مسار كيم التطويري – المهارات الاشرافية – المقال الثالث

مسار كيم التطويري المهارات الاشرافية

 المقال الثالث

مقدمة :

       تأتي أهمية القيادة كأحد عناصر وظيفة التوجيه لتأثيرها على حفز الأفراد للسعي الدائب نحو تحقيق الأهداف بحماس وإخلاص. فإذا كانت هناك إمكانية في شراء وقت الموظف بالنقود نظير تواجده المادي في مكان معين، وإذا كان بالإمكان أيضا شراء عدداً من الحركات الفعلية الماهرة في الساعة مثلا أو في اليوم، فإنه لا يمكن شراء الحماس، الولاء، الإخلاص، المبادأة والابتكار في السلوك. فهذه الصفات يمكن تحقيقها بأساليب متعددة ومن بينها القيادة الفعالة فالقيادة تربط الجماعة في وحدة واحدة، وتحفز أفرادها للسعي المخلص لتحقيق أهدافها، القيادة هي التي تحول الطاقات الكامنة لدى الأفراد إلى حقائق واقعية يستفيد منها التنظيم.

       إلى هذا الحد تظهر أهمية القيادة في تحفيز الأفراد وتعديل سلوكهم. والآن ما هو مفهوم القيادة؟ وما هي العوامل التي تزيد من تأثير القائد على المجموعة التي يديرها؟ وما هي أهم المداخل النظرية التي تناولت القيادة؟

       سنحاول في هذا الجزء الإجابة على هذه التساؤلات من خلال تناول القضايا التالية :

  • ماهية القيادة.
  • العوامل التي تؤثر على فعالية القائد الإداري.
  • نظريات القيادة.
  • القيادة التحويلية.

 1- ماهية القيادة :

       لقد عرفت القيادة بأنها عملية التأثير على سلوك الأفراد والجماعات تجاه تحقيق أهداف المنظمة، والفكرة من القيادة أن هناك صفات معينة مثل الذكاء، القدرة الإشرافية، المبادأة، الطموح، الولاء، الثقة بالنفس… الخ، لابد أن تتوافر في الفرد حتى يكون قادرا على التأثير على سلوك الأفراد، وبالتالي فإن القائد هو ذلك الشخص الذي يستطيع التأثير على الآخرين تجاه تحقيق الأهداف المطلوب تحقيقها.

       إن الصفات المطلوب توافرها مازالت محل مناقشات مستمرة، فبين فترة وأخرى تظهر قائمة جديدة لهذه الصفات تختلف عن السابقة في بعض النواحي، إلا أن هناك بعض الصفات المشتركة بين كثير من الدراسات التي تمت في هذا المجال مثل الذكاء، الطموح، الولاء، المبادرة، القدرة الاشرافية، الثقة بالنفس، الاستقامة …الخ.

       وبصفة عامة يجب أن يتمتع القائد الماهر بعدة مهارات أساسية وأن يتوافر لديه الدافعية للقيادة كما يجب أن يكون لديه القوة الكافية للتأثير على مرؤوسيه وهو ما سنتعرض له على النحو التالي:

1/1- المهارات الأساسية للقيادة :

     هناك مجموعة من المهارات الأساسية التي يجب تنميتها في القادة يوضحها الشكل رقم (1

* القدرة على التفويض :

       ويعني التفويض قيام القائد بمنح بعض من سلطاته واختصاصاته لمرؤوسيه وبهذا فإنه يشركهم في تقرير كيفية إنجاز أهداف المنظمة ومن ثم يعطيهم الشعور بالرقابة الذاتية والالتزام بتحقيق تلك الأهداف، إن التفويض يلبي حاجات الأفراد المتعلقة بالإنجاز والانتماء واحترام الذات مما يجعل أعضاء فريق العمل يكرسون إمكانياتهم وطاقاتهم نحو تحقيق الأهداف المنوطة بهم وتلك المشاعر الإيجابية تجعل العمل في حد. ذاته محفزاً ومثيراً للاهتمام.

* سريعة البديهة :

       يجب أن يتمتع القائد الماهر بالقدرة على رؤية الموقف ككل والتنبؤ بالتغييرات وشيكة الحدوث والقدرة على تحمل المخاطر، إن تلك المهارات تمكن القائد من إكتشاف مزايا تنافسية جديدة والاستفادة من نقاط القوة التي تتمتع بها المنظمة.

* القدرة على فهم الذات :

       فهم الذات هو القدرة على إدراك جوانب القوة والضعف في شخصية الفرد والعمل على معالجة جوانب الضعف وإستغلال جوانب القوة في المواقف المختلفة، كما يعني فهم الذات الثقة في النفس والطموح والنظرة الايجابية للأشياء.

* القدرة على التخيل :

       ويعني ذلك ضرورة تمتع القائد بالقدرة على تصور المواقف وإيجاد أفضل السبل لحل المشكلات وتحقيق الإنجاز.

* القدرة على تحقيق التوافق في القيم :

       وتتعلق تلك القدرة بتحقيق التناغم أو الانسجام بين قيم العاملين والقيم التنظيمية.

1/2 – الدوافع للقيادة :

          لماذا يرغب الأفراد في أن يكونوا قادة ؟

       تنشأ  الدافعية للقيادة لسببين هما :

* الحصول على مكافآت مالية أكبر، حيث يرغب بعض الأفراد في شغل مراكز القيادة لأنها تمنحهم مكافآت مالية أكبر سواء في شكل أجور أو حوافز.

* الحصول على مكافآت داخلية، غالبا ما يسعى بعض الأفراد لتولى دور القائد لأنه يمنحهم الشعور بالرضاء والاحترام وتحقيق الذات.

       إن تمتع القائد بمهارات القيادة الأساسية والدافعية للقيادة لا يكفي لكي يكون قائد ناجح فلابد أن تتوافر لديه القوة القيادية.

1/3- مصادر القوة :

       القوة هي القدرة على أداء الأشياء بالطريقة التي يرغبها الفرد. وهناك خمسة مصادر لقوة القائد هي :

* القوة الشرعية :

       هي القوة التي يستمدها القائد من منصبه الرسمي من التنظيم.

* قوة المكافآة :

       هي القوة التي تنبع من قدرة القائد على مكافأة المرؤوسين، حيث ينفذ العاملون أوامر القادة لأنهم يعتقدون أنهم سيكافأون على ذلك السلوك وقد تكون المكافأة عبارة عن توزيع أفضل لواجبات الوظيفة أو الحصول على أجازة أو ترقية… الخ.

* القوة الإجبارية :

       هي قدرة القائد على الحصول على طاعة مرؤوسيهم من خلال الخوف من العقاب، وقد يأخذ العقاب شكل توجيه اللوم الرسمي أو الخصم من الأجر أو الحرمان من الحوافز أو الإيقاف عن العمل… الخ، وتقل فعالية القوة الإجبارية كمصدر للقوة حيث قد لا ينتج عنها تحسين في أداء المرؤوسين.

 * قوة الإعجاب :

       وتنشأ هذه القوة من وجود بعض الخصائص الشخصية الجذابة لدى القائد تجعل المرؤوسين يتشبهون به، ومن ثم تزداد قدرته على التأثير فيهم.

* قوة الخبرة :

       كلما زادت المعرفة الفنية والمتخصصة لدى القائد كلما زادت قدرته على التأثير في مرؤوسيه. وتعد قوة الخبرة مصدراً رئيسياً لقوة المدير في الوقت الحالي.

       هذا ويستخدم القائد الماهر المصادر المختلفة للقوة بنسب متباينة وبما يتلائم مع خصائص كل موقف.

2- العوامل التي تؤثر على فعالية القائد الإداري :

       إن تأثير القائد على أنشطة الجماعة التي يقودها إنما يعتمد على القائد نفسه، المرؤوسين والظروف المحيطة بالموقف الإداري*. أن تأثير المشرف على المجموعة يتم من خلال قيود مفروضة بواسطة التنظيم الرسمي، النقابات والإتحادات وحاجات الأفراد.

       ومن العوامل الأساسية التي تزيد من تأثير القائد على المجموعة التي يديرها وعلى الظروف الإجتماعية للعمل ما يلي :

  • علاقات القائد مع رؤسائه.
  • المهارة التخطيطية والمعرفة الفنية.
  • أشكال القيادة التي يستخدمها.

2/1- العلاقات مع الرؤساء :

       إذا أراد المشرف أن ينجح في التأثير على أنشطة المجموعة التي يشرف عليها، فيجب أن يكون له علاقات طيبة مع رؤسائه، كما يجب أن يكون لشخصيته وزن معقول معهم. أن المشرف قد يرغب في مساعدة العاملين في إشباع حاجاتهم وقد يرغب في إستخدام النمط الديمقراطي أو نمط المشاركة في الإشراف عليهم لكن إذا كانت توصياته لرؤسائه لصالح مرؤوسيه غالبا أو بإستمرار ترفض فمن المحتمل أن يكون تأثيره على الجماعة ضعيف. وقد أوضحت إحدى الدراسات في هذا الشأن أن السلوك من قبل المشرف ذوي النفوذ والشخصية مع رؤسائه يكون له أثر مختلف على المرؤوسين عن نفس التصرف بواسطة مشرف ليس له أي نفوذ مع رؤسائه.

2/2- المهارة التخطيطية والمعرفة الفنية :

       إن المشرف الذي يستطيع أن يخطط عمله جيدا والذي يكون لديه معرفة واسعة، ويستطيع أن يضع طرق جديدة للإنتاج فإنه يكون قادراً على رفع الإنتاجية بدون حاجة لزيادة رضاء المجموعة. وقد أشارت الدراسات المتصلة بالسلوك الإداري Administrative Behavior أن بين المتطلبات الأساسية للمشرفين، المقدرة الفنية، والكفاءة الإدارية والقدرة على تأسيس العلاقات الإنسانية، وأن المزيج الفعال من هذه المهارات يعتمد على نوع المستوى الإداري (مستوى عال، متوسط، منخفض) كذلك على شكل التنظيم والظروف السائدة.

2/3- شكل القيادة :

       إن القائد قد يؤثر في أنشطة مجموعة منظمة في عملها بخصوص تحديد وتحقيق الأهداف باستخدام نمط معين للقيادة لمرؤوسيه ووفقا للمدخل السلوكي/ الوظيفي والذي يركز على الأنماط السلوكية للقائد توجد ثلاثة أنماط للقيادة.

2/3/1- القيادة المتحررة أو غير الموجهة :

Laissez or Free rian Leadership

          ويقوم هذا النوع من القيادة على أساس أن يقوم القائد بإعطاء الجماعة المعلومات ومدها بالمواد، ويسمح للأفراد أو الجماعة بإتخاذ قراراتهم في نطاق رقابة ضئيلة وقليل من القيود بواسطة القائد. أي أنه يترك لمرؤوسيه حرية التصرف الكاملة في ضوء الهدف الذي حدد لهم دن أن يؤثر عليهم إلا في حدود ضيقة جدا، إلا أن هذا الأسلوب نادرا ما يستخدم وذلك لأن النتيجة النهائية كثيرا ما يحدث عنها تضارب وخلل. ويرجع ذلك بصفة رئيسية إلى أن هذا النوع من القيادة يسمح للأفراد بالعمل في إتجاهات مختلفة مما يصعب معه إيجاد نوع من التنسيق بين هذه الإتجاهات نحو الهدف المطلوب. إلا أن الدراسات المتخصصة في هذا الشأن قد أشارت إلى أنه في ظل ظروف معينة يمكن لهذه الطريقة أن تحقق نتائج ناجحة أكثر من غيرها من الطرق، ففي ظل الظروف المناسبة فإن إستخدام هذه الطريقة يمكن من تقديم أحسن الفرص للمرؤوسين لإشباع الشعور بالذات.

2/3/2 ـ القيادة الأوتقراطية : Autocrits Leadership

       ففي هذا النوع من القيادة يحدد القائد  السياسة لمرؤسيه ويقوم باتخاذ القرارات بنفسه، ويأخذ على عاته المسئولية كاملة، ويطلب من مرؤسيه إطاعة في اتباع أوامره فقط.

       إن هذا النوع من القيادة مبني على أساس الإشراف المقيد الذي يضعف من معنويات العاملين، ويفقدهم الثقة في أنفسهم، ولا يتيح لهم فرصة المبادأة والتصرف والمشاركة في اتخاذ القرارات وبالتالي يفتقدون فرص التقدم، والتنمية الذاتية. كما يؤدي هذا النوع من القيادة على إضعاف روح التعاون والولاء للمنظمة. كل ذلك ينعكس على زيادة سخط واستياء لعاملين الذي يبرز في ارتفاع معدل الغياب، وارتفاع دوراته العمل وكالبطء في تنفيذ القرارات، وينعكس كل ذلك على إنخفاض الكفاءة الإنتاجية للعمل وللمشروع ككل.

2/3/3 ـ القيادة الديموقراطية:

       يقوم هذا النوع من القيادة على اساس تشجيع المرؤوسين عن طريق المشاركة في وضع الأهداف، والطرق والسياسات ومناقشة أفكارهم ومقترحاتهم المتعلقة بنظم العمل المختلفة، وبالتالي فإن هذا النوع من القيادة يساعد على اتخاذ قرارات سليمة في معظم الأحوال حيث أن هذه المشاركة يكن لها أثر فعال في تنفيذ القرار لأنهم يشعرون بالمساهمة في اتخاذه، وهذا يزيد من درجة الحماس لتنفيذه. كما أن هذا الأسلوب يقدم للعاملين أحسن الفرص لإشباع حاجات الشعور بالذات مثل الشعور بالأهمية والمكانة.

       إن القائد الديمقراطي يدير كل الجوانب المتعلقة بعمله بطريقة تظهر انه يعتبر مرؤوسيه عنصرًا بشريا هاما لا يقل أي واحد منهم عنه، ولذلك فإن القائد الديمقراطي يمارس الأنشطة اليومية بدرجة كبيرة من الاهتمام.

       إن في الشكل الديمقراطي للإشراف ، نجد أن المشرف غالبا ما يتشاور مع مرؤوسيه، ويحثهم على المشاركة الجدية في اتخاذ القرارات وبالرغم من المزايا العديدة لهذه النوعية من القيادة والتي عددناها ، إلا أن بعض العيوب ومنها أنها تحتاج إلى  التنسيق الفعال، وأن تكون الاتصالات على درجة كبيرة من القوة، كما تتطلب أيضا أن يكون القائد نفسه على درجة عالية من الكفاءة حتى يستطيع أن يتعامل مع النواحي غير الملموسة، ومتغيرات تفاعل الجماعة.

       هذا ويتفق كثير من الكتاب في الوقت الحاضر في ان براعة القائد الناجح تتمثل في تحليل كل موقف والأفراد الذين يتضمنهم هذا الموقف لكي يقرر أي نوع من القيادة المتحرر، الأوتوقراطي أو الديمقراطي) أكثر تناسبـًا لذلك الموقف، ففي كل موقف إداري تتفاعل ثلاثة متغيرات أساسية تؤثر في اختبار نمط القيادة المناسب وهي (كما أوضحنا  سلفا):

       ـ القائد نفسه، من ناحية شخصيته (قدراته، مهاراته، اتجاهاته) ومقوماته السيكولوجية.

       ـ  المرؤوسين ، من ناحية دوافعهم، حاجاتهم، اتجاهاتهم، مشاعرهم وغيرها من المؤثرات التي تحدد التصرف الإداري المناسب لهم والذي يستجيبون له بفاعلية.

       ـ الظروف المحيطة بالموقف من ناحية ظروف المشكلة وأبعادها المختلفة والعوامل التي تؤثر فيها، ومدى الرغبة في اتخاذ  قرار بشأن.

نطريات القيادة:

       توجد ثلاث نظريات أساسية للقيادة هي نظرية السمات وتركز على الخصائص الشخصية للقائد، والنظرية السلوكية وتركز على  سلوك القائد، والنظرية الموقفية وتهتم بدراسة العلاقة بين الموقف وسلوك القائد

نظرية السمات:

       تفترض هذه النظرية وجود خصائص معينة جسدية، (طول القامة، المظهر، الوزن، ….) ، واجتماعية (مثل : المكانة الاجتماعية) ، وشخصية ( الثقة في النفس، الثبات العاطفي، السيطرة، …) وطبقـًا لذلك فإن وجود أو غياب هذه الخصائص هو الذي يميز القادة عن غيرهم من الأفراد   وعلى الرغم من ضرورة تمتع القيادة بصفات معينة للقيام بأدوارهم إلا أنه لم يثبت أن هذه الصفات تميز القادة عن غيرهم، كما لا توجد علاقة ارتباط بين الخصائص الجسدية والقيادة الناجحة فقد تفيد الخصائص الجسدية في أداء بعض الوظائف (مثل الشرطة والجيش) لكن نادرًا ما تعتمد القيادة الفعالة على طول أو قوة أو وزن الشخص. وعلى الرغم من ذلك فلا يمكن تجاهل أهمية الخصائص الشخصية خاصة مهارات الاتصال وحل المشكلات والتفاوض في التاثير على فعالية القائد.

3/2 النظرية السلوكية:

       تركز النماذج السلوكية للقيادة على الفروق في التصرفات بين القائد الفعال والقائد غير الفعال. إن هذه النماذج تهتم بدراسة كيفية قيام القادة بتفويض المهام للمرؤوسين، أين ومتى يتصلون بالآخرين، كيف يؤدون أدوارهم… وغيرها.

       وتتضمن هذه النظرية عدة نماذج هي:

3/2/1 ـ نظرية  ونظرية  : ([3])

        إن الفروض والمعتقدات بشأن أعضاء الفريق وكيفية حثهم ـ غالبـًا ما تؤثر على سلوك القائد . فالمدير الذي يؤمن بأن أعضاء الفريق تتفق دافعتيهم أساسـًا بالنقود، وأنهم كسالى،وغير متعاونون ولديهم عادات عمل سيئة ـ سيعاملهم طبقـًا لهذا الاعتقاد. فهذا المدير يتجه لاستخدام أسلوب قيادة توجيهية DIRCTIVE حيث يبلغ الأفراد ما يفعلون. أنه يقود بإبلاغ المرؤوسين عما ومتوقع منه وإصدار تعليمات لهم عن كيفية أداء وظيفتهم والإصرار على تحقيق معايير معينة والتأكد من  أن كل فرد يعرف من هو الرئيس. وقد أطلق Douglas McGregor على هذا الأسلوب القيادي نظرية  

       ومن الناحية الأخرى، فإن القائد الذي يؤمن أن الأفراد يعملون بجدية ويتعاونون ويتمتعون بعادات عمل إيجابية، سيعاملهم طبقـًا لهذا الاعتقاد. ويتجه هذا القائد لاستخدام أسلوب قيادة ” قائم على المشاركة” Participative  حيث يعمل بالتشاور مع المرؤوسين، يطلب آراءهم، ويشجعهم على الاشتراك في التخطيط واتخاذ القرار. واطلق McGregor  على هذا الأسلوب القيادي نظرية Y . وقد اتض أن العاملين يفضلون القادة الذين يتبعون نظرية  بسبب أن هؤلاء القادة يمنحوهم فرص الاشتراك في عملية اتخاذ القرار.

3/2/2ـ نموذج جامعة ولاية أوهايو:

       قام بعض الباحثين في جامعة أوهايو بدراسة على مجموعة من العاملين استهدفت وصف سلوكيات المشرفين عليهم، واستنادًا لنتائج تلك الدراسة حدد الباحثون للقيادة:

* اسلوب القيادة الذي يهتم بمشاعر الآخرين:

       ويتصف هذا الأسلوب بالاهتمام برفاهية وراحة العاملين، والسعي لخلق مناخ عمل إيجابي. فالقائد الذي يتبع هذا الأسلوب يفترض أن المرؤوسين يريدون بذل قصارى جهدهم وأن وظيفته هي أن ييسر لهم الأمور. ويسعى هذا القائد لإكتساب قبول مرؤوسيه من خلال معاملتهم باحترام وكرامة ويتجه لتقليل استخدام القوة الشرعية أو القوة الإجبارية.

       وتتضمن السلوكيات النمطية للقائد الذي يراعي مشاعر الآخرين (لديه حساسية تجاه مرؤوسيه) ما يأتي:

       ـ إبداء إعجابه وتقديره للعمل الجيد الذي يؤديه العاملون.

       ـ عدم تحميل العاملين بطلبات تفوق قدرتهم على الانجاز.

       ـ مساعدة العاملين على حل مشكلاتهم الشخصية.

       ـ التعامل بود وفتح قنوات الاتصال مع العاملين..

       ـ مكافأة العاملين على الأداء الوظيفي الجيد.   

ويؤدي أسلوب القيادة الذي يهتم بمشاعر الآخرين إلى ارتفاع الرضاء الوظيفي من جانب أعضاء الفريق، علاوة على توثيق التعاون بين القادة والمرؤوسين وزيادة دافعيتهم وارتفاع انتاجية جماعات العمل وانخفاض معدلات الدوران وقلة عدد الشكاوى.

أسلوب القيادة الذي يهتم بتنظيم العمل:

       يتصف هذا الأسلوب بالاهتمام بتخطيط وتنظيم ورقابة وتنسيق الأنشطة التي يقوم بها المرؤوسون، وتتضمن السلوكيات النمطية للقائد الذي يهتم بتنظيم العمل ما يأتي:

       ـ تخصيص العاملين لأداء مهام محددة.

       ـ وضع معايير للأداء الوظيفي.

       ـ إعلام العاملين بمتطلبات الوظيفة.

       ـ وضع جدول للعمل الذي يؤديه أعضاء الفريق.

       ـ تشجيع استخدام إجراءات موحدة.

ويؤدي أسلوب القيادة التي تهتم بتنظيم العمل إلى ارتفاع معدلات دوران العمل وازدياد شكاوى العاملين، وانخفاض رضاء العاملين.

       وتقترح البحوث الحالية أن القيادة الفعالة يجب أن تجمع بين سلوكيات مراعاة مشاعر الآخرين والاهتمام بتنظيم العمل، ويعتمد رد فعل العاملين لأسلوب تنظيم العمل على مدى اعتقادهم بأن القائد يراعي مشاعرهم. فإذا اعتقدوا ان القائد يراعي مشاعرهم سيكون سلوكهم فعال.

3/2/3 ـ نموذج جامعة ميتشجان:

       صنف بعض الباحثين من جامعة ميتشجان سلوكيات القادة بأنهم إما يهتمون بالإنتاج Centered  ـ Production  أو يهتمون بالأفراد  Centered  ـ  People  . فأسلوب القيادة المهتم بالإنتاج يعني أن يضع القائد معايير العمل وينظم ويراقب العاملين ويهتم جدًا بالنتائج. أما أسلوب القيادة بالتركيز على الأفراد فيعني أن يشجع القائد العاملين على المشاركة في اتخاذ القرار ويتأكد من رضائهم على عملهم . وقد وجد هؤلاء الباحثون أن القادة الذين يركزون على الأفراد أكثر فعالية، لأنهم يدعمون العلاقات مع أعضاء فريقهم ويشجعونهم على وضع وإنجاز أهداف عالية المستوى بالمقارنة مع القادة الذين يركزون على الإنتاج.

*   *   *

انتهت بحمد الله المقالة الثالثة من مسار كيم التعليمى لتنمية المهارات الاشرافية 

– تابعنا على صفحة موسوعة كيم لتنمية المهارات وبناء القدرات

أو تواصل معنا  ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720

====================

هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER

اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

مقالات ذات صلة

احدث التعليقات

error: Content is protected !!