مسار كيم التطويري – نظم وقواعد أسواق رأس المال – المقال الثالث

مسار كيم التطويري – نظم وقواعد أسواق رأس المال

المقال الثالث

 4- الإيقاف والتصرف (الأوامر الخاصة):

                4/1- أمر الإيقاف Stop Order :

                هو أمر لا ينفذ إلا إذا بلغ سعر السهم مستوى معين أو تعداه. وتنقسم أوامر الإيقاف إلى نوعين :

                4/1/1- أمر إيقاف يتعلق بالبيع Stop-Loss Order :

                وفيه يصبح لزاما على السمسار أن ينفذ أمر البيع إذا وصل سعر السهم إلى المستوى المحدد أو انخفض عنه. فلو أن أحد المستثمرين يمتلك أسهم سبق أن اشتراها بسعر 50 جنيه للسهم الواحد، بينما السعر السائد في السوق 60 جنيه للسهم، وأنه يخشى هبوط شديد في الأسعار، حينئذ قد يصدر أمر للسمسار بالبيع إذا ما انخفض السعر إلى 55 جنيه مثلا، وإذا لم يتمكن السمسار من إبرام الصفقة عند هذا السعر واستمرت الأسعار في الانخفاض، يظل ملزما بتنفيذها عند أي سعر يمكن اللحاق به. وهكذا يتحول أمر الإيقاف إلى أمر سوق بمجرد بلوغ سعر السوق للسعر الذي حدده العميل، ذلك أنه يمكن للسمسار تنفيذ الصفقة عند السعر المحدد أو أي سعر أقل منه.

        4/1/2- أمر إيقاف يتعلق بالشراء Stop-Buy Order :

                وفيه يقوم السمسار بشراء السهم إذا بلغ سعره مستوى معين أو تعداه. فلو أن التوقعات تشير إلى مستقبل مزدهر بشأن سهم ما غير أن المستثمر لديه شك في ذلك، فحينئذ يمكنه إصدار أمر إيقاف. فلو أن السعر الذي يباع به السهم في السوق 50 جنيه فقد يصدر المستثمر الأمر للسمسار بالشراء إذا بلغ سعر السهم 52 جنيه أو تعداه مثلا، ويتحول  بذلك – أيضا –  أمر الإيقاف إلى أمر سوق مع ملاحظة أنه في حالة أمر الإيقاف الذي يتعلق بالبيع يكون السعر المحدد في الأمر أقل من سعر السوق، أما فيما يتعلق بأمر الشراء فإن السعر المحدد في الأمر يكون أعلى من سعر السوق.

                وتعتبر أوامر الإيقاف سواء أكانت للبيع أو الشراء أداة للحد من تضاؤل هامش الربح أو زيادة الخسائر التي يمكن أن يمنى بها العميل، وتعفي العميل من ملاحظة حركة السوق طوال اليوم حماية لنفسه. إلا أنه يؤخذ على هذه الأوامر أنه إذا كان السعر المحدد قريبا من سعر السوق فإن تغيرا مؤقتا في السعر يعني تنفيذ الأمر، مما يلحق الضرر بالمستثمر بدلا من حماية مصالحه.  أما إذا كان السعر المحدد بعيدا عن سعر السوق فإن تنفيذ الأمر قد يصبح مستحيلا.

                كذلك فإنه طالما أمر الإيقاف يتحول إلى أمر سوق بعد أن يتعدى سعر السوق السعر المحدد في الأمر فإن الأمر قد ينفذ عند سعر قد لا يكون مقبولا للمستثمر خاصة إذا ما كانت التغيرات السعرية سريعة ومتلاحقة.

                وعادة ما تضع البورصة قاعدة تقضي بإعطاء أولوية التنفيذ لأوامر الإيقاف وفقا للمستوى السعري الذي تحمله. بمعنى أن أوامر الإيقاف ذات سعر ما تنفذ أولا، يليها الأوامر التي تحمل المستوى التالي للسعر، وفي حالة وجود تأثير سلبي لأوامر الإيقاف المجمعة على سعر ورقة معينة، فإنه يمكن لإدارة البورصة إيقاف التعامل مؤقتا بهذا النوع من الأوامر.

 

                4/2- أمر الإيقاف المحددStop-Limit Order :

                وفيه يضع المستثمر حدا أدنى لسعر البيع، وحدا أقصى لسعر الشراء، ولا يتم التعامل إلا بذلك السعر أو سعر أفضل منه. وتسعى أوامر الإيقاف المحددة إلى معالجة عدم التأكد بشأن السعر الذي تنفذ به الصفقة.

                ومن أخطر عيوب هذه الأوامر أن أسعار الشراء قد تتغير بسرعة انخفاضا في حالة البيع وارتفاعا في حالة الشراء بحيث لا يتمكن السمسار من تنفيذ الصفقة بالسعر المحدد، في الوقت الذي تستمر فيه الأسعار في الانخفاض مما يضاعف من تضاؤل القيمة السوقية للأوراق المالية للمستثمر.

                4/3- أمر حرية التصرف :

                وفيه يترك العميل للسمسار الحق في إبرام الصفقة حسب ما يراه. و قد تكون حرية السمسار مطلقة بأن يختار الورقة محل التعامل والسعر، وما إذا كانت الصفقة شراء أم بيعا، وتوقيت تنفيذها.  كما قد تكون حرية السمسار مقيدة فيقتصر الأمر على حرية السمسار في توقيت التنفيذ والسعر. ويقتصر التعامل بهذا النوع من الأوامر على العملاء الذين تتوافر لديهم ثقة كاملة في كفاءة وأمانة السمسار.

                وتعطى هذه النوعية من الأوامر قدر كبير من المرونة للسمسار، بما يمكنه من اقتناص الفرص المواتية دون الحاجة لانتظار الأوامر المحددة للعميل، كما يناسب هذا النوع من الأوامر العملاء الذين يكونون في حالة غياب عن السوق كأن يكون في إجازة أو مريضا أو لا يريد أن يشغل نفسه بمحفظة أوراق مالية.

ويعكس الواقع العملي إلى أن هذا النوع من الأوامر نادر الحدوث حيث لا يرحب الكثير من السماسرة بذلك حيث يزيد من عبء العمل الواقع عليهم، وخشيتهم من أن تنفيذ بعض هذه الأوامر قد لا يأتي بنتائج مرضية للعملاء. إضافة إلى أن العملاء لا يرغبون في اللجوء لذلك لما يترتب على هذه الأوامر من صعوبة معرفة مراكزهم المالية مع السمسار نتيجة للتذبذب الشديد والمستمر في أرصدة حساباتهم.

وتجدر الإشارة إلى أن شركات السمسرة في مصر تلتزم بتسجيل أوامر العملاء فور ورودها على أن يشمل التسجيل بيانات الأمر من حيث الكمية، واسم مصدر الأمر، ورقم حساب العميل، وتوقيت استلام الأمر، والثمن الذي يرغب العميل التعامل به….الخ.

ويتم ترتيب أوامر العملاء وتنفيذ العمليات وفقا لأولوية السعر فيأخذ السعر الأفضل أعلى مرتبة في ترتيب الأوامر وتنفيذ العمليات، فإذا اتفق عدد من الأوامر في السعر يتم ترتيبهم حسب توقيت إدخال كل منهم، أما الأوامر التي يتم إدخالها بشروط خاصة فتكون ذات أولوية أقل من الأوامر العادية أي التي تكون بدون شروط خاصة.

ثالثا : تنفيذ وتسوية الصفقات :

يتم تنفيذ طلبات العملاء في البورصة من خلال عملية مواءمة بين العرض والطلب، فمثلا في بورصة نيويورك تجري الصفقات بأن يطلب العميل من السمسار أو المدير التنفيذي لبيت السمسرة الذي يرغب في التعامل معه أن يشتري أو يبيع له أسهم معينة مسجلة للتداول في بورصة نيويورك، فيقوم السمسار أو المدير التنفيذي بتسجيل المعلومات عن الأمر ثم إبلاغه للإدارة التجارية لبيت السمسرة والتي يطلق عليها أحيانا إدارة الأوامر، والتي تقوم بدورها بإبلاغ الأمر إلى مقر البورصة حيث يقوم الكاتب المختص بالاتصال بالسمسار الوكيل لبيت السمسرة وإبلاغه بوصول الأمر، وذلك بإشارة معينة أمام الرقم المخصص للسمسار على لوحة معدة لذلك في صالة البورصة، وعلى الفور يقوم السمسار الوكيل بنفسه أو يكلف أحد العاملين بالبورصة باستلام الأمر من الكاتب المختص، ثم يقوم بنفسه أو بالاستعانة بسمسار الصالة بتنفيذ الأمر لدي المتخصص الذي يتعامل في تلك الأسهم. وبمجرد تنفيذ الأمر يرسل السمسار الوكيل تقرير عنه مباشرة إلى الإدارة التجارية لبيت السمسرة بنفس الطريقة التي استلمه بها، والتي ترسل بدورها التقرير إلى المدير التنفيذي الذي استلم الأمر من البداية ليقوم بتبليغه للعميل، كما ترسل الإدارة التجارية خطابا إلى العميل أيضا للتأكيد.

وفي مصر لا تختلف الصورة كثيرا، فيمكن لشركات السمسرة إدخال أوامر الشراء والبيع  على نظام التداول الآلي من خلال المنفذين المعتمدين بمكاتب تلك الشركات، وكذلك عن طريق ممثلي تلك الشركات في قاعتي التداول لبورصتي القاهرة والإسكندرية، حيث تتأكد شركة السمسرة من وجود فعلي للأوراق المالية محل أمر البيع أو التأكد من كفاية الرصيد في حالة الأوراق المالية المحفوظة مركزيا، وكذلك التأكد من كفاية رصيد العميل النقدي قبل إجراء عمليات الشراء، وتخطر مندوبها بالبورصة بأوامر البيع أو الشراء، فيقوم بعرضها على شاشة الحاسب، ويبلغ شركة السمسرة بما تم في نهاية اليوم، والتي تقوم بدورها بإبلاغ عميلها بتنفيذ العملية على أن يتم ذلك في يوم العمل التالي لتنفيذ العملية بحد أقصى. ويتم تسليم الأوراق واستلام النقود بعد يومين عمل من إتمام العمليةT+2 بالنسبة للأسهم المرفوع عنها الحدود السعرية، وبعد ثلاثة أيام عمل من إتمام العملية T+3 بالنسبة للأسهم المحفوظ ملكيتها إلكترونيا، وبعد أربعة ايام عمل من إتمام العملية T+4  للأوراق التي مازالت في صورة شهادات وصكوك.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن الأسهم المرفوع عنها الحدود السعرية تمثل أسهم الشركات المقيدة النشطة والمستوفاة لبعض المعايير والاشتراطات المطلوبة التي تم وضعها في يوليو 2002م بالاشتراك بين الهيئة العامة لسوق المال وإدارة بورصتي القاهرة والإسكندرية، وفي مقدمتها ما

يلي :

  • أن تكون أسهم الشركة محفوظة مركزيا.
  • ألا يقل متوسط عدد العمليات اليومي للشركة عن 20 عملية.
  • ألا يقل رأس المال السوقي للشركة عن 200 مليون جنيه.
  • ألا تقل نسبة التداول الحر لأسهم الشركة عن 15% من إجمالي أسهم الشركة المقيدة.
  • ألا تقل أيام التداول الخاصة بالشركة عن 220 يوم.

وقد تم تعديل الشرط الأخير فقط بقــــرار رئيس الهيئة العامة لسوق المال رقـــــم (23)  لـســنـة 2004م ليصبح عدد أيام التداول 80% من عدد أيام التداول السنوية بدلاً من 220 يوما.ً

 

ويجوز شراء أوراق مالية ثم بيعها في ذات جلسة التداول T+0 وفق معايير محددة من أهمها :

  • أن تكون الأوراق المالية مقيدة بالحفظ المركزي‏,‏ وان تكون مقيدة بأحد جداول البورصة‏.
  • ألا يقل عدد أيام التداول علي الورقة عن نسبة‏95 %‏ من عدد أيام العمل‏.‏
  • ألا يقل متوسط عدد شركات السمسرة المنفذة لعمليات التداول علي الورقة المالية عن‏50‏ شركة خلال السنة‏
  • ألا يقل متوسط عدد العمليات اليومي للورقة المالية عن‏ 1%‏ من متوسط عدد العمليات بالسوق خلال السنة
  • ألا تقل نسبة الأسهم حرة التداول عن ‏15 %‏ من عدد الأسهم المقيدة‏.

        أما بالنسبة لتنفيذ العمليات في السوق خارج المقصورة فتلتزم شركات السمسرة باتباع قواعد التداول في هذا السوق، كما تلتزم بإبلاغ عملائها بخصائص هذا السوق قبل تعاملهم فيه، كما تعتبر شركات السمسرة مسئولة عن سلامة تنفيذ العمليات وأنها تتم على نحو خال من الغش أو الاستغلال أو المضاربات الوهمية.

        ففي سوق الأوامر يتم اتباع نفس قواعد الأولوية المطبقة على نظام التداول داخل المقصورة، ويتم إدخال أوامر البيع والشراء، من خلال شاشات المقصورة الخاصة بشركات السمسرة التي يتم تنفيذ العملية بواسطتها، وذلك من خلال برنامج منفصل يسمى OTC (خارج المقصورة) ، ويعتبر هذا السوق مخصصا لتداول الأوراق المالية التي تتميز بالسيولة، ولكنها غير ملتزمة بقواعد القيد والإفصاح الخاصة بالبورصة.

        وفي سوق نقل الملكية يتم الإعلان عن العمليات التي يتم الاتفاق بين أطرافها على نقل الملكية والبيع والشراء، ولا يشترط أن يتم ذلك بواسطة شركات السمسرة، حيث يتم إدخال أوامر البيع والشراء من خلال موظفي إدارة (خارج المقصورة) بالبورصة، وتقوم البورصة بالإعلان عن تلك العمليات بعد تنفيذها. علما بأن شركات السمسرة تلتزم قبل تنفيذ أي عملية في هذا  السوق بموافاة البورصة ببعض المستندات مثل : السجل التجاري للشركة المزمع التداول على أسهمها، النظام الأساسي لها، وأية عقود تم إبرامها بين البائع والمشتري، والكمية والسعر المطلوب التداول عليهم…الخ. 

هذا ولا تلتزم الشركات المتداولة في السوق خارج المقصورة بقواعد القيد والإفصاح المعمول بها في البورصة، وبالتالي لا تعتبر البورصة مسئولة عن نشر أية أخبار أو معلومات خاصة بتلك الشركات.

رابعا : سداد قيمة الصفقات :

  يمكن هنا التفرقة بين أسلوبين لسداد قيمة الصفقات في البورصة:

الأول : الأسلوب النقدي الكلي : وفيه يقوم العميل بسداد قيمة مشترواته نقدا وكذلك الحصول على قيمة مبيعاته نقدا.

الثاني : الأسلوب النقدي الجزئي : ويقوم على فكرة الرفع المالي أي الاقتراض، ويتخذ أحد شكلين :

1-  الشراء بالهامش  Margin Buying :

وفيه يقوم العميل بتمويل جزء من مشترياته نقدا بينما يسدد الباقي بضمان الأوراق محل الصفقة، وتستخدم قيمة المدفوعات النقدية هامش مبدئي Initial Margin لصفقة الشراء .

وفي ظل هذا النوع من المعاملات يفتح العميل حسابا للهامش لدى بيت السمسرة، وبمقتضى اتفاق خاص يقوم السمسار بالحصول على قرض من البنك لتغطية الفرق بين قيمة الصفقة وبين القيمة المدفوعة كهامش على أن توضع الأوراق محل الصفقة كرهن لسداد قيمة القرض، كما يتم تسجيل الأوراق المشتراة باسم بيت السمسرة وليس باسم العميل الذي أبرمت الصفقة لصالحه. وعادة ما يحدد البنك المركزي نسبة الهامش، ويجوز لإدارة السوق زيادتها، كما يمكن لبيت السمسرة أن يطلب نسبة تفوق النسبة التي حددتها إدارة السوق.

وفي مصر ألزمت اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال العميل الراغب في الشراء بالهامش أن يسدد نقداً ما لا يقل عن50% من ثمن الأوراق المالية المشتراة لحسابه وبما لا يقل عن 20% بالنسبة للسندات الحكومية.

والهدف من استخدام هذا النوع من المعاملات شراء وتحقيق السيطرة على عدد أكثر من الأسهم بنفس المقدار من المال الذي يستخدم لهذا الغرض. وقد استخدمت البنوك المركزية الهامش كوسيلة مالية لتنظيم الائتمان والتحكم في نشاط البورصة.

***

انتهت بحمد الله المقالة الثالثة لمسار كيم التعليمي لنظم وقواعد أسواق رأس المال

– تابعنا على صفحة موسوعة كيم لتنمية المهارات وبناء القدرات

أو تواصل معنا  ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720

====================

هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER

اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

مقالات ذات صلة

احدث التعليقات

error: Content is protected !!