مسار كيم التطويري – تنمية مهارات دراسة الجدوى التسويقية – المقالة الأولى

مسار كيم التطويري – تنمية مهارات دراسة الجدوى التسويقية

المقالة الأولى

بقلم الخبير المصرفي

الأستاذ / أحـــمد القــاضي

دراسة الجدوى التسويقية هي جزء من دراسة الجدوى تتم للمفاضلة بين الفرص الاستثمارية المطروحة لاختيار أفضلها و لتحديد مدى تجارب السوق لفكرة المشروع الجديد وعادة ما تبدأ دراسات الجدوى التفصيلية بتحديد الصلاحية التسويقية للمشروع تحت الدراسة. أي بهدف تحديد احتمالات تجاوب السوق لفكرة المنتج الجديد أو الخدمة الجديدة التي يسعى المشروع لتقديمها. وبناء علي تلك الدراسة يتم اتخاذ القرار المناسب أما بالاستمرارية في دراسة جدوى المشروع إذا كانت النتائج ايجابية وذلك بالانتقال إلي دراسة إمكانية تنفيذ الفكرة فنيا أي أن مخرجات الدراسة التسويقية في هذا الوضع تمثل الأساس لدراسة الجدوى الفنية والهندسة للمشروع وما يليها من دراسات مالية واقتصادية واجتماعية وفي الاتجاه الأخر إذا كانت نتائج الدراسة التسويقية غير مشجعة فيتخذ قرار بالوقف عن استكمال مراحل دراسة الجدوى ويبدأ البحث مرة أخري عن أفكار مناسبة إذا فنقطة البداية لجميع دراسات الجدوى هي إجراء الدراسة التسويقية سواء كان المشروع إنتاجي أو خدمي ، حكومي أو خاص ، جديد أو توسعة منشأة قائمة ويتطلب الأمر لإجراء الدراسة التسويقية إعداد إطار تفصيلي للأهداف المطلوب الوصول إليها والتي تتضمن جميع الأنشطة السابقة لإنتاج السلعة أو تقديم الخدمة وتشمل :

  1. توصيف المنتج سواء سلعة أو خدمة .
  2. توصيف المستهلكين واحتياجاتهم ومستواهم الاقتصادي .
  3. توصيف السوق وحجمه الحالي والمستقبلي والمنافسين وأسعار السلع المثلية والقوانين المحددة لتداول السلعة أو لتسعيرها .
  4. تحديد مدي تجاوب السوق لفكرة المنتج أو الخدمة الجديدة التي يسعى المشروع لتقديمها .
  5. نصيب السلعة أو الخدمة من الفجوة التسويقية ( الفرق بين الطلب الكلي والعرض الكلي للسلعة أو الخدمة ) وبالتالي تحديد الطاقة الإنتاجية والرقم المتوقع للمبيعات .
  6. إعداد الهيكل التسويقي بما يشمله من تكلفة التسويق .

ويراعي إن الدراسات الخاصة بدراسة السوق والتنبؤ بالطلب ونمط الاستهلاك تحديد في الغالب النواحي التسويقية فيما يختص بتوصيف السلعة وكمية المنتج منها والسعر المقترح للبيع وهيكل التسويق . ومن ذلك يتضح أن نقطة البداية لجميع دراسات الجدوى هي الدراسة التسويقية قبل البدء في إجراء أي دراسات أخري لتغطية جوانب المشروع المختلفة . وتعتبر دراسة الطلب علي المنتج المراد انتاجه من أهم مراحل دراسة الجدوى التسويقية إذ أن دقة التنبؤ بالطلب المستقبلي تؤثر إلي حد بعيد علي نجاح المشروع ومن جانب أخر فان دراسة السوق لها أهميتها الكبيرة أيضا في الدراسات التسويقية والتي يقصد بها جميع الأنشطة والمشاكل التسويقية المرتبطة بالمشروع ومن ثم فان عدم الدقة أو القصور في إجراء الدراسات التسويقية له عواقب وخيمة علي المشروع تتمثل في إنتاج منتج أو تقديم خدمة لاتشبع رغبات المستهلكين ويبني علي ذلك سوء توجيه الاستثمارات وتراكم المخزون من هذا المنتج إضافة إلي ارتفاع تكلفة التسوق إذن الدقة مطلوبة في دراسات الجدوى ولكن إلي أي مدي يتم التعمق في الدراسة وفي تجميع البيانات اللازمة لها ؟ الحقيقة أن درجة التعمق في دراسات الجدوى التسويقية يتوقف علي العديد من العوامل المتداخلة والمتشابكة من أهمها نوعية المشروع وحجمة من جانب والميزانية المخصصة للدراسة والوقت المتاح لإجرائها خبرة القائمين بها ومدي توافر متطلباتها من أدوات وأجهزة من جانب ثان وحجم السوق ومدي المنافسة فيه من جانب ثالث .

 

  التطور التاريخي لدراسة الجدوي التسويقية

نعرض هنا نموذج لاحدي الشركات التي انشات عام 1896 وظلت مشكلتها الاولي هي الانتاج ، الامر الذي انعكس علي اهتمامات ادارتها العليا الموجهة بالدرجة الاولي نحو العمل الانتاجي حتي بداية الثلاثينات وكانت فكرة اقامة تلك المنشاة التي تعمل في مجال طحن الغلال ومنتجاته ترجع الي وفرة الغلال ووفرة الطاقة المولدة عن المياه اساسا وليس بسبب وفرة أسواق لمنتجاتها او بسبب وجود طلب سوقي لمنتجات منخفضة السعر. وكانت فلسفة ادارتها العليا في تلك الفترة تدور حول أن المنشأة منظمة متخصصة في طحن الغلال وان وظيفتها الأساسية تنحصر في استأجار عمال بيع لتصريفها بنفس مفهوم استئجار كتبة لمسك حسابات المنشاة ، ومرت فترة زمنية حتي عام 1920 اتسمت باتساع عملة التوزيع وكان العرض يفوق الطلب بمعدلات كبيرة وكانت المنشاة تواجه مشكلة تطوير أساليب فعالة في بيع المنتجات ، ودخلت المنشاة مرحلة جديدة خلال الثلاثينات اتسمت بأنها مرحلة البيع حيث لم تعد هناك مشكلة انتاجية وتدفق الانتاج بكميات تفوق حجم الطلب ، ،وانتقل الاهتمام من الانتاج نحو البيع لمواجهة تراكم المخزون ، وتطلب الامر تطوير رجال البيع لتكون قادرة علي استمالة رغبات المستهلكين وتحريك المخزون السلعي وأدركت إدارة المنشاة في تلك المرحلة أهمية مراعاة احتياجات ورغبات المستهلكين واهمية دور الموزعون وأهمية ايجاد جهاز للبحوث الاقتصادية والتجارية لجمع المعلومات و الحقائق عن الأسواق والمستهلكين ،وترجمت الادارة العليا دورها واهدافها في أنها منظمة لطحن الغلال تنتج عددا من المنتجات للمستهلكين والاسواق ،انها تحتاج الي جهاز بيع علي درجة عالية من الكفاءة للتخلص من الانتاج وبيعه بسعر مناسب وان هذا الجهاز البيعي يحتاج الي دعم بالدعاية والاعلان ودراسة السوق . ومع بداية الستينات دخلت المنشاة في مرحلة جديدة حيث كان باستطاعتها انتاج مزيج كبير ومتنوع من الانتاج واصبحت في حاجة الي نظام لتقييم وفحص ودراسة هذا المزيج لاختيار أفضل الاصناف التي يجب انتاجها وبيعها ،كما انها في حاجة الي جهاز قادر علي قادر علي اجراء هذا الاختيار وعلي تعظيم المبيعات من المنتجات التي التي يتم اختيارها. وتمثلت روح التغيير في تلك المرحلة في ان الختيار السلعي يكون علي اساس من رغبات المستهلكين ومن ثم لا يكون لا يكون هدف المنشاة هو طحن الغلال وانتاج عدد من المنتجات المتنوعة ،وانما هو اشباع الرغبات الحالية واالمرتقبة للمستهلكين. وتجسيدا اهذا التغيير في الفكر الاداري لنشاط التسويق قامت المنشاة باجراء بعض التغييرات ومنها: -تم تحويل قسم الاعلان الي إدارة التسويق -تم انشاء وظيفة جديدة هي مدير المنتجات لتحديد الاسماء التجارية وشهرتها في الاسواق ويطلق علي هذا الشكل من اشكال التغيير في الفكر التسويقي اصطلاح المفهوم الحديث للتسويق وهو الاتجاه الذي ساد كثيرا من المنشات في الولايات المتحدة واوروبا في نهاية الستينات . ودخلت المنشاة بعد ذلك في مرحلة جديدة من مراحل التطوير التسويقي وهي مرحلة المنشاة التسويقية حيث يلعب التسويق دوراكبر في إدارة المنشاة كلها حيث لا تعتبر المنشاة ان الغرض منها هو انتاج وتسويق السلع وانما ان النشاط التجاري التسويقي هو اساس بقائها ونموها ، الامر الذي ينعكس علي تعظيم دور الوظيفة التسويقية في التخطيط طويل وقصير الاجل للمنشاة.

  مراحل إعداد دراسة الجدوى التسويقية

عدة خطوات متتالية ومترابطة كل منها تخدم ما يليها من خطوات . وتشمل هذه الخطوات مايلي:-

 أولا : البيانات اللازمة لإجراء الدراسة وتشمل:-

  1. نوعية البيانات
  2. مصادر الحصول علي البيانات
  3. جدولة البيانات
  4. تحليل البيانات

ثانيا: دراسة السوق وتشمل :-

  1. توصيف المنتج
  2. توصيف السوق
  3. تجزئة السوق
  4. تحديد السوق المستهدف
  5. تقدير حجم السوق
  6. تقدير حجم الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها

ثالثا : إعداد المزيج التسويقي ويشمل :

  1. تخطيط مزيج المنتجات والأنشطة المكملة له
  2. التسعير
  3. تحديد منافذ التوزيع
  4. الترويج
  5. تكلفة التسويق

رابعا : كتابة القرير النهائي متضمنا أهم مخرجات الدراسة التسويقية:-

 # أولا :- البيانات اللازمة لإجراء دراسة الجدوى التسويقية

ويتطلب تحقيق أهداف الدراسة التسويقية تجميع العديد من البيانات والمعلومات وتحليلها للوصول لتلك الأهداف وتلعب خبرة القائمين بالدراسة دورا أساسيا في تحديد نوعية البيانات إذ انه في الواقع لايوجد نظام محدد لنوعية البيانات الواجب تجميعها سواء في المشروعات الإنتاجية أو الخدمية فالعبرة ليست في تجميع أكبر قدر من البيانات المتاحة بل تحديد البيانات المطلوبة واللازمة والتي ينتج عن تحليلها تحقيق أهداف الدراسة وبالتالي تحديد مصدر البيانات ونوعيتها كما يؤخذ في الاعتبار المدى الزمني أو السلسة الزمنية التي تجمع البيانات خلالها ومدي تأثير مختلف العوامل خلال تلك الفترة الزمنية علي اتجاه الطلب علي السلعة المزمع إنتاجها أو الخدمة المطلوب تقديمها حتى تأتي نتائج الدراسة مواكبة للواقع ومعبرة بصدق عنه حتى يمكن الارتكان علي نتائجها في اتخاذ القرار المناسب . اذ أن قصر السلسلة الزمنية او التغيرات الجذرية في العوامل الموثرة على الطلب أو التغير في الاسعار يؤدى إلى تعديلات هامة في سوق تلك السلعة وبالتالي تقل الثقة في النتائج المتحصل عليها او إلى اعتماد القائمين بالدراسة على خبراتهم الشخصية في المجال لتغطية النقص في البيانات المتحصل عليها مما يقلل الثقة او الدقة في الدراسة . واخيرا تتوقف نوعية البيانات عن تحليل السوق على نوعية السلعة فمما لاشك فيه ان نوعية البيانات اللازمة لاجراء دراسة تسويقية لاقامة مطحن للدقيق تختلف تماما عن تلك اللازمة لاقامة مشروع دواجن او لانشاء مكتب للاتصالات الدولية . يقسم بعض الكتاب البيانات اللازمة لاجراء الدراسة التسويقية تبعا لمصادر الحصول عليها الي بيانات مكتبية واخري ميدانية بينما يقسمها البعض الاخر تبعا لنوعيتها الي بيانات كمية (الأساليب الكمية المستخدمة في دراسة السوق )  واخري نوعية وفي الواقع لا يوجد اختلاف بين التقسمين فالبيانات المكتبية او الميدانية يمكن ان تكون نوعية او كمية وبالمثل فان البيانات الكمية او النوعية يمكن الحصول عليها اما من البيانات المسجلة المنشورة او تجمعها ميدانيا وعموما فنوعيات البيانات المختلفة مكملة لبعضها ولازمة لاجراء التحليل اللازم وان الاساس في البيانات انها بيانات ميدانية لان البيانات الميدانية التي يتم تجميعها في دراسة ما تصبح بيانات مكتبية لما يليها من دراسات جدوي لاحقة .

البيانات الميدانية ( الاولية ) : –

هي البيانات التي يتم تجميعها بواسطة الفريق البحثي القائم بالدراسة لأول مرة البيانات المكتبية ( الثانوية ) :-

وهي البيانات المتاحة والمنشورة والتي سبق تجميعها ام في دراسة جدوي سابقة او بواسطة الهيئات الحكومية او الجامعات وشركات تجميع البيانات او بنوك المعلومات البيانات الكمية :- وهي البيانات التي يعبر عنها بارقام مطلقة اهمها البيانات المطلوبة للتنبؤ بالطلب ودراسة السوق أي تختص بكميات السلعة او الاسعار .

 البيانات النوعية ( الكيفية ) :-

وهي البيانات التي لايمكن التعبير عنها بارقام مطلقة مع اهميتها للدراسة التسويقية ويختص عموما بتوصيف المستهلكين واتجاهاتهم وتحديد اساليب التسويق والقوانين واللوائح الخاصة بتنظيم تداول السلع وونظام تسعرها .

 أ‌- البيانات الثانوية:-

سبق القول ان البيانات الثانوية هي تلك البيانات التي سبق تجميعها ويفضل القائمون بدراسة الجدوي استخدام تلك البيانات أملا في الوصول للنتائج الموجودة وذلك لتوافرها وانخفاض تكلفة الحصول عليها ولعدم قدرة الكثيرين علي تجميع البيانات الاولية وبذا يمكن الوصول الي نتائج سريعة وغير مكلفة وتتعدد مصادر الحصول علي البيانات الثانوية اذ يمكن الحصول عليها من دراسات جدوي سابقة الجهاز المركزي للاحصاء الجهات الحكومية المتخصصة مراكز البحوث الجامعية غرف التجارة والصناعة اتحاد الصناعات الجمعيات العلمية المجلات والدوريات العلمية او من المنظمات المنبثقة من هيئة الامم المتحدة الا انه يلزم توخي الحذر في استخدام البيانات الثانوية لاحتمالات تقادمها او عدم دقتها او انها كانت معدة لغراض غير اغراض الدراسة التسويقية القائمة ولذا يجب علي القائمين بالدراسة قبل التعويل علي البيانات الثانوية تقييم مدي دقة هذه البيانات وعدم تحيزها وان حجم العينه التي اخذت منها تمثل المجتمع تمثيلا صادقا وأخيرا يجب ان تكون تلك البيانات كافية لتغطية كافية لتغطية الاسئلة والاستفسارات المطلوبة للخروج بنتائج الدراسة التسويقية اما في حالة المنشئات القائمة فعلا والتي ترغب في اجراء توسعات جديدة او تطوير منتج قائم او تصميم منتج جديدة فانه يمكن للقائمين بدراسة الجدوي التسويقية في هذه الحالة الحصول علي البيانات اللازمة من سجلات الشركة ثم اعادة جدولتها وتحليلها بالشكل الذي يتناسب مع متطلبات دراسة الجدوي مع امكانية التوجه لمصادر اخري للبيانات والتي سبق الاشارة اليها لاستكمال المعلومات في حالة نقصها او عدم توافرها في سجلات الشركة وتتمثل اهم البيانات الثانوية اللازمة لاجراء دراسة الجدوي التسويقية في الاتي :

  • بيانات عن السكان:- وتشمل البيانات عن عدد السكان وتوزعهم حسب الجنس والسن وموقع الاقامة ونسبة الامية ونسب التعليم المتوسط والجامعي ومعدلات المواليد والوفيات والنمو السكاني والحالة الاجتماعية .
  • بيانات عن الاقتصاد القومي :- وتشمل الدخل القومي ومعدلات الاستهلاك نصيب الفرد من الدخل القومي وتوزيع الدخل علي الفئات المختلفة وتوزيع الدخل علي بنود الانفاق المختلفة واجمالي الانفاق الحكومي والعائلي والاستهلاكي العجز والزيادة في ميزان المدفوعات والميزان التجاري بنود الواردات واجمالي قيمتها بنود الصادرات واجمالي قيمتها الدخل من السياحة ومعدل التضخم السنوي .
  • بيانات عن التوزيع :- وتشمل بيانات عن الاجهزة القائمة بالتوزيع ومنافذ التسويق لتسويق المنتج او الخدمة وتجار الجملة والتجزئة .
  • البيانات عن الاسعار :- وتشمل اسعار التكلفة والبيع للسلع او الخدمات المثلية او البديلة واسعار المنافسين واتجاهات التسعير واسعار البيع بالجمله والتجزئة واتجاهات الاسعار العالمية ويفيد معرفة الاسعار خلال سلسلة زمنية والطلب خلال نفس الفترة في حساب المرونه السعرية في التنبؤ بالطلب عند مستويات مختلفة من الاسعار.
  • بيانات عن الانتاج والاستهلاك :- وتشمل كمية الانتاج من السلعة او السلع المثلية محليا واستراديا ومعدلات الاستهلاك والتصدير سواء في الماضي او التوقعات الخاصة بالاستهلاك المحلي والتصدير الخارجي في المستقبل وتستخدم تلك البيانات في التنبؤ بحجم العرض والطلب المتوقع وبالتالي تحدد الطاقة الانتاجية للمشروع تحت الدراسة
  • بيانات عن اتجاهات المستهلكين :- وتشمل البيانات الخاصة بتوصيف المستهلكين واتجاهاتهم ومستواهم الاقتصادي وتحديد فئاتهم السنية ودوافعهم لشراء السلعة تحت الدراسة او السلع المثلية وتفيد تلك البيانات في تحديد فرصة التسويق الممكنه والتنبؤ بحجم الطلب علي المنتج .
  • بيانات عن المنافسين :- وتشمل البيانات الخاصة بالمنافسين المنتجين لنفس السلعة محل الدراسة وتحديد اعدادهم وقدراتهم التنافسية ونصيب كل منهم من السوق وتفيد تلك البيانات في تحديد الفرص التسويقية المتاحة واختيار أفضل المنجات التي تمكن المشروع من زيادة نصيبة من السوق .
  • بيانات عن وسائل النقل والتخزين :- وتشمل البيانات الخاصة بتوافر وسائل النقل المختلفة لنقل السلعة المنتجة وتكلفة النقل بكل وسيلة والشركات المتخصصة في هذا المجال وتشمل ايضا البيانات الخاصة بامكانيات التخزين المتاحة في الحاضر والمتوقعة في المستقبل .
  • بيانات عن السياسات الحكومية :- وتشمل البيانات الخاصة بنظام الضرائب واعفاءات المشروعات والمحافظة علي البيئة والنظم واللوائح الجمركية والقيود علي الاستيراد واضافة الي البيانات الخاصة بالتسعير في حالة السلع التي تخضع للتسعير الجبري

ب‌- البيانات الاولية :-

يلجأ القائمون بدراسة الجدوي التسويقية الي تجميع البيانات الاولية اللازمة من مصادرها في حالة اذا لم تكن البيانات الثانوية المتاحة كافية او انها لاتفي باحتياجات الدراسة الحالية وفي الواقع فان تجميع البيانات الجديدة يؤدي الي الحصول علي بيانات دقيقة تحقق متطلبات الدراسة الحالية أكثر من الارتكان علي البيانات الثانوية الا ان اتباع هذا الاسلوب يتطلب توافر الخبرة والامكانيات العلمية في القائمين بالدراسة كما يحتاج الحصول علي البيانات لفترة زمنية تحدد بمدي الدقة المطلوبة ونوعية السلعة تحت الدراسة وتوافر ميزانية مناسبة . ويتطلب تجميع البيانات الاولية وهو ما يطلق علية اسلوب المسح الميداني اتباع خطوات معينه شأنه في ذلك شأن البحث العلمي المنظم والتي تشمل: تحديد الهدف من تجميع البيانات مجتمع الدراسة، حجم العينه المناسبة التي تمثل مجتمع الدراسة ، اسلوب جمع البيانات ، اجراء المسح الميداني ، واخيرا تحليل البيانات المتحصل عليها.

  • مصادر الحصول علي البيانات:-

أولا : الهدف من تجميع البيانات :- هدف تجميع البيانات الاولية هو قياس السوق والتنبؤ بحجم الطلب لتقدير مدي تقبل السوق للسلعة وبالتالي نحديد كمية الانتاج المناسبة منها والسعر المقترح لها اذن تحدد الاهداف بوضوح هو الاساس في اجراء الدراسة لضمان تجميع البيانات التي تخدم هذه الاهداف وانه يمكن تجميعها عمليا وبالدقة المطلوبة وان تلك البيانات غير متوافرة في البيانات المنشورة توفيرا للجهد والمال .

  • مجتمع الدراسة :- بعد تحديد نوعية البيانات المطلوبه واللازم تجميعها بلزم تحديد مجتمع الدراسة ويتوقف ذلك بالاساس علي نوعية السلعة المنتجة او الخدمة المقدمة بمعني هل ستوجه السلعة الي مجتمع زراعي او صناعي او استهلاكي او للمجتمع بكافة فئاته وهل تتناسب السلعة او الخدمة مع جميع الاعمال وفئات معينه وبذا يتم تحديد مجتمع الدراسة بوضوح بصورة دقيقة لتوصف فئات المجتمع الذين تتوافر فيهم متطلبات تجميع البيانات .
  • حجم العينه:- يوجد اسلوبين لتحديد حجم العينه التي ستشملها الدراسة :-

أ‌- اسلوب الحصر الشامل : بمعني دراسة كل مفردات المجتمع وهو الاسلوب المفضل اذا كان حجم المجتمع صغيرا او محصورا في منطقة واحدة كأن يكون الغرض من الدراسة انشاء مصنع للصناعات المغذية لمصانع سيارات الركوب في مصر والتي لاتتعدي عددها ثمان مصانع ( مجتمع صغير ) يكون غرض الدراسة هو انشاء مغسلة للملابس لخدمة حي معين ( مجتمع محصور في منطقة واحدة ) .

ب‌- اسلوب اخذ العينات :- بمعني اختيار عينه من مجتمع الدراسة لتجميع البيانات منها ويلزم تحديد النوعية الملائمة والحجم المناسب للعينه بحيث تمثل مجتمع الدراسة تمثيلا صادقا بقدر الامكان ويعتبر هذا الاسلوب مناسبا اذا كان حجم مجتمع الدراسة كبيرا او مشتتا في مناطق عديدة بحيث يستحيل اتباع اسلوب الحصر الشامل لتجميع البيانات اذ انه يتطلب لاجرائه وقتا طويلا وتكلفة مالية عالية وعموما يتوقف تحديد حجم العينه علي عدة عوامل منها الوقت المتاح للدراسة والميزانية المخصصة لها والدقة المطلوبة وحجم المجتمع وفي جميع الاحوال يلزم ان يكون حجم العينه مناسبا لاجراء التحليل الاحصائي علي البيانات المجمعة . وتوجد عدة طرق لاخذ العينه فاذا كان مجتمع الدراسة متجانسا يتم اخذ عينه عشوائية منه تمثل نسبة مئوية معينه حتي يمكن تحليل بياناتها احصائيا ويكون لكل فرد في المجتمع الفرصة لان يكون احد مفرادات العينه اما اذا كان مجتع الدراسة غير متجانس فيتم اخذ عينات عشوائية ممثلة لكل فئة طبقية فيه او لكل منطقة معينه من المجتمع بحيث يتناسب حجم العينه مع حجم الفئة الطبقية او عدد السكان في كل منطقة .

ثانيا :-اسلوب جمع البيانات :-

يتبع ثلاثة اساليب لتجميع البيانات الاولية هي الاستقصاء ، المقابلات الشخصية المتعمقة ، والملاحظة .

أ‌- قوائم الاستقصاء :- وفى هذا الاسلوب يتم اعداد قائمة اسئلة تغطى النقاط الاساسية التى تخدم اهداف الدراسة التسويقية ويلزم التركيز على ان كل سؤال يرد بقائمة يغطى معلومة معينة احيانا يتم عرض قائمة الاستقصاء أولا على بعض المختصين في المجال أو بعض افراد العينة لمناقشتهم فيها واستطلاع اراءهم والاستماع لوجهات نظرهم بما يفيد في اظهار بعض النقاط والمشاكل التى كانت غائبة عن القائمين بالدراسة ولذا يمكن اضافة اسئلة جديدة تثرى قائمة الاستقصاء وتغطى النقص فيها ومن الاطمئنان على ان الاسئلة الواردة بقائمة تغطى متطلبات الدراسة يتم كتابة خطاب توجيه يرفق بقائمة الاستقصاء يوضح فيه الغرض من الاستقصاء وقد يتضمن اسم المستقصى منه وبعض البيانات الشخصية عنه والتى تفيد ايضا في الدراسة .

ويتم اختيار الوسيلة الملائمة لتوصيل قائمة الاستقصاء للمستقصى منهم والحصول على اجاباتهم اما بالمقابلة الشخصية بين الشخص المسئول عن توزيع القائمة والمستقصى منه واما بارسال القوائم بالبريد وانتظار تلقى الاجابات بالبريد ايضا. ومن مميزات المقابلة الشخصية ضمان الحصول على جميع اجابات المستقصى منهم ومعاونتهم في الاجابة على بعض الاسئلة الواردة في القائمة في حالة عدم تفهمهم للمطلوب منها . الا انها وسيلة مكلفة تحتاج للوقت والمجهود. ومن مميزات ارسال القوائم بالبريد انخفاض التكافة وسهولة وصول قوائم الاستقصاء لافراد العينة على اختلاف مواقعهم ومناطق تواجدهم. الا انه يعاب عليها انخفاض عدد القوائم المردودة مما يتعين معه استمرارية المتابعة لضمان رد نسبة عالية من إجابات المستقصى منه او ارسال عدد كبير من قوائم الاستقصاء لتغطية نقص المردود منها. وأحيانا يتم إتباع الأسلوبين معا للاستفادة من مميزات كل اسلوب منهما.    ويراعى اختلاف نوعية الاسئلة في قائمة الاستقصاء من دراسة جدوى لاخرى تابعة لنوعية البيانات المطلوبة وطبيعة المستقصى منهم الا انه يجب الاخذ في الاعتبار النقاط الاساسية الاتية عند تصميم استمارة الاستقصاء :-

  • ضرورة وضوح الاسئلة باستخدام الفاظ واضحة ولغة بسيطة بحيث تكون مناسبة للمستقصى منهم مع اختلاف ثقافتهم وتعليمهم حتى لا يضطر البعض منهم لعدم الاجابة عن بعض الاسئلة لعدم وضوح المطلوب منها .
  • البعد عن الاسئلة المركبة التى تتضمن العديد من التساؤلات في سؤال واحد.
  • الابتعاد عن وضع اسئلة توحى للمستقصى منهم باجابات معينة للبعد عن التحيز في الاجابات. 4
  • عادة ما تتضمن قائمة الاستقصاء نوعيات مختلفة من الاسئلة نذكر بعضها على سبيل المثال: – اسئلة يترك للمستقصى منه حرية الاجابة عليها – اسئلة محددة الاجابة بنعم ام لا – اسئلة يختار المستقصى الاجابة عليها من بعض الخيارات المطروحة. – اسئلة لترتيب الاهمية النسبية لمجموعة من المشاكل أو المزايا أو العوامل المؤثرة .

ب- المقابلات الشخصية المتعمقة:-           حيث يقوم المسئولون عن دراسة الجدوى التسويقية باجراء مقابلات شخصية مع المستقصى منهم وطرح بعض النقاط الاساسية للمناقشة وتبادل وجهات النظر بدون وجود اسئلة محددة في قائمة ويفضل اتباع هذا الاسلوب مع زوى الخبرة في مجال انتاج السلعة أو تقديم الخدمة المزمع تقديمها في المشروع الجديد وذلك للاستفادة بخبراتهم كما يصلح هذا الاسلوب لاستطلاع دوافع المستقصى منهم وهو مالا يتوافر عادة عند دراسة العينات التى تتكون من عدد قليل من الافراد.

ج- الملاحظة :-

يقوم فريق الدراسة التسويقية في هذا الاسلوب بالملاحظة المباشرة بانفسهم كحصر عدد السيارات التي تمر علي طريق معين لانشاء محطة لخدمة السيارات او حصر عدد المترددين علي محل السوبر ماركت لشراء سلعة معينه تعبر مثلية او بديلة للسلعة التي سيقوم المشروع بانتاجها او مراقبة برامج التلفزيون لتحديد الوقت المناسب للاعلان علي سلعة معينه وهكذا .

ثالثا : جدولة البيانات :-

بعد اعداد قوائم الاستقصاء وتحديد الاسلوب المناسب لتوزيعها علي افراد العينه الممثلة لمجتمع الدراسة يتم توزيعها ثم تجميعها مع مراعاة الاختيار المناسب للافراد الذين سيتولون مسئولية توزيع الاستمارات واستلامها بعد اجابة افراد العينه عليها او هؤلاء الذين سيقومون باجراء المقابلات الشخصية المتعمقة او باجراء الملاحظة المباشرة مع ضرورة ان يتم ذلك في حدود الوقت المتاح والمسموح به لاجراء الدراسة التسويقية وحتي يتنسي تحليل البيانات وكتابة التقرير النهائي في موعده .

رابعا :  تحليل البيانات :-

بعد تمام تجميع البيانات اللازمة ( سواء البيانات الثانوية او الاولية ) يتم مراجعتها لاستبعاد الاجابات او المعلوماات غير الدقيقة او التي تنم عن عدم الاهتمام وتصنيفها في فئات او مجموعات ثم جدولتها يلي ذلك اجراء التحليل الاحصائي المناسب للبيانات وصولا للغرض النهائي من اجراء دراسة الجدوي التسويقية وهو توصيف السوق ووضع تقديرات حجم الطلب الحالي او المستقبلي .

*   *   *

انتهت بحمد الله المقالة الأولى لمسار كيم التعليمى لتنمية مهارات دراسة الجدوى التسويقية

بقلم الخبير المصرفي

الأستاذ / أحـــمد القــاضي

تواصل معنا  ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720

====================

هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER

اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

مقالات ذات صلة

احدث التعليقات

error: Content is protected !!