سلسلة مقالات – إدارة الوقت
بقلم أ. د / صبرى شحاتة
المقالة السابعة
ضغوط العمل
ثالثاً : إدارة ضغوط العمل .
يهدف تناول هذا الموضوع إلى ما يلي :
- تعريف المشاركين بأنواع ضغوط العمل – الداخلية والخارجية –المختلفة ،التي يتعرض لها المديرون أو الأفراد .
- توضيح أثر هذه الضغوط على أداء المديرين الأفراد ، وبيان مدى تأثيرها قدراتهم على حسن استغلال وقتهم .
- إكساب المشاركين مهارات إدارة ضغوط العمل ،للحد من تأثيرها على قدراتهم في ترشيد استخدام وقتهم .
أثر الضغوط على الوقت
تلعب الضغوط التي يتعرض لها الفرد – سواء أكانت في العمل ( داخلية ) أو كانت نابعة من البيئة المحيطة بالعمل ( خارجية )- دورا كبيرا في التأثير على استخدام الوقت .
فالعوامل أو المتغيرات المتحكمة في بيئة العمل الداخلية – المتعلقة بالرؤساء والمرؤوسين ، والاتصالات ،وتفويض السلطة ،والعلاقات مع الزملاء ، والأزمات أو المفاجآت ،والاجتماعات وغيرها –تشكل مجموعة من الضغوط الداخلية التي تؤثر على تخطيطك وتنظيمك لوقتك .
والعوامل أو المتغيرات المتحكمة في البيئة الخارجية للعمل والتي تضم متغيرات سياسية وقانونية واقتصادية واجتماعية وثقافية تشكل من ناحية أخرى ضغوطا من نوع آخر على تخطيطك وتنظيمك لوقتك .
أنواع الضغوط التي تؤثر على إدارة الوقت
فيما يلي أهم أشكال الضغوط الداخلية و الخارجية التي تؤثر علي إدارة الوقت.
1- الضغوط الداخلية :
وتأخذ الضغوط الداخلية المؤثرة على إدارة الوقت صوراً متنوعة منها ما يلي:
ضغوط من جانب الرؤساء:
-التكليف بحجم عمل إضافي.
-الاتصالات التليفونية.
-الاجتماعات و المقابلات.
-مصاحبة الرئيس أثناء الزيارات أو المناسبات أو الحفلات.
-غياب الرئيس المباشر.
-عدم تفويض مناسب للسلطة من جانب الرئيس.
ضغوط من جانب المرءوسين:
-عدم القدرة على الإنجاز.
-قصور وإهمال في العمل.
-شكاوي.
-حوادث/إصابات عمل.
-نزاعات وخلافات.
-غياب وأجازات.
ضغوط ناتجة عن طبيعة وظروف العمل:
-عدم ملائمة طبيعة العمل وعناصره.
-عدم ملائمة مكان العمل.
-الصراع على الدرجات والترقية.
-العلاقات الشخصية في العمل.
ضغوط ناتجة عن التنظيم:
-عدم وضوح العلاقات التنظيمية وتداخل الاختصاصات.
-عدم توزيع السلطات والمسؤليات بشكل متوازن مما يجعل القدرة على مواجهة الأعباء في بعض المواقع مما يجب.
-عدم التنسيق الكافي بين الإدارات ولأقسام.
-تعدد الإشراف.
-كثرة اللجان المنبثقة.
-المركزية الشديدة وعدم وجود التفويض المناسب.
ضغوط ناتجة عن التخطيط :
– سوء التخطيط.
– عدم وضوح الأهداف والسياسات.
– عدم توافر البيانات الكافية والدقيقة.
– عدم معالجة البيانات بالطرق السريعة والدقيقة.
– تعدد الخطط وتضاربها.
ضغوط رقابية:
– تعدد جهات الرقابة الداخلية.
– عدم وضوح المعايير الرقابية.
– غياب المعايير الرقابية.
– عدم استخدام أساليب الرقابة الحديثة.
– الرقابة الشديدة والتدقيق المطول.
الضغوط الخارجية:
من الضغوط التي تؤثر أيضاً على إدارة الوقت ما يمكن تسميته بالضغوط الخارجية والتي تضم:
– جماعات الضغط في البيئة المحيطة بالمنظمة مثل(جماعة حماية المستهلك، وجماعات حماية البيئة…إلخ) .
-الرأي العم للجماهير.
-الإعلام.
-أجهزة الرقابة الخارجية المتعددة.
-الأسرة ومتطلباتها.
-العلاقات الاجتماعية والعائلية.
الاستخدام الفعال للوقت
رابعاً : خطة الإستخدام الفعال للوقت .
هذه الجلسة :
تهدف هذه الجلسة إلى :
- تعريف المشاركين بالمبادئ والأساليب التي يمكن أن يحددوا بها أسلوب تمضية وقتهم في العمل .
- تزويد المشاركين بالمبادئ الخاصة بترشيد استخدام الوقت وتحديد متطلبات تنظيمه وإدارته بفعالية .
ما يجب أن تعرفه و ما سيناقش خلال هذه الجلسة :
كيف يمضى الوقت ؟
كل منا يمتلك (24) ساعة يوميا والسؤال الآن :
كيف يتم توزيع هذه الأربع وعشرين ساعة ؟
وما هي المجالات الأساسية التي يتم فيها قضاء هذا الوقت ؟
هل كل منا يمكنه أن يجيب بسهولة على هذا السؤال ؟
سوف نركز هنا على الوقت المخصص لساعات العمل لما يمثله ذلك من أهمية كبرى فيما يتعلق بالإنتاجية وخاصة في شركات البترول .
إن ممارسة الأعمال في شركات البترول تتطلب تنظيما فعالا للوقت ،لأنها تعمل داخل سوق عالمي متطور تحكمه المنافسة ويسيطر التقدم التكنولوجي المستمر على مختلف العمليات الإنتاجية والتسويقية فيه ،وإذا لم يكن هناك تنظيم فعال للوقت فقدت الشركة سيطرتها على الإنتاجية مما يقلل من دورها الاقتصادي مقارنة بالشركات المنافسة .
هل سألت نفسك …. كيف تمضى فترة ساعات العمل التي تقضيها يوميا في سمارك ؟
سوف نيسر عليك هذه المهمة ،
وفيما يلي بعض الأنشطة التي نعتقد أنك قد قمت بها خلال يوم عمل :
- مقابلة الرؤساء .
- تحرير خطابات رسمية .
- اجتماعات .
- مكالمات هاتفية خاصة بالعمل .
- مكالمات هاتفية لا علاقة لها بالعمل .
- زيارات شخصية .
- الصلاة .
- زيارات ميدانية للمواقع .
- جلسة مجاملة مع أحد الزملاء .
- قراءة البريد .
- قراءة تقارير .
- ………….
- ………..
- …………
- …………الخ .
سوف يتضح لك أن هناك بعض المجالات التي لا علاقة لها بالوظيفة التي تؤديها وأن هناك مجالات أخرى تدخل بشكل أو بآخر ضمن متطلبات عملك اليومي .
دعنا نحاول الآن أن نحدد المجالات التي يجب أن تقضى فيها فترة ساعات الدوام المخصصة يوميا للعمل .
من الممكن تحديد هذه المجالات على الوجه التالي :
- أعمال روتينية .
- متطلبات الوظيفة .
- مهمات خاصة .
- العمل الإبداعي أو العمل الخلاق .
- الأعمال الروتينية :
ويندرج تحت هذه الأعمال جميع الواجبات الإدارية التي تأخذ شكل التكرار والروتينية ( يومية – شهرية – سنوية ) مثل الاطلاع على البريد الوارد وتصنيفه والتوقيع على كشوفات الأجور والمرتبات وتنظيم الأجازات السنوية للمرؤوسين …الخ ) ولا تشكل الأعمال الروتينية جزءا هاما من عمل المشرف . إلا أنها تتطلب بعض التفكير وبالتالي فهي تستحوذ على جزء من وقت المشرف ولا ينبغى أن تستحوذ الأعمال الروتينية على كل وقت المشرف وإلا فقد سيطرته على العملية الإشرافية بأكملها.
- متطلبات الوظيفة :
وتمثل أساسا العمل الخاص بوظيفتك الإدارية أو الفنية فتتناول المجال التخصصي فيها .
- المهمات الخاصة :
وهي تلك الأعمال التي لا توصف بالدورية ولا تدخل بطريقة مباشرة ضمن متطلبات الوظيفة التي تقوم بها كأن يعهد لأحد مسئولي الصيانة بأعداد دراسة خاصة حول تكاليف تشغيل آلة جديدة سوف يتم تركيبها في الشركة .
(4) العمل الإبداعي :
ويتمثل في المبادرة الدائمة لتطوير العمل ،فالمشرف الفعال مثلا عليه أن يسعى إلى تطوير القسم الذي يشرف عليه مثل : تطوير العملية التخطيطية داخل القسم أو تبسيط الأعمال الروتينية أو استحداث برنامج تدريبي لرفع كفاءة العاملين ،هذا هو ما يمكن أن يطلق عليه العمل الإبداعي أو الخلاق والذي يجب وأن يستحوذ على جزء ليس ببسيط من وقت المشرف .
الآن وبعد التعرف على هذه المجالات علينا أن نسأل أنفسنا :
هل نستغرق يوميا ساعات العمل المقررة في مجالات الأعمال التي سبق الإشارة إليها ؟ أم أن هناك جزءا من هذا الوقت لا يوجه إلى هذه الأعمال ؟ الحقيقة أن هناك جزءا من هذه الساعات لا يوجه فعلا إلى هذه الأعمال وهذا هو ما يطلق عليه :
الوقت المهدر ( الضائع ) :
ولا يقصد بالوقت المهدر في هذا المجال إهمال الفرد أو تهربه من العمل ولكن يقصد به سوء التنظيم والتخطيط داخل المنشأة وما يترتب عليه من :
- المقاطعات .
- الخطأ في الاتصال .
- خطأ التوقع .
- عدم تحديد أولويات .
المقاطعات :
وتعتبر من أهم الأسباب المؤدية لإهدار الوقت كالمحادثات الهاتفية المستعجلة وعبارات المجاملة والاجتماعات العاجلة …الخ .
خطأ الاتصال :
يعتبر الاتصال الجيد المحور الأساسي لجودة إنجاز الأعمال ،فالمشرف الذي يحاول الحصول على بعض المعلومات من أحد مرؤسيه ،أو من أحد زملائه ، عليه أن يتأكد فعلا من أن هذا المرؤس أو هذا الزميل هو فعلا الشخص الذي يمكن أن يمده بالمعلومات المطلوبة فالاتصال بأحد المرؤوسين الذين لا تتوفر لديه تلك المعلومات يعتبر إهدارا للوقت .
خطأ التوقع :
هناك ما يسمى بأسلوب ( إدارة الأزمات ) ويعنى هذا الأسلوب القيام بمعالجة المشكلة فقط بعد حدوثها حيث يستغرق الوقت اللازم لحل المشكلة طبقا لهذا الأسلوب وقتاَ أكثر بكثير منه لو قمنا بتوقع هذه المشكلة ووضعت الإجراءات اللازمة لتلافيها قبل حدوثها .
عدم تحديد الأولويات :
ويعد ذلك من أهم أسباب إهدار الوقت فالمشرف الذي يتوجه مثلا إلى قسم الاستخدام لبحث طلبات الاستخدام الجديدة ثم يتوقف أثناء طريقه ليدقق في جودة شحنة حديثه من المواد والتجهيزات ثم يستدعى إلى الهاتف قبل أن ينتهي من مراقبة الجودة ثم يترك الهاتف لحظة ليرد على سؤال أحد العمال وينادى على مهندس القسم ليعالج سؤال هذا العامل ولا ينهى أبدا أي شئ بدأه ،هذا المشرف لا يعتبر منظما لوقته .
أذن على الفرد أن يعمل دائما على التقليل من حدة أسباب الوقت المهدر ليزيد بالتالي من الوقت المفيد بغرض تحقيق أهدافه .
ولكن في محاولاتنا الدائمة للقضاء على الوقت المهدر فإننا نقوم في بعض الأحيان بتخريب علاقاتنا مع الآخرين .
وفي هذا المجال فقد قام أحد المتخصصين بإجراء بحث على عدد (410) مشرفا للتعرف على أهم المجالات التي تؤدى إلى إهدار الوقت .وقد توصل هذا المسح إلى تحديد المجالات التالية :
- القصور في نظم المعلومات .
- التفويض الضعيف .
- المقاطعات .
* خطأ الاتصال .
* زائرون غير متوقعين .
- سوء التنظيم وما ينتج عنه من عدم وضوح العلاقات .
- مواجهة الأعمال الطارئة غير المتوقعة .
- وجود مراسلات ومعاملات كثيرة للقراءة .
- تأجيل إنهاء العمل .
- الاجتماعات غير المجدية
- عدم وضوح الأهداف .
تمرين
كيف يتم قضاء وقت العمل
نص التمرين :
عزيزي المشارك ..
الآن وقد اقتربنا من نهاية البرنامج ، يرجى أن تحدد لنا :
- كيفية قضائك لوقت العمل من خلال تعبئة الجدول التالي :
العمل نسبته إلى وقت العمل المتاح
1- أعمال روتينية %
2- متطلبات الوظيفة %
3- مهمات خاصة %
4- العمل الإبداعي الخلاق . %
5- وقت مهدر ( ضائع ) %
2- أن تحدد لنا ما هي أسباب الوقت المهدر وهل هو راجح إلى :
– القصور في نظم المعلومات نعم لا
– التفويض غير السليم . نعم لا
– المقاطعات . نعم لا
-سوء التنظيم وما ينتج عنه من عدم وضوح نعم لا
العلاقات .
– مواجهة الأعمال الطارئة غير المتوقعة نعم لا
– وجود معاملات كثيرة للقراءة . نعم لا
– عدم وضوح الأهداف . نعم لا
– الاتماعات غير المجدية . نعم لا
– أخرى ( يرجى ذكرها ) . نعم لا
أهم الإقتراحات لإدارة فعالة للوقت :
- خصص فترات طويلة متواصلة للأنشطة الرئيسية .
- تحكم في المعوقات خلال الفترات الحرجة ، عن طريق عدم قبول أي زائر أو أي اتصال هاتفي
- خصص وقتاً للتخطيط الإبداعي ، والتحضير ، والأنشطة العامة .
- اجمع معاَ الأعمال المتشابهة لتوفر لك الابتداء والتوقف عن العمل مراراَ .
- ضع كل المكالمات الهاتفية معاَ .دع سكرتيرتك تطلب لك الرقم التالي عندما تكون على وشك الانتهاء من المتحدث الحالي .
- ضع المشروعات ذات الأهمية العالية في أوائل أيام الأسبوع .
- حدد الوقت الخاص بك الذي تكون فيه في ذروتك – أي عندما تكون في أصفى ذهن – وخصص هذا الوقت لمتابعة الأولويات المهمة .
- خصص وقتاَ للأزمات غير المتوقعة .
- ضع أقل الأعمال أهمية في الوقت الذي تكون فيه في ذروة نشاطك حتى تنجز منها الكثير في وقت قصير .
- أجل المشروعات القصيرة حتى تبدأ في المشروعات الأطول منها .
- احترس من عملية التفويض العكسي . أي كم من الوقت يفرض عليك بواسطة مرءوسيك ؟
- تحرك بسرعة بالنسبة للقرارات الممكن الرجوع عنها ، وتحرك ببطء بالنسبة لتلك التي لا يمكن الرجوع عنها .
- دع مرءوسيك يعرفون أن هناك أوقاتاَ معينة لا تود فيها أن يقاطعك أحد ، وأوقاتاَ أخرى يمكنهم المجيء إليك فيها .
- ألقي بعيداَ البريد غير المفيد . تحت عنوان البريد هناك اقتراحات أخرى : وجه البريد مباشرة إلى المرءوسين،قم بإلغاء الاشتراكات مع المؤسسات التي ترسل كثيراً من البريد،وحاول أن تشطب اسمك من قوائم البريد التجارية.
* * *
انتهت بحمد الله المقالة السابعة لمسار كيم التعليمى لإدارة الوقت
بقلم الأستاذ الدكتور / صبرى شحاته أستاذ إدارة الأعمال بكلية التجارة جامعة القاهرة
– تابعنا على صفحة موسوعة كيم لتنمية المهارات وبناء القدرات
أو تواصل معنا ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720
====================
هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER
اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم