مسار تطوير مهارات التفكير الإبداعى – المقالة السادسة

سلسلة مقالات -التفكير الابداعي 

بقلم أ.د / صبرى شحاته

المقالة السادسة

3–  تقييم البدائل .

        بعد قيام الشخص المسئول عن إعداد القرار بحصر البدائل المحتملة لحل المشكلة محل الدراسة فإن الخطوة أو المرحلة التالية تتمثل في إجراء تقييم شامل لتلك البدائل من حيث قدرة كل بديل على تحيق مركب الأهداف التي يسعى متخذ القرار لتحقيقها وأيضا من حيث مزايا وعيوب كل بديل أو العائد والتكلفة .

وتكمن صعوبة هذه المرحلة في أن عملية المفاضلة بين البدائل ليست عملية سهلة فمزايا وعيوب كل بديل لا تظهر بشكل واضح إلا أثناء التنفيذ الفعلي المستقبلي لهذا البديل ومن هنا يأتي الشك وعدم التأكد من صلاحية كل بديل من البدائل المقترحة لحل المشكلة ، كما تكمن صعوبة تلك المرحلة أيضا فيما تتضمن بدائل الحل من عوامل غير ملموسة يصعب وضع معايير دقيقة لقياسها ، هذا بالإضافة إلى ضيق الوقت المتاح أمام متخذ القرار لاكتشاف النتائج المتوقعة لكل بديل من البدائل المقترحة . 

 

معايير تقييم البدائل المتاحة :

     توجد مجموعة من المعايير التي يمكن الاستعانة بها في تقييم البدائل المقترحة وتتمثل أهم تلك المعايير فيما يلي  :

  • إمكانية تنفيذ البديل ومدى توافر الموارد المادية والبشرية والطبيعية اللازمة له . وهنا تبدو واضحة أهمية استبعاد البدائل التي تكون إمكانية تنفيذها صعبة أو مستحيلة بسبب تعارضها مع أهداف المنظمة أو مع أخلاقيات المجتمع أو لعدم توفر الإمكانيات المختلفة لتنفيذ الحل المقترح .
  • تكاليف تنفيذ البديل ، والتي يمكن تقديرها من خلال الموازنة بين المكاسب التي يتوقع تحقيقها من تنفيذ البديل والخسائر التي قد تترتب عليه . . ويمكن الاستعانة في مجال الموازنة هنا بين التكاليف والعوائد بالمعايير الاقتصادية والمالية المتعلقة بالربحية والعائد والتكاليف ومعدل الفائدة وأثره على المبيعات . وتلعب المحاسبة الإدارية دوراً هاماً في هذا المجال من خلال البيانات التي توجه اهتمام متخذي القرارات إلى معرفة نواحي القصور وعدم الكفاءة وتساعدهم في توضيح المزايا النسبية المختلفة والمتنوعة مع التوصية بأفضلها .
  • آثار تنفيذ البديل على المنظمة – على الأقسام والإدارات ، والوظائف والأداء – أو على المنظمات الأخرى ، بل على المجتمع ككل .. وهذا يختلف باختلاف طبيعة المشكلة وأهميتها ، وما إذا كان القرار تقليديا أم استراتيجيا  يمس منظمات أخرى أو يمس المجتمع بأكمله .فالبدائل المطروحة لملء وظيفة شاغرة مثلا تختلف عن البدائل الخاصة بطرح سلعة جديدة ، وهذه تختلف بدورها عن البدائل المطروحة للتنمية في الدول النامية والتي تمس المجتمع بكافة قطاعاته .

      ومما يجدر التنبه إليه هنا أنه قد تبدو آثار البديل المباشرة إيجابية من حيث اتفاقها مع أهداف المنظمة ، ولكنها في حقيقتها تؤدى إلى آثار ومضاعفات سلبية على العاملين وعلى أهداف المنظمة ..فآثار البديل الخاص بإلغاء الأجور الإضافية مثلا يؤدى إلى تخفيض المصروفات ، ولكنه من الناحية الأخرى يؤثر في نفسية العاملين الذين يعتمدون في شئونهم المعيشية على المرتب الأساسي مضافا إليه الأجر الإضافي .

  • الآثار الإنسانية والاجتماعية للبديل وانعكاساته على الأفراد والجماعات ، ومدى قوة العلاقات التي يمسها . فقد تكون للبديل أثار على العلاقات الإنسانية داخل المنظمة ، أو على الروح المعنوية للمرؤوسين .. كما قد تنعكس آثاره على العلاقات الاجتماعية خارج المنظمة فيمس النقابات أو الاتحادات وغيرها .
  • مناسبة الوقت والظروف للأخذ بالبديل .. فقد لا تسمح الظروف الطارئة التي تتطلب مواجهة عاجلة لمتخذ القرار بإجراء الدراسة المتعمقة والضرورية للحلول البديلة ، مما يضطره إلى اختيار أحد الحلول المتاحة واتخاذ قرار فوري وعاجل تحت ضغط هذه الظروف ، وهو ما يسمى بالقرار تحت الضغط (Under  Pressure  decision )  .. وفي مثل هذه المواقف يتوخى متخذ القرار اختيار أحسن الممكن في ظل الظروف والمؤثرات التي تسيطر على الموقف .
  • مدى استجابة المرؤوسين وتقبلهم للبديل .. وهذا عنصر هام يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم البدائل وذلك لما للمرؤوسين من أثر في تنفيذ هذا البديل .. ذلك لأن عدم استجابة المرؤوسين للبديل أو معارضتهم له يخلق عقبات تحول دون تنفيذه ، ويضيع كل الجهود التي بذلت في المراحل التي سبقت تنفيذه . ومن هنا تبدو أهمية إشراكهم في المناقشة والتقييم وإبداء الآراء التي تضع أمام متخذ القرار تصوراً لما سيكون عليه الحل مستقبلا بالنسبة للمرؤوسين ..
  • الزمن الذي يستغرقه تنفيذ البديل ، وهذا يتوقف على طبيعة المشكلة ونوعها .. ومن الأمور الهامة أن يتم تنفيذ البديل خلال وقت محدد حتى لا يضيع الوقت ويصدر القرار بعد مدة ويضيع الهدف .. كما أن هناك بعض المشاكل التي يعتبر الوقت عنصراً هاماً في تنفيذ البديل لحلها وخاصة في المشاكل العاجلة أو الطارئة .

4- اختيار أفضل البدائل لحل المشكلة .

     تأتى هذه المرحلة من مراحل إعداد واتخاذ القرارات بعد أن تم تقييم شامل لجميع البدائل المتفق عليها والمقترحة لحل المشكلة محل الدراسة .

   وتعتبر مرحلة المفاضلة بين البدائل واتخاذ قرار بالبديل الأفضل من أصعب مراحل صنع واتخاذ القرارات وترجع تلك الصعوبة إلى ما يلي :

  • أن على متخذ القرار أن يقوم بإجراء مقارنة شاملة ودقيقة بين العوائد والتكاليف المترتبة على كل بديل وقد يكون من الصعب إتمام ذلك نظرا لقلة أو ندرة المعلومات المتوفرة .
  • أن عملية المفاضلة بين البدائل تتأثر بالعديد من العوامل المتعددة والمتداخلة في نفس الوقت ، وهذه العوامل منها ما يرجع إلى خبرة متخذ القرار ودوافعه ومشاعره ورغباته ، ومنها ما يرجع إلى طبيعة الموقف الذي يتم اتخاذ القرار بشأنه .
  • تزداد صعوبة وتعقد عملية المفاضلة بين البدائل واختيار البديل الأفضل كلما زادت احتمالات عدم التأكد بما سيكون عليه الحال عند تطبيق البديل .

 المعايير التي تحكم اختيار البديل الأمثل .

        توجد مجموعة من المعايير التي يمكن لمتخذ القرار أن يسترشد بها عند المفاضلة بين البدائل واختيار البديل الأمثل أهمها ما يلي :

  • مدى توافر الموارد والإمكانيات المادية اللازمة لتنفيذ البديل :
  • درجة المخاطرة المتوقعة من اختيار البديل ، أي معرفة درجة احتمال عدم تحقيق البديل للأهداف المرجوة من تطبيقه ..وهذا يتطلب من متخذ القرار أن يقوم بالموازنة بين المخاطر الناجمة عن اتباع البديل وبين المكاسب أو الفوائد التي يحققها إتباعه .. وعلى ضوء هذه الموازنة يمكن معرفة النسبة بين مقدار المخاطرة وبين قيمة العائد أو مقدار الفوائد المتوقعة من كل بديل من البدائل المطروحة فيتم اختيار البديل الذي يضمن أقل خطر مع أكبر فائدة أو كسب .. وهذا في تصورنا – ما عناه ( دركر) عندما قال : أن القرار الفعال هو الذي يتم اتخاذه على أساس مخاطرة محسوبة وليس على أساس مخاطرة طائشة ..
  • الاقتصاد في الجهد والنفقات : وذلك يعنى أن يفضل البديل الذي يعطى أفضل النتائج بأقل كلفه وجهد ممكن .. ويقصد بالجهد هنا الجهد البشرى اللازم لتنفيذ البديل ، كما يقصد بالنفقات كل التكاليف المادية والعينية اللازمة لتنفيذ البديل سواء كانت نقودا أو معدات وآلات ،أو تكاليف دراسات وبحوث واستشارات وغير ذلك .
  • الوقت الذي يستغرقه اختيار البديل وتنفيذه ، إذ لابد من ارتباط الحل البديل بالوقت المناسب ، بمعنى أن يعالج الحل المختار المشكلة في إطارها الحالي وليس بعد حدوث المشكلة ، فإذا كانت المشكلة تتمثل مثلا في نقص بعض المنتجات في السوق ، فإن الحل لابد وأن يضمن توفير إنتاج إضافي خلال فترة النقص وليس بعدها . ولابد من الأخذ في الاعتبار كذلك عند اختيار البديل ما إذا كان الموقف ملحا يستدعى الحل السريع أو غير ملح ويتيح لمتخذ القرار التأخر والتروي في اختيار البديل ، وذلك بسبب غموض الموقف أو لمعرفة الأسباب الخفية للمشكلة أو غير ذلك من الأسباب ..فدرجة السرعة المطلوبة لاختيار البديل والمدى الزمني المطلوب الحصول خلاله على الحل المنشود ، تؤثر في اختيار البديل .
  • آثار البديل وما سوف يثيره تنفيذه من مشاكل : ويجب الأخذ في الاعتبار أيضا أنه قد يكون للبديل آثار تنعكس على الإدارات أو الأقسام أو الوظائف الأخرى داخل المنظمة .. وقد تكون هذه الآثار مرغوبا فيها كما قد تكون غير مرغوب فيها ، وقد تكون حالية ومستقبلية ، وقد تكون ملموسة وغير ملموسة ، وقد تكون مؤكدة ومحتملة .. كما يجب الأخذ في الاعتبار أيضا آثار البديل على القرارات السابقة .. فمثلا عند النظر في طلب مقدم من أحد الموظفين بنقله يجب أن يؤخذ في الاعتبار القرارات التي سبق بها رفض طلبات بالنقل مقدمة من موظفين آخرين .. كما يجب الأخذ في الاعتبار المشاكل التي يمكن أن يثيرها تنفيذ البديل وسبل علاجها وما يتطلبه هذا العلاج من جهد ووقت ونفقات .. وقد تكون هذه المشاكل التي يثيرها تنفيذ البديل ذات أبعاد نفسية أو مادية ، فمثلا عند اتخاذ قرار بشراء حاسب إلكتروني لإدارة ما بهدف تحسين وتطوير أساليب الإنتاج ، يجب الأخذ في الاعتبار الآثار التي قد تترتب على استخدام هذا الحاسب ، كتأثيره على عدد العاملين في قسم المحاسبة أو قسم الاقتصاد مثلا ، وما يترتب على ذلك من آثار نفسية على العاملين في الأقسام الأخرى .
  • الأهداف التي يحققها البديل : وأمام تعدد الأهداف وتفاوتها في درجة الأهمية ، على متخذ القرار أن يراعى اختيار البديل الذي يحقق أهم هذه الأهداف أو أكثرها مساهمة في تحقيق الأهداف الكلية أو الشاملة للمنظمة ، وليست تلك الأهداف الهامة بالنسبة لقسم أو إدارة وليست هامة بالنسبة للمنظمة ككل .. ولعل مما يساعد متخذ القرار على اختيار البديل الذي يحقق الهدف المنشود تصنيف هذه الأهداف حسب أولويتها وأهميتها إلى أهداف مهمة : يجب تحقيقها ، وأهداف أقل أهمية : يستحسن أو يفضل تحقيقها ..
  • الاعتبارات والعوامل المرتبطة بالموقف الإداري : وهنا لابد أن يؤخذ في الاعتبار جميع القوى والاعتبارات التي تؤثر في الموقف الإداري المحيط بالمشكلة محل القرار ..وهذه العوامل والقوى قد تكون كامنة في المدير متخذ القرار : كقدرته على تقييم المشكلة ، وميوله واتجاهاته ، ومدى ثقته بنفسه وبمرءوسيه .. وقد تكون كامنة في المرؤوسين كاستعدادهم لتحمل مسئولية تنفيذ القرار ، ومدى إحساسهم بأهمية المشكلة التي تواجه المدير ومشاركتهم في حلها ، ودرجة ارتباطهم بأهداف المنظمة وفهمهم لهذه الأهداف .. وقد تكون هذه القوى كامنة في الموقف الإداري نفسه : كنمط المنظمة وفلسفتها وسياساتها ، ودرجة إحساس العاملين بها بالطمأنينة ، والضغوط الداخلية والخارجية التي يتعرضون لها .. يضاف إلى كل ذلك الظروف البيئية وما يرتبط بها من عوامل

اقتصادية وسياسية واجتماعية ..

5–  وضع القرار موضع التنفيذ ومتابعته .

     بانتهاء المرحلة السابقة نكون قد انتهينا من شرح المراحل الخاصة بإعداد القرارات ، ولكن لا يعني ذلك انتهاء مهمة المدير ومتخذ القرار – ومسئوليته عن القرار الذي تم اتخاذه لحل المشكلة محل الدراسة . فمازال على متخذ القرار أن يجتمع بالأفراد الذين سيقومون بالتنفيذ ويشرح لهم أبعاد القرار ويقنعهم به ويدفعهم إلى تنفيذه بالشكل الذي يحقق الهدف المطلوب .

     ومع أن مراحل عملية اتخاذ القرار تنتهي عمليا يوضع القرار موضع التنفيذ إلا أن تلك المرحلة لا تعتبر المرحلة الأخيرة في رأي كثير من الكتاب ، وإنما لا بد من متابعة تنفيذ القرار .. والمقصود بالمتابعة – في مجال تنفيذ القرار – التحقق من أن تنفيذ القرار يتم وفقا لمقررات الخطة المرسومة ، وفي حدود التعليمات والقواعد الموضوعة وذلك بقصد اكتشاف الأخطاء وتصحيحها وتفادى تكرارها .. ومن هذا المنطق يجب أن تستهدف المتابعة الإصلاح في المقام الأول والكشف عن أوجه القصور وعلاجها ، ومساعدة العاملين وليس تصيد الأخطاء والعقاب عليها ، بمعنى أن تكون متابعة إيجابية لا سلبية ، ذلك أن الزجر وحده لا يسهم كثيرا في التنفيذ ، لا سيما إذا لم يكن مرد القصور الخطأ العمدي أو غير العمدي .. ولا يعنى ذلك ترك المخطئ دون حساب ولكنه يعنى ألا يكون العقاب هو الهدف الوحيد من المتابعة .

ويترتب على متابعة تنفيذ القرار مزايا عدة أهمها :

  • أن المتابعة المستمرة لخطوات تنفيذ القرار تمكن من اكتشاف الصعوبات والمشكلات والمعوقات التي يقابلها التنفيذ والعمل على حلها مبكرا أو الحد منها بقدر الإمكان .. وهذا يسمح لمتخذ القرار بتلافي الصعوبات والمعوقات عند اتخاذ القرارات في المستقبل .. وغالبا ما تكون الصعوبات أو المعوقات التي يقابلها التنفيذ إنسانية تتمثل في معارضة العاملين المباشرة أو غير المباشرة لتنفيذ القرار . فقد تكون هذه المعارضة مباشرة وعلنية كالتوقف الكلي أو الجزئي عن العمل أو عدم تنفيذ مضمون القرار ، وتعتمد على وضع العوائق في طريق التنفيذ ، أو الاحتكاك بين المدير متخذ القرار وزملائه أو مرءوسيه إلى غير ذلك . كما قد تكون هذه المعارضة غير مباشرة ، كعدم استجابة المرؤوسين أو تقبلهم للقرار ، واتخاذ موقف اللامبالاة أو عدم الحماس نحو تنفيذه ، أو التظاهر بقبول القرار أو العمل على تنفيذه ويكون الواقع على غير ذلك إذ يتم وضع العوائق أمام التنفيذ من خلال تحريض بعض العاملين على أن تنفيذ القرار قد يضر في مستقبلهم بينما يستفيد منه آخرون .. ولا تقتصر الصعوبات التي تواجه تنفيذ القرار على الصعوبات الإنسانية ، فقد تكون هناك صعوبات فنية أو قانونية أو مالية أيضا تواجه التنفيذ . .
  • أن المتابعة تمكن متخذ القرار من اتخاذ الإجراءات التي يراها مناسبة نحو القرار. فقد يرى سحب القرار أو إلغائه أو وقفه أو تعديله جزئيا أو كليا ، أو الإصرار عليه بحالته مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذه .
  • يضاف إلى ما سبق أن عملية المتابعة لتنفيذ القرار تساعد على تنمية روح المسئولية لدى المرؤوسين وحثهم على المشاركة في اتخاذ القرارات .. كما أنها تنمى لدى متخذي القرارات أو مساعديهم القدرة على تحرى الدقة والواقعية في التحليل أثناء عملية التنفيذ مما يساعد على اكتشاف ومعرفة مواقع القصور والخلل والاختناق ، والتحري عن أسبابها واقتراح سبل علاجها.

 *   *   *

انتهت بحمد الله المقالة السادسة لمسار كيم التعليمى للتفكير الإبداعي

بقلم الأستاذ الدكتور / صبرى شحاته   أستاذ إدارة الأعمال بكلية التجارة جامعة القاهرة

– تابعنا على صفحة موسوعة كيم لتنمية المهارات وبناء القدرات

أو تواصل معنا  ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720

====================

هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER

اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

مقالات ذات صلة

احدث التعليقات

error: Content is protected !!