مسار كيم التطويري – نظم وقواعد أسواق رأس المال
المقال السابع
أنواع صناديق الاستثمار :
تتعدد أنواع صناديق الاستثمار وفقا لحاجات ورغبات وأهداف المستثمرين ، ومن خلال التجربة الأمريكية لصناديق الاستثمار بصفة خاصة والتجارب العالمية الأخرى بصفة عامة، يمكن تصنيف صناديق الاستثمار وفقا لما يلي:
أولا: هيكل رأس المال :
تنقسم صناديق الاستثمار وفقا لهيكل رأس مالها إلى:
1 – صناديق الاستثمار المفتوحة Open-End Funds :
وقد سميت هذه الصناديق بهذا الاسم لكونها تفتح المجال أمام المستثمرين للدخول والخروج منها دون قيود تذكر ، فحجم الأموال المستثمرة في هذه الصناديق غير محدد ، وحجم الصندوق يكبر ببيع المزيد من وثائق الاستثمار ، ويقل باسترداد المستثمرين لكل أو جزء من وثائقهم ، وهذا بالتالي ينعكس زيادة أو نقصا بالنسبة لقيمة محفظة الأوراق المالية الخاصة بالصندوق .
ولعل أهم ما يميز هذه الصناديق كون عدد وثائق محافظها المالية غير ثابت وغير محدد ، بل دائما تتسم هذه الوثائق بالتقلب الناشئ عن عمليات البيع والشراء والاسترداد ، ولا يتم طرح وحدات محددة من الوثائق ، بل يبقى الصندوق مفتوحا للدخول والخروج منه طالما أن نشاطه ما زال قائما ، وبإمكان المستثمر شراء وثائق من هذا الصندوق عندما يشاء ، وبإمكانه كذلك بيع هذه الوثائق عندما يشاء ، وذلك بعد إخطار قصير المدى قد لا يتجاوز الأسبوع ، وحينئذ يصدر الصندوق وثائق جديدة لسد الفراغ الذي تركه أي مستثمر يبيع وثائقه .
2- صناديق الاستثمار المغلقة Closed-End funds:
وقد سميت هذه الصناديق بهذا الاسم ؛ لأن عدد الوثائق التي تصدرها ثابت لا يتغير. وأهم ما يميز هذه الصناديق أنها محددة القيمة والحجم والهدف والعمر ، وينبثق عن ذلك كون وثائقها الاستثمارية ذات أجل محدد أيضا ، لذا فهي تنتهي بانتهاء مدة الصندوق ، ويتم حينئذ استرداد قيمتها من الجهة المنشئة للصندوق
وتتاح هذه الصناديق بصفة دورية بين الحين والآخر ، وذلك إذا ما تبين لخبراء الاستثمار أن هناك فرصة طيبة متاحة للاستثمار في مجال محدد. وتطرح هذه الصناديق وثائق الاستثمار للبيع عن طريق وكلاء الصندوق ، ويتم تداولها عن طريق بورصة الأوراق المالية ، وعليه فإن الصندوق لا يقبل استردادها ، أو يقوم بطرح وثائق جديدة منها ، ويتم إدارة المحفظة الخاصة بهذا الصندوق عن طريق البورصة لصالح حامل وثيقة الاستثمار الأخيرة .
ولذلك فإن صناديق الاستثمار المغلقة بعد إصدارها لوثائق الاستثمار لا علاقة
لها بالمستثمر بعد أن يشترى منها الوثيقة ، وإذا ما رغب في بيعها ، فعليه أن يتجه إلى شركة سمسرة لتقوم ببيع الوثيقة له في السوق المنظمة (البورصة) أو السوق غير المنظمة (OTC) ، ويمثل العرض والطلب في هذه الأسواق المحدد الرئيسي لسعر الوثيقة .
ثانيا : الأهداف المقررة :
تنقسم صناديق الاستثمار وفقا للأهداف المقررة إلى :
1 – صناديق الدخل Income Funds :
تهدف هذه الصناديق إلى تحقيق دخل جار للمستثمرين ، وذلك في نطاق درجة المخاطر المحددة سلفا، لذا عادة ما تشتمل تشكيلة محفظة الأوراق المالية في هذه الصناديق على سندات حكومية وغير حكومية متوسطة وطويلة الأجل، وعلى أسهم منشآت كبيرة ومستقرة Blue-Chip توزع الجانب الأكبر من أرباحها التي تم تحقيقها.
وصناديق الدخل بذلك تناسب المستثمرين الذين يعتمدون على عائد استثماراتهم في تغطية أعباء معيشتهم ، ومثل هؤلاء المستثمرين لا يخضعون عادة سوى لشريحة ضريبية صغيرة ، أو ربما لا يخضعون للضريبة على الإطلاق ، وهو ما يعنى أنهم لا يلقون أي اهتمام يذكر للفرق بين معدل الضريبة على الأرباح الإيرادية ومعدل الضريبة على الأرباح الرأسمالية.
2- صناديق النمو Growth Funds :
تهدف هذه الصناديق إلى تحقيق تحسن في القيمة السوقية للتشكيلة التي يتكون منها الصندوق ، لذا عادة ما تشتمل على أسهم عادية تابعة لشركات وقطاعات ذات درجة عالية من النمو ، والتي تظهر سجلاتها نموا مطردا في المبيعات والأرباح المحتجزة ، التي تنعكس آثارها على القيمة السوقية للسهم ، أي على نمو الأموال المستثمرة ، فعن طريق تدوير الأرباح المحتجزة وذلك بإعادة استثمارها مرة ثانية ، يتولد المزيد من الأرباح التي يعاد استثمارها مرة أخرى لتنعكس على القيمة السوقية للسهم وهكذا .
وتناسب هذه الصناديق عادة المستثمرين الراغبين في تحقيق عائد مرتفع في نفس الوقت الذي يخضعون فيه لشريحة ضريبية عالية ، وبخاصة في ظل نظام ضريبي يكون فيه معدل الضريبة على الربح الإيرادى أعلى من معدل الضريبة على الربح الرأسمالي. كما تناسب هذه الصناديق المستثمرين الذين لا يعتمدون على عائد استثماراتهم منها لتغطية نفقات معيشتهم .
3 – صناديق الدخل والنمو : :Growth partially Income, Partially
تهدف هذه الصناديق إلى المحافظة على أصولها ، وتحقيق دخل دوري فضلا عن النمو الرأسمالي طويل ومتوسط الأجل ، مع أقل قدر من المخاطر السوقية المتوقعة ، لذا عادة ما تتكون هذه الصناديق من تشكيلة من الأوراق المالية ذات الدخل الثابت ، والأسهم العادية التي تمثل عادة داخل التشكيلة بنسبة كبيرة .
ووفقا لتشكيلة محفظة الأوراق المالية الخاصة بهذه الصناديق يمكن التمييز بين نوعين من الصناديق داخل هذا الإطار:
الأول : صناديق الدخل والنمو Income Growth : وتعطى الأولوية فيها لهدف الدخل .
الثاني: صناديق النمو والدخل Income Growth : وتعطى الأولوية فيها لهدف النمو.
هذا وتناسب هذه الصناديق بنوعيها المستثمرين الذين يعتمدون جزئيا على عائد استثماراتهم في تغطية أعباء معيشتهم ويرغبون في الوقت ذاته تحقيق قدر من النمو المضطرد لاستثماراتهم .
4 -صناديق إدارة الضريبة Tax-Managed Funds :
هذه الصناديق لا تقوم بأي توزيعات على المستثمرين ، بل عادة تعمل على إعادة استثمار ما يتولد من عائد في مقابل حصول المستثمر على أسهم إضافية بما يعادل قيمتها ، وبالتالي ليس هناك محل لدفع المستثمر للضريبة طالما لم يحصل على توزيعات نقدية .
وهكذا يتم تأجيل دفع الضريبة للمستثمر في هذه الصناديق ، فلا تستحق الضريبة إلا عند بيع المستثمر للأسهم وحينئذ يكون وعاؤها متمثلا في الفرق بين حصيلة البيع والمبلغ الأصلي المستثمر.
وتناسب هذه الصناديق المستثمرين الذين يرغبون في تأجيل دفع الضريبة إلى سنوات لاحقة ، وكذلك تناسب المستثمرين الذين يخضعون لشريحة ضريبية عالية في ظل نظام ضريبي يكون فيه معدل الضريبة على الربح الإيرادى أكبر من معدلها على الربح الرأسمالي .
5 – الصناديق ذات الأهداف المزدوجة : Dual-Purpose Funds or Dual Funds:
تتميز هذه الصناديق بأن استثماراتها موزعة بين نوعين من الأسهم :
الأول : أسهم الدخل Income Shares : ويتوقع أن يتولد عنها دخل0
الثاني : أسهم النمو Growth Shares : ويتوقع أن يتولد عنها أرباح رأسماليةCapital Shares 0
وعادة ما تكون القيمة الكلية للأسهم المصدرة من النوعين متساوية ، أما حصيلة بيع الأسهم فيختلف استخدامها وفقا لنوعيتها ، فحصيلة بيع أسهم الدخل يتم بها شراء أوراق مالية تدر عائدا دوريا مرتفعا ، وحصيلة بيع أسهم النمو يتم بها شراء أسهم شركات تميل إلى الاحتفاظ بأرباح محتجزة .
وتعتبر الصناديق ذات الأهداف المزدوجة من الصناديق المغلقة ، وعادة ما تتراوح مدة ممارستها لنشاطها من عشر إلى عشرين سنة ، ومع ذلك فإنه عند انتهاء مدتها يمكنها إعادة التأسيس مرة أخرى ، والتحويل إلى صناديق مفتوحة .
وأثناء مزاولة الصندوق لنشاطه يحصل حملة أسهم الدخل على كل أو جزء من الربح الإيرادى المتمثل في الفوائد والتوزيعات المتولدة من التشكيلة دون النظر إلى مصدر العائد المتولد من هذه الصناديق سواء أكان من أسهم الدخل أم من أسهم النمو ، وإن كان من المعتاد أنه ينص في قانون إنشاء مثل هذه الصناديق على ضمان حصول حملة أسهم الدخل على حد أدنى من العائد سنويا.
وبانتهاء فترة نشاط الصندوق ، وبالتالي تصفيته يسترد حملة أسهم الدخل قيمة الاسترداد المحددة والتي تمثل عادة نتيجة الاستثمار الأصلي بالإضافة إلى أي دخل تحقق في سنة سابقة ولم يوزع علي حملة تلك الأسهم ، بينما يحصل حملة أسهم النمو على كل ما تبقى من قيمة التشكيلة المكونة للصندوق .
وتناسب هذه الصناديق بذلك فئتين مختلفتين من المستثمرين :
الأولى : المستثمرون الذين يهدفون إلى الحصول على دخل من استثماراتهم ، حيث يمكنهم الاستثمار في أسهم الدخل .
الثاني : المستثمرون الذين يهدفون إلى تحقيق نمو مضطرد في استثماراتهم ، حيث يمكنهم الاستثمار في أسهم رأس المال التي يتولد عنها أرباح رأسمالية .
هذا وتقوم الفلسفة التي تحكم هذه الصناديق على أن كل فئة من فئتي المستثمرين تستخدم استثمارات الفئة الأخرى لتحقيق أهدافها ، فالأرباح الإيرادية التي تنشأ من الأوراق المالية المشتراة من حصيلة بيع أسهم النمو يحصل عليها حملة أسهم الدخل ، والأرباح الرأسمالية التي تنشأ من الأوراق المالية المشتراة من حصيلة أسهم الدخل يحصل عليها حملة أسهم النمو.
ومن الجدير بالذكر أن إدارة هذه الصناديق تواجه تعارضا بين أهدافها ، فالسياسة الاستثمارية الهادفة إلى تعظيم الربح الإيرادى عن طريق أسهم الدخل تترك أثرا عكسيا على هدف تحقيق الربح الرأسمالي والعكس صحيح 0
وبالرغم من أن السياسات الاستثمارية لهذه الصناديق تعمل على الحد من هذا التعارض ، إلا أن تطبيق هذه السياسات يعتمد اعتمادا كليا على الطريقة التي تنفذ بها ، ففي ظل ظروف عدم التأكد يعاني فئتا المستثمرين من عدم التأكد بشأن العائد المتولد ، ولذلك لم تحظ هذه الصناديق بالقبول من الكثير من المستثمرين مما أدى إلى تقييد نموها0
ثالثا: محفظة الأوراق المالية التي تقتنيها :
تنقسم صناديق الاستثمار وفقا لمكونات محفظة الأوراق المالية التي تقتنيها إلى :
1 – صناديق الأسهم العادية Common Stock Funds:
تتكون هذه الصناديق من أسهم عادية فقط ، وبالرغم من ذلك فإنها تختلف باختلاف خصائص وسمات تلك الأسهم ، لذا يمكن تقسيم هذه الصناديق بدورها إلى:
1/1- صناديق أسهم محلية :
ويتم من خلالها تحقيق مزايا ضريبية للمستثمرين ، وذلك كي تشجعهم الدولة على حيازتها لتمويل الشركات القومية دون الأجنبية.
1/2- صناديق أسهم منوعة دوليا :
وتتكون من خليط من الأسهم المحلية والدولية ، وذلك لتحقيق أكبر عائد ممكن على أساسي عاملي العائد/الخطر.
1/3- صناديق أسهم مقسمة جغرافيا:
وهى تستثمر في سوق دولة معينة وبالتالي تتحمل نوعين من المخاطر هما : مخاطر هذه الدولة ، ومخاطر الصرف. وبالرغم من هذه المخاطر فإن هذه الصناديق تسعى دائما إلي تحقيق عائد يفوق العائد المتحقق من الصناديق المحلية والصناديق المنوعة دوليا0
1/4- صناديق أسهم مقسمة قطاعيا:
ويطلق عليها الصناديق المتخصصة ، حيث تستثمر أموالها في قطاعات معينة ، فهناك صناديق تستثمر أموالها في العقارات ، وصناديق تستثمر أموالها في الذهب ، وصناديق تستثمر أموالها في القيم التكنولوجية ، وصناديق تستثمر أموالها في الصحة ، وأخرى في الطاقة .
2 – صناديق السندات Bond Funds :
تتكون هذه الصناديق من سندات فقط ، ويمكن تقسيمها إلى أربعة أنواع من الصناديق تتمثل في :
2/1 – صناديق سندات محلية :
وهى صناديق تركيبها تقليدي ، وتحتوى على قرابة75% من السندات المحلية والباقي من سندات أجنبية.
وتنقسم هذه الصناديق بدورها إلى : صناديق ذات تفضيلات لتوزيعات العائد ، وصناديق ذات تفضيلات لتنمية رأس المال.
2/2 – صناديق سندات دولية :
وتشكل هذه الصناديق نوعين من المحافظ :
الأول : محافظ منوعة بين سندات دولية ومحلية .
الثاني : محافظ مكونة من سندات دولية فقط .
2/3 – صناديق سندات ذات عوائد دورية :
وتحقق هذه الصناديق ميزة للمستثمرين ، وذلك بتمكينهم من الحصول على عوائد دورية بصفة منتظمة .
2/4 – صناديق سندات خاصة :
وتشكل هذه الصناديق نوعين من محافظ الأوراق المالية :
الأول : صناديق سندات الدرجة الأولى : وتتكون من سندات حكومية مضمونة من الحكومة ، وعادة ما يكون دخل هذه الصناديق معفى من الضرائب .
الثاني : صناديق سندات قابلة للتحويل إلى أسهمConvertible
Bonds : وتهدف إلى الاستفادة من المميزات التي تحققها السندات القابلة للتحويل إلى أسهم ، حيث ترتفع هذه السندات مع ارتفاع قيمة الأسهم.
هذا ومن الجدير بالذكر أنه توجد صناديق سندات مفتوحة وأخرى مغلقة، بينما تحاول صناديق السندات المفتوحة الاستفادة من ميزة الإدارة الفعالة لمحفظة الأوراق المالية الخاصة بالصندوق ، فإن صناديق الاستثمار المغلقة عادة ما يكون لديها محفظة ثابتة تتضمن عادة سندات محلية ، وأسهم بعض الشركات .
3 – الصناديق المتوازنة Balanced Funds :
تشتمل هذه الصناديق على مزيج من الأسهم العادية وأوراق مالية أخرى ذات دخل ثابت مثل: السندات الحكومية، والسندات التي تصدرها منشآت الأعمال، والسندات القابلة للتحويل إلى أسهم عادية، والأسهم الممتازة، ولذلك يطلق عليها أيضا الصناديق المنوعةDiversified Funds .
وتختلف نسبة الأسهم العادية في تشكيلة الأوراق المالية الخاصة بهذه الصناديق وفقا للأهداف المحددة لكل صندوق ، فعندما يكون في مقدمة أهداف الصندوق تحقيق عائد مرتفع نسبيا مع تحمل مخاطر متوسطة نسبيا يتوقع أن ترتفع إلى حد ما نسبة أموال الصندوق المستثمرة في أسهم عادية ، والعكس صحيح فعندما يكون في مقدمة أهداف الصندوق تحمل المستثمر لحد أدنى من المخاطر يتوقع أن ترتفع نسبة الأموال المستثمرة في أوراق مالية ذات عائد ثابت بالنسبة للاستثمار في الأسهم العادية.
وتراعى هذه النوعية من الصناديق غالبا أن يكون الارتفاع أو الانخفاض في القيمة السوقية للأوراق المالية المكونة للصندوق ليس بنفس نسبة الارتفاع أو الانخفاض في المستوى العام للأسعار ، أي ليس بنفس نسبة التغير في القيمة السوقية لمحفظة السوق .
4 – صناديق سوق النقد Money Market Funds :
يقصد بصناديق سوق النقد تلك الصناديق التي تتكون من تشكيلة من الأوراق المالية قصيرة الأجل التي عادة ما تتداول في سوق النقد ، أي من خلال مؤسسات مالية كالبنوك التجارية ، وبيوت السمسرة المتخصصة في التعامل في تلك الأوراق .
ولقد ظهرت تلك الصناديق لأول مرة في الولايات المتحدة في عام 1973م ، وذلك عندما وصل العائد المتولد عن الاستثمار في تلك الأوراق إلى مستوى مرتفع لم يسبق لها الوصول إليه .
وتختلف أهداف هذه الصناديق من صندوق لآخر ، فمنها ما يهدف إلى تحقيق عائد يقارب العائد المحقق في سوق النقد عن الودائع قصيرة الأجل والمعروفة باسم Overnight ولتحقيق ذلك تستثمر هذه الصناديق في أذون الخزانة الحكومية Treasury notes وشهادات الإيداع Certificates Papers التي تصدرها المصارف ، والأوراق التجارية Commercial Papers التي تصدرها الشركات الكبرى .
ويوجد نوع آخر من هذه الصناديق يستثمر في الأدوات السابقة بالإضافة إلى الاستثمار في السندات ذات المعدل الثابت أو المتغير.
وتناسب هذه الصناديق المستثمرين الذين يضعون هدفي السيولة والأمان في مقدمة أهدافهم الاستثمارية ، بل إن هذه الصناديق نجحت في جذب المستثمرين المحافظين الذين كانوا عادة ما يفضلون استثمار أموالهم من خلال الودائع المصرفية ، حيث إنها تفوق الودائع المصرفية من حيث العائد الذي تحققه ، وفى نفس الوقت لا يتحمل المستثمرون أية تكاليف شراء لحصص الصندوق No-Load Funds 0
كما أن هذه الصناديق توفر للمستثمر فيها ميزة هامة ، حيث إنها تعطيه الحق في السحب منها في أي وقت يشاء دون تعرض للغرامة ، بل أتاحت هذه الصناديق للمستثمر حرية تحرير شيكات ليسحب بها.
ويتم ذلك عن طريق عقد يجمع بين الصندوق وأحد البنوك الذي من خلاله يقوم المستثمر برد عدد من الوثائق التي يمتلكها تساوى في قيمتها المبلغ المسحوب ، ويشترط أن لا يقل المبلغ المسحوب عن حد معين تقرره إدارة الصندوق0
ورغم ما تحققه هذه الصناديق من مزايا للمستثمرين فإنه يلاحظ أن هؤلاء المستثمرين معرضون من خلال هذه الصناديق لنوعين أساسين من هذه المخاطر:
الأول : مخاطر السيولة Liquidity risks : وترجع إلى النجاح الذي تحققه هذه الصناديق ، ففي حالة الاسترداد المكثف ليس من المؤكد أن تتطابق قيمة التصفيةNet Asset Value مع قيم بيع الأصول ، وذلك لعدم وجود سوق ثانوي متطور للديون المتداولة .
الثاني : مخاطر الضمان Guarantee risks: وترجع إلى إفلاس المسئول
عن الصندوق قبل الاستحقاق ، وباستثناء الأصول المضمونة من الحكومة فإن هذا
النوع من المخاطر يظل قائما
وخلاصة القول أن المستثمر في الحقيقة هو الذي يتحمل هذه الأخطار مقابل حصوله على عائد أعلى من عوائد صناديق التوفير ، وهذا ما دفع كثيرا من الاقتصاديين إلى المطالبة بالحد من هذه الصناديق ، نظرا لأن مخاطرها تنشأ عن تقلبات سعر الفائدة ، والتي تحتاج إلى إدارة متفوقة وشديدة المهارة ، فضلا عن أن هذه الصناديق ذات استثمارات قصيرة الأجل لا تفيد الاقتصاد القومي .
***
انتهت بحمد الله المقالة السابعة لمسار كيم التعليمي لنظم وقواعد أسواق رأس المال
– تابعنا على صفحة موسوعة كيم لتنمية المهارات وبناء القدرات
أو تواصل معنا ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720
====================
هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER
اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم