوجة الحصول على علاوة والحفاظ على علاقتها مع رئيسها الصعب ، فبدلا من الجدل معه تقوم بعكس ذلك وتأخذ جانبه :

الموظفة : إني مدركة تماما لوضع الميزانية وإننا جميعاً نعمل تحت ضغط شديد ، وأنا أسألك أن تأخذ من الميزانية لتعطيني علاوة .

صاحب العمل : حقاً ؟

الموظفة : حقا . أنا لا أريد أن أسبب لك أي مشاكل ،فأنا أعلم جيدا أنك تفعل كل ما بوسعك من أجلنا ، تحت ظروف عمل صعبة .

صاحب العمل : تماماً . أتمنى لو كانت لدى النقود ، ولكن للأسف . إذن ما الشيء تريدينه؟

الموظفة : كل ما أريده هو دقائق من وقتك لمناقشة ما أقوم به من عمل ، وكيف يمكنني أن أطور أدائي ، وماذا أتوقع في المقابل ؟ مع العلم بأنه لا نقود في الميزانية الآن .

صاحب العمل : حسناً . أعتقد أنه لا ضرر من الكلام . احضري إلى مكتبي غداً في العاشرة ، ولكن تذكري أنه لا مجال للحديث عن العلاوة .

     حتى الآن لم تنجح الموظفة في الحصول على موافقة بشأن العلاوة ولكنها –على الأقل – نجحت في التخلص من بعض مقاومة رئيسها ، وفي خلق مناخ أكثر إيجابية للتفاوض ، ويمضى اللقاء التالي بهذا الشكل :

الموظفة : أشكرك لمنحى هذا الوقت للحديث معك ، فقد كنت أفكر فيما قلته لي بشأن الميزانية التي نعمل بها ، وإني لأتساءل إن كان بإمكاني أن أوفر بعض النقود للشركة بأن أتولى بعض المسئوليات الإضافية .

صاحب العمل : في الواقع هذا سؤال مهم .. لنرى ..

إن الموظفة بدلا من أن ترفض موقف رئيسها من العلاوة .. فقد حاولت أن تعيد صياغة الموقف ، ليصبح مناقشة لكيفية تحقيقها لأهدافه بالنسبة لخفض التكاليف . وبعد تلك المحادثة .. استطاعت الموظفة أن تشير مرة أخرى لموضوع العلاوة .

الموظفة : أنا أعرف تماما أنه لا مجال للتفكير في أي علاوة في الوقت الحالي ، ولكن في حالة نجاحي في خفض التكاليف .. هل هناك احتمال في إمكانية تعويضي على مجهوداتي الإضافية من الأموال التي سأوفرها – كل ذلك بالطبع في حدود الميزانية ؟

صاحب العمل : لست واثقاً من نجاح كل ذلك .

الموظفة : لماذا لا نتفق على منحى نوعا من الحوافز في حالة تحقيقي التوفير المطلوب ؟

      وهكذا .. فإن الطرفين الآن في طريقهما للتوصل إلى اتفاق ، يرضى احتياجاتهما سويا فقد نجحت الموظفة في بناء جسر ذهبي لرئيسها ، فإذا استمر في الرفض يمكنها أن تعطيه فكرة عن أفضل بدائلها للتفاوض ، وهو في هذه الحالة عرض لوظيفة أخرى حصلت عليه ، فلو كانت تسعى للاحتفاظ بهذه الوظيفة ، وبالعلاقات الطيبة مع رئيسها .. فإن عليها أن تتجنب استفزازه .

الموظفة : في الواقع يا أستاذ ( محمدين ) أنا أريد نصيحتك ، فأنا أحب العمل هنا ، وأود أن أستمر فيه ، ولكنى أواجه كثيرا من المشاكل في تسديد مصاريف تعليم أولادي من مرتبي الحالي . وقد تلقيت عرضا لوظيفة أخرى توفر لي دخلا أكبر ، ولكنى أحب أن أستمر معكم هنا . فهل تستطيع أن تجد لي حلا ؟

    مثل هذا الموقف قد يوقظ المدير من سباته ليواجه الواقع : إنه قد يخسر موظفة ممتازة، وقد يدفعه هذا الاستعداد لعبور الجسر الذهبي .

الخطوات الخمس لسياسة الاختراق .

    فيما يلي نعرض لخمس خطوات يجب إتباعها حتى يمكن تحقيق اختراق للمفاوضات بشكل فعال . سواء أكانت تلك المفاوضات مع الرئيس الأعلى ، أو مع طرف أطراف أخرى تريد عقد صفقة تجارية معهم ،أو مع محتجز رهائن ،….

وهذه الخطوات الخمس هي :

  • اذهب إلى الشرفة :

      أول خطوة ليست هي أن تسيطر على تصرفات الآخرين ، بل على تصرفاتك أنت ذاتك ، فعندما يرفض الطرف الآخر ، أو يشن هجومه عليك .. فقد تندفع في الهجوم المضاد أو تلجأ للاستسلام . ولكن المطلوب منك هنا أن تسيطر على رد فعلك عن طريق تحديد اللعبة التي يلعبها معك الآخرون ، ثم اشتر لنفسك الوقت لتفكر في مصالحك وأفضل بدائلك للتفاوض . وطوال المفاوضات .. لا تتوقف لحظة عن التفكير في الجائزة التي ستحصل عليها في حالة نجاحك ، وبدلا من الغضب … ركز على حصولك على ما تريد . لا تنفعل .اذهب إلى الشرفة .

  • اخطوا إلى جانبهم :

     قبل أن تتفاوض .. عليك أن تخلق المناخ المناسب بأن تتغلب على غضب وخوف وعداوة وشكوى الآخرين ، وهم يتوقعون منك الهجوم أو المقاومة فافعل العكس تماما : استمع إليهم ، واعترف بسلامة منطقهم ، واتفق معهم كلما كان ذلك ممكنا .. اعترف أيضا بسلطتهم ومهاراتهم ،لا تجادل : اخطوا إلى جانبهم .

  • أعد الصياغة : 

             التحدي التالي أمامك هو في أن تغير اللعبة ، وقد تشعر بالرغبة في المقاومة والرفض عندما يبدى الطرف الآخر تعنتاً ، ولكن ذلك لن يؤد إلا إلى مزيد من التشدد ، فبدلا من ذلك ..وجه انتباههم للتحدي الأكبر أمامكما سويا ، وهو إرضاء مصالح الطرفين. عليك أن تقبل أي شئ يقولونه ، ثم تعيد صياغته كمحاولة للتعامل مع المشكلة . اطرح بعض الأسئلة التي تؤدى لحل المشكلة  ، مثل :(لماذا تريد ذلك ؟) أو ( ماذا كنت ستفعل لو أنك في مكاني؟) (ماذا لو ..؟) وبدلا من أن تحاول أن تعلم الآخرين بنفسك .. دعهم يتعلمون من المشكلة أعد صياغة خططهم بالالتفاف حول مواقفهم المتحجرة ، والتغلب على هجومهم وكشف حيلهم ، لا ترفض : أعد الصياغة .

  • ابن لهم جسراً ذهبيا .

      أخيرا أنت الآن مستعد للتفاوض ، ولكن قد يستمر الطرف الآخر في المقاومة ، لعد اقتناعه تماما بفوائد الاتفاق معك . وقد تشعر هنا بالرغبة في محاولة الضغط والتشدد ولكن قد يؤدى ذلك إلى تضاعف مقاومتهم . وبدلا من ذلك .. حاول أن تفعل العكس …حاول أن تجذبهم إلى الاتجاه الذي تريدهم أن يسيروا فيه . اعتبر نفسك وسيطاً مهمته تسهيل أمر الموافقة عليهم ،و أشركهم معك في العملية ، وتقبل أفكارهم .. حاول أن تضيع نفسك في محلهم ، وأن ترضى مصالحهم التي لم تتحقق خاصة حاجاتهم الإنسانية الأساسية . ساعدهم على إنقاذ ماء وجههم ، بحيث يبدو الاتفاق النهائي ، كما لو كان نصراً لهم . تقدم ببطيء حتى تصل بسرعة ولا تضغط : ابن لهم جسرا ذهبيا . 

  • استخدم قوتك للتعليم :

      إذا استمر الطرف الآخر في المقاومة ، معتقدا أن بإمكانه الفوز دون تفاوض .. فعليك أن تعلمهم .. عليك أن تصعب عليهم عملية الرفض ، وقد تلجأ للتهديد أو القوة ، ولكن هذه الأسلحة غالبا ما تؤدى لتبادل إطلاق النار ، فلو أنك حاولت وضعهم في مأزق .. فقد يهاجمونك بكل قواهم ،وبدلا من ذلك ..عليك أن تعلمهم وتعطيهم درساً عن ثمن عدم التوصل لاتفاق .. وجه إليهم بعض الأسئلة لاختبار الواقع ، وحذرهم بدلا من تهديدهم ، واستعرض أمامهم أفضل بدائلك للتفاوض ، ولا تستخدم هذا البديل بالفعل إلا في حالة الضرورة القصوى ، وحاول تقليل مقاومتهم قدر الإمكان عن طريق السيطرة على مشاعرك والتأكيد على أن هدفك ليس الانتصار عليهم ، بل هو تحقيق الرضا المتبادل لكليكما ..تأكد من أنهم مدركون أن الجسر الذهبي دائماً مفتوحا أمامهم ، ولا تصعد الموقف: بل استخدم قوتك للتعليم .

 

الوحدة التدريبية الرابعة

 العوامل المحددة لفعالية عملية التفاوض

 4-   العوامل المحددة لفعالية عملية التفاوض

     تتوقف فعالية عملية التفاوض – بمعنى تحقيق أهداف كافة الأطراف ذات المصلحة في التفاوض – على عدة عوامل أهمها:-

4/1- الإعداد الجيد للتفاوض .

     كما سبق أن بينا عند شرح مراحل عملية التفاوض كيف أن التخطيط والإعداد للتفاوض يعتبر القاعدة الأساسية التي تنبني عليها كل المراحل اللاحقة في عملية التفاوض ، وليس كما يعتقد الكثير من المفاوضين أن تلك المرحلة عملية يسيرة يمكن إتمامها في يوم واحد يسبق مرحلة المناقشات وإجراء التفاوض ، في حين أن هذه المرحلة أكبر وأعظم من أن تختصر في يوم واحد ، حيث أنها تتضمن عددا من المهام الرئيسية أهمها : تحديد الأهداف المطلوب تحقيقها من عملية التفاوض بشكل واضح .

4/2- استخدام الإستراتيجيات والتكتيكات المناسبة .

         يعتبر استخدام الإستراتيجيات والتكتيكات المناسبة أثناء التفاوض بشأن قضية معينة أحد أهم العوامل التي تحقق نتائج فعالة في هذا الشأن . فالاختيار السليم والدقيق للإستراتيجية والتكتيك المناسبين للموقف التفاوضي يحدد إلى حد كبير مدى ما يمكن تحقيقه من نجاح على مائدة المفاوضات.

        ويجب التأكيد هنا على أن الإستراتيجية والتكتيك اللذين يناسبان موقف تفاوضي معين قد لا يكونا مناسبين على الإطلاق للاستخدام في موقف تفاوضي آخر على الرغم من ثبوت نجاحهما في الموقف الأول . كما أن ما يعد من قبيل الإستراتيجية في موقف معين قد لا يعد إلا بمثابة تكتيك في موقف آخر ، وقد سبق تقديم شرح تفصيلي لإستراتيجيات وتكتيكات التفاوض في صفحات سابقة من هذا الفصل .

 4/3- الاستخدام الفعال للتوقيت .

        الوقت هو الحياة بالنسبة لبنى الإنسان ، وبقدر استغلال واستثمار الفرد لوقته الاستغلال والاستثمار الأمثل من وجهة النظر الاقتصادية طبقا للأوامر الله سبحانه وتعالى بقدر ما تكون فعالية حياته في الدنيا والآخرة ففي الدنيا تتحقق آماله وطموحاته بإذن الله وفي الآخرة الفوز بجنة رب العالمين وعده للمتقين . والمفاوض الفعال هو الذي يتعامل مع الوقت بذكاء خلال جلسات التفاوض فهو يعرف متى يتشدد ، ومتى يتساهل ، ومتى يضيع الوقت ، ومتى يحد من ضياع الوقت ، ومتى يطلب استراحة ، ومتى يتظاهر بأنه ليس لديه السلطات الكافية للبت في جزئية معينة ، ومتى … ، ومتى …  .

4/4- مراعاة فن توظيف الأسئلة لخدمة التفاوض .

        لكي يحقق المفاوض مفاوضات فعالة يجب عند قيامه بتوجيه أسئلة للطرف أو الأطراف الأخرى أن يستخدم من الأسئلة ما يناسب البعد أو العنصر الذي يتم التفاوض بشأنه ، وأن يكون على علم بأن الأسئلة توجه على طاولة المفاوضات للحصول على معلومات أو تأكيد معلومات ، أو إبداء الاستياء أو الاستغراب ، أو لاستدراج الطرف الآخر للكشف عن أسرار معينة ، أو لتضييع الوقت ، أو لتغيير مجرى الحديث ، أو لإثارة الخصم لمعرفة رد فعله والاستفادة من ذلك في باقي جلسات التفاوض . وخلاصة القول أنه على المفاوض أن يكون مدركا إدراكا كاملا الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه أو الوصول إليه من طرح أي سؤال على مائدة المفاوضات لأي طرف من أطراف التفاوض ، وأن يوظف تلك الأسئلة توظيفا سليما بما يخدم هدفه الرئيسي وهو تحقيق مفاوضات فعالة بالنسبة للمنظمة التي يمثلها وبالنسبة له شخصيا وبالنسبة لباقي أطراف التفاوض .

4/5- الاستشارة والوساطة والتحكيم .

        في كثير من الأحيان قد يلجأ أطراف التفاوض إلى طرف خارجي لمساعدتهم في التغلب على الاختلافات التي غالبا ما تنشأ بينهم حول نقطة أو نقاط معينة ، ويعتبر هذا الطرف الخارجي بمثابة وسيط أو قائم بالتحكيم بين أطراف التفاوض . وفي مثل هذه الحالات على المفاوض أن يكون مدركا للنتائج المترتبة على ذلك ، وأن يقوم بالمشاركة الفعالة في وضع قواعد التحكيم وربما مقدما قبل بدء المفاوضات . هذا فضلا عن أنه في بعض المواقف التفاوضية قد يحتاج أحد أطراف التفاوض فقط إلى طلب المشورة من طرف خارجي لتدعيم معلوماته بالنسبة لقضية تفاوضية معينة ، وعلى ذلك فإن على المفاوض في مثل هذه الحالات مراعاة الدقة والموضوعية عند اختيار الفرد أو الجهة الخارجية التي سيتم استشارتها .

4/6- خصائص المفاوض ومهاراته .

        تعتبر سمات ومهارات الشخص القائم بالتفاوض أهم العوامل الحاكمة لفعالية عملية التفاوض، فالمفاوض المتمرس في عملية التفاوض يمكنه تحقيق مفاوضات أكثر فعالية على الرغم من توافر العوامل الأخرى بدرجة أقل مقارنة بمفاوض آخر غير متمرس وليس لديه أي خبرات أو مهارات تفاوضية سابقة حتى ولو توافرت لديه العوامل الحاكمة الأخرى بدرجة أعلى . ومن أمثلة السمات الشخصية التي يجب توافرها في المفاوض : الذكاء ، الدقة والموضوعية ، المرونة ، القدرة على تحليل سلوك الآخرين ، إجادة لغة أطراف التفاوض تحدثا وكتابة ، …. ومع ذلك فإنه تجدر الإشارة إلى أن التحديد الدقيق لماهية الخصائص التي إذا توافرت في شخص ما يمكن وصفه بأنه مفاوض فعال بغض النظر عن طبيعة الموقف التفاوضي لم توجد بعد ، وما يثار في هذا الشأن من خصائص هي نتاج استقراء لما يحدث في مفاوضات فعلية مرتبطة بمواقف تفاوضية معينة .

4/7- العلاقات بين الأطراف المتفاوضة .

        تؤثر طبيعة العلاقة بين أطراف عملية التفاوض على مدى تحقيق الفعالية المنشودة من جراء تلك العملية . فإذا كانت العلاقة بين الأطراف طيبة وتوجد بينهم ثقة متبادلة فإن ذلك سوف يجعل عملية التفاوض والتوصل إلى اتفاق مرضى تمر بيسر وسهولة ، بل قد يصل الأمر إلى أن كل طرف يكون مستعد أن يقدم بعض التنازلات للطرف أو الأطراف الأخرى . أما إذا كانت العلاقات بين أطراف التفاوض يسودها التوتر ولا توجد ثقة بين كل طرف والطرف الآخر فإن ذلك سوف ينعكس سلبا على فعالية عملية التفاوض .

4/8- العناية بصياغة الاتفاقات والعقود .

        يجب العناية بالألفاظ التي يتم استخدامها عند كتابة العقود والاتفاقيات التي يتوصل إليها أطراف التفاوض . فهناك الكثير من النوايا الحسنة والآمال الكبيرة التي تتحطم نتيجة الاختيار غير الدقيق للألفاظ أو الصياغة غير الدقيقة لبنود الاتفاقيات . فالعبرة في فعالية عملية التفاوض ليس فقط في توقيع الاتفاق ، وإنما تقاس الفعالية بمدى تنفيذ هذا الاتفاق فعلا .

 

الوحدة التدريبية الخامسة

 المفاوضات الدولية

5- المفاوضات الدولية:

يقصد بالمفاوضات الدولية تلك المفاوضات التي تتم بين طرفين أو عدة أطراف من دول مختلفة – دولتين على الأقل – وربما يكون هؤلاء الأطراف ممثلين لشركاتهم أو حكومات دولهم أو ربما لأعمالهم الخاصة .

 

5/1  أهم مجالات التفاوض الدولي فيما يتعلق بالنواحي الاقتصادية :

6/1/1 مفاوضات تأسيس فروع في دول أخرى للشركة الأم  .

6/1/2 مفاوضات الحصول على ترخيص بمزاولة نشاط معين.

6/1/3 مفاوضات المشروعات المشتركة .

6/1/4 مفاوضات التمويل بالقرض أو بالمعونة .

5/2  أهم المبادئ الواجب مراعاتها في المفاوضات الدولية :

        على الرغم من وجود أوجه تشابه بين المفاوضات الدولية والمفاوضات المحلية إلا أنه يوجد العديد من أوجه الاختلاف مثل : اختلاف القوانين ، اختلاف اللغة المستخدمة ، اختلاف القيم والعادات السائدة ، اختلاف الثقافات ..

ولذلك يجب مراعاة المبادئ التالية عند التفاوض على المستوى الدولي :

5/2/1 إغلاق فجوة الثقة :

   من أهم الاعتبارات الواجب مراعاتها في المفاوضات الدولة هو كسب ثقة كل طرف للطرف الآخر ، وذلك بزرع الثقة ثم تنميتها ، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق :

  • الصراحة والوضوح والبعد عن أساليب المراوغة المكشوفة .
  • إبداء الاستعداد للتعاون والرغبة في المساعدة .
  • تكوين علاقات شخصية ولكن بدون مبالغة وألا آثرت الشك .
  • إعلان الأهداف والمواقف ، وهنا يجب أن نتذكر أن :

                – لكل مقام مقال .

               – كما أن درجة الحاجة قد تختلف من طرف لآخر .

               – عدم كشف كل أوراقك دفعة واحدة .

               – درجة الموثوقية واعتماد كل طرف على الآخر .

  • روج للفكرة والتعاقد نفسه ولا تروج لنفسك : وذلك بالتركيز على المزايا والمكاسب المشتركة للاتفاق والصفقة وكسب ثقة الطرف الآخر على أساس من التفاهم والعلاقات الإنسانية وهي أهم بكثير من التركيز على الصياغة القانونية للاتفاق خاصة في المعاملات مع اليابان وممثلي الدول الآسيوية . ومن الوسائل المفيدة لتعزيز هذه الثقة :
  • تقديم أعضاء الفريق وذكر خبراتهم السابقة إذا وجدت في مجال التفاوض الدولي والمشروعات التي تمت على أيديهم خاصة في الدول المعنية .
  • قبل البدء في جوهر بنود الاتفاق لابد من تقديم أعضاء الفريق وتخصيص جزء من الوقت ليقوم رئيس الفريق ببيان الخلفية الثقافية ، والمهنية لكل عضة فيه ، ووظائفهم الحالية في الشركة (أو الدولة) التي يمثلونها .

5/2/2 إدراك وتأكيد الآثار المباشرة وغير المباشرة للمشروع أو الموقف :

      حيث أنه في معظم الحالات خاصة في المعاملات الدولية ذات الطابع الاقتصادي عادة ما يتم التركيز على المتغيرات المباشرة والخدمات المتصلة بها مثل السعر والتسليم ، والجودة وأساليب الدعاية والإعلان عن المنتج .ولكن عادة يترتب على المشروع أو (الاتفاق) آثار أخرى تتعدى الآثار الاقتصادية المباشرة وتشمل هذه الآثار المحتملة الأخرى ، إقامة علاقات مع مشروعات أخرى وتبادلات مع أسواق جديدة ، مما ينعكس على العمالة والتوظيف ومستوى جودة المنتج في كلا من السوقين معا ليس فقط في سوق الدولة المضيفة بل أيضاً في سوق الدولة المستثمرة ، ويتبع ذلك تغيير في المراكز التنافسية والعلاقات الاقتصادية الدولية بشكل عام .

 

5/2/3 إدراك الفروق الثقافية والقيم الاجتماعية والاقتصادية السائدة .

     تختلف ثقافات الدول وحضارتها ، وهذه الناحية عادة يكون لها حساسية خاصة في المفاوضات بين الدول غير المتكافئة القوة . هنا ينصح بعدم تقويم الثقافة ، وعليك أن تفهم وتدرك فقط وأن تحترم ولا تحكم ، مع إمكان الاستفادة بتفهمك للتراث والوعي الثقافي في استعارة ما يفيد الموقف التفاوضي .

5/2/4 اللغة عنصر حاسم في النجاح :

      من أهم ما يميز التفاوض في المعاملات الدولية عنصر اختلاف اللغة وهنا لابد أن تجد الإجابة المناسبة لكل من الأسئلة التالية :

  • أي لغة تستخدم في المفاوضات ؟

            هل لغتك أنت ، أم لغة الخصم ، أم لغة ثالثة دولية.

  • متى تستخدم المترجم ؟ ما هو دور المترجم ؟  كيف تستفيد من وجود مترجم ؟

 وهنا ينصح بالآتي :

* إياك والتفاوض بلغة لا تتقنها .

* لا تخجل من الاستيضاح عندما لا تفهم .

    * حلل ، علل ، واستوضح .

* تفهم معنى التعبيرات اللغوية الوطني أو القومي والذي كثيرا ما يختلف عن المعنى اللغوي للكلمات . 

ومن أمثلة ذلك :

     أحيانا يستخدم المفاوضون الأمريكيون لفظ I understand     أو حتى I agree   وهو يعنى بذلك أنه ينصت لك ويتابع فلا يجب أن تؤخذ بمعناها الحرفي على أنه وافق على ما تقول .

     وكثيرا ما يستخدم المفاوض الياباني لفظ   I will consider  it وهنا هو يعنى أنه يرفض ما تقول أو ما تطلبه ويفضلها عن لفظ ” No ” ذلك فإن الاختيار والاستخدام الحكيم لطرف وسيط ثالث في التفاوض كثيرا ما يكون مفيدا لإيضاح مثل هذه المعاني والمصطلحات اللغوية التي قد يؤدي سوء فهمها إلى حساسية كبيرة بين الأطراف المتفاوضين وعدم فهم كل منهم لنوايا وسلوك الطرف الآخر .

 

5/2/5 لا تستعجل الأمور :

     من المبادئ الواجب مراعاتها بصفة عامة وفي المفاوضات الدولية بصفة خاصة هو عدم استعجال دفة المفاوضات وعدم إشعار الطرف الآخر بالضغط عليه أو السرعة في إنهاء المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بل كثيرا ما يكون من المفيد تخصيص وقت طويل نسبياً لكي يتفهم كل طرف خصائص شخصيات الطرف الآخر وكيفية التعامل معها ، مع إعداد جدول زمني لتنفيذ بنود الاتفاق .

5/2/6 لا تفترض الاستقرار واستمرار الاتفاق بدون تغيير بصورة مطلقة :

     من النواحي المفيدة دائما في المعاملات الدولية النص على أسلوب يتم به مراجعة الاتفاق وبنوده المختلفة بصورة دورية ( مرة كل ثلاث أو خمس سنوات مثلا ) . حيث أنه عادة ما تطرأ تغيرات في كل من الظروف الاقتصادية والسياسية والقوانين بل ربما الأهداف الخاصة بكل طرف . ولإمكان تيسير عملية التفاوض والتوصل إلى اتفاق مرضى للطرفين يحقق درجة عالية من الثقة ويتجنب بدرجة كبيرة مخاوف كل طرف من المجهول أو من الطرف الآخر ، فإن النص على القيام بالمراجعة الدورية لبنود التعاقد يكون مفيدا لغاية . 

5/2/7 اختر المستوى المناسب للمفاوضين :

ويجب أن يعكس ذلك المستوى :

  • درجة الاهتمام الملائمة للمفاوضات .
  • التأكد من توافر الخبرات اللازمة .
  • التأكد من توافر القدرات والتمكن من اللغة المستخدمة في التفاوض .
  • عدم المبالغة في المستوى بدون مبرر .

5/2/8 الكم والنوع اللائق من الضيافة :

 يجب أن تكون جاهزا في مسائل الضيافة :-

  • بالقدر المعقول .
  • مع الاتفاق على تفاصيلها ، والجدول الزمني للعمل .
  • مع إدراج برنامج للترفيه إذا اتسع الوقت لذلك .
  • وبرنامج للمرافقين والمرافقات إذا أمكن .

5/2/9 لا تنسى وسائل الاتصال بما يكفل :

  • الاتصال السريع بالرئاسات .
  • الاتصال المستمر معها .

5/2/10 استخدام الوقت بحكمة :

       بإعطاء كل موضوع حقه بدون استعجال أو إضاعة الوقت فإن تنظيم الوقت هو المفتاح في نجاح معظم المعاملات الدولية .

*   *   *

انتهت بحمد الله مقالات مسار كيم التعليمى لتنمية مهارات التفاوض

بقلم  الأستاذ الدكتور / صبري شحاتة

تواصل معنا  ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720

====================

هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER

اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

مقالات ذات صلة

احدث التعليقات

error: Content is protected !!