مسار كيم التطويري المهارات الاشرافية
المقال الرابع
3/2/4 ـ نموذج الشبكة الإدارية:
قام كل من بلاد وموتون باستخدام الأنماط القيادية الموجودة في دراسات ميتشجان في تقديم تصورًا تحليليا لمقارنة أنماط القيادة، حيث حددا خمسة أساليب للقيادة في ضوء بعدي الاهتمام بالإنتاج والاهتمام بالأفراد كما يظهر في الشكل التالي:
شكل رقم ( 2 )
نموذج الشبكة الإدارية
ويتضح من الشكل السابق أن هناك خمسة أنماط للقادة هي :
3/2/4/1- القائد المنسحب (1،1) :
وهو ذلك القائد الذي يترك الأمور تجري دون ان يتدخل فيها، وهو لا يهتم سواء بالإنتاج او المرؤوسين، ولا يحب أن يتدخل في توجيه العمل، ولا يحب أن يشترك في أي تفاعلات اجتماعية، والهدف الأساسي للمدير الذي يتصرف بهذا الأسلوب هو أن يمكث بعيداً عن المشاكل. فهو ينقل الأوامر للعاملين ويسير مع التيار ويتأكد من أنه لن يتعرض للمسئولية عن الأخطاء ويبذل الحد الأدنى من الجهد المطلوب لأداء العمل. إذن فهو ينسحب من العملية القيادية.
3/2/4/2- القائد المساعد (9، 1) :
في ظل هذا النوع من القيادة، يرتفع الاهتمام بالإنتاج ويقل الاهتمام بالأفراد، ولا يعتبر القائد الذي يتبع هذا الأسلوب ان الحاجات الشخصية للعاملين مرتبطة بإنجاز أهداف المنظمة، فهو يستخدم القوة الشرعية والقوة الإجبارية للضغط على المرؤوسين للوفاء بمعدلات الانتاج. ويعتقد أن كفاءة التشغيل تنبع من تنظيم العمل بحيث يجب على العاملين إتباع الأوامر فقط.
3/2/4/2- القائد الاجتماعي (1، 9) :
في ظل هذا النوع من القيادة، يرتفع الاهتمام بالأفراد وينخفض الاهتمام بالإنتاج، فالمدير الذي يتصرف بهذا الأسلوب يحاول أن يخلق جو عائلي وعلاقات حميمة رغم أنها قد لا تؤدي إلى زيادة الإنتاجية.
3/2/4/4- القائد الوسط (5، 5) :
يسعى القائد في ظل هذا الأسلوب القيادي إلى إيجاد نوه من التوازن بين حاجات العاملين من ناحية وتحقيق أهداف الإنتاج من ناحية أخرى.
3/2/4/5 ـ القائد المثالي (9،9):
وهنا يرتفع الاهتمام بكل من الأفراد والإنتاج ويعمل القائد على إنشاء جماعات عمل مترابطة وتدعيم الشعور بالالتزام لدى العاملين، وينتج عن إتباع هذا الأسلوب ارتفاع معدلات كل من الإنتاج والرضا الوظيفي.
لقد ساهمت النماذج السلوكية في تطوير نظرية القيادة حيث غيرت بؤرة الاهتمام من التركيز على صفات القادة نحو سلوكيات هؤلاء القادة غلا أن هذه النماذج لم تأخذ في اعتبارها ظروف الموقف باعتبارها أحد المتغيرات المؤثرة على مدى سلامة أسلوب القيادة المتبع.
3/3 ـ النظرية الموقفية:
تفترض النظرية الموقفية أنه ليس هناك أسلوب قيادة أمثل حيث تحدد ظروف الموقف الأسلوب المناسب للقيادة والعوامل الموقفية التي تناولتها النماذج الموقفية هي صعوبة المهمة ، الصفات ، نضج العاملين، اتخاذ القرار الجماعي، العلاقات بين القائد والفريق، ومصادر قوة القائد. ويوضح الشكل التالي هذه العوامل.
فبالنسبة للموقف فقد استخدم فيدلر نمطين قياديان هما:
ـ أسلوب القيادة الموجه بمهام العمل.
ـ أسلوب القيادة الموجه بالعلاقات.
أما الموقف القيادية، فقد حدد فيدلر متغيرات في موقف العمل تساعد على تحديد الأسلوب القيادي الفعال هي:
ـ العلاقات بين القائد والأعضاء، وتحدد مدى قبول الجماعة للقائد، ويعتبر من أهم محددات فعالية القائد. فالقائد الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع أعضاء الفريق لا يضطر للاعتماد كثيرًا على سلطته الرسمية بعكس القائد الذي لا يتمتع بعلاقات طيبة مع مرؤوسيه يضطر إلى الاعتماد على الإجبار وسلطاته الرسمية.
ـ مدى صعوبة المهام، فالوظيفة البسيطة والروتينية لها معايير أداء واضحة وتعليمات تفصيلية بشأن أداء العمل، في حين أن الوظيفة المعقدة وغير الروتينية لا توجد تعليمات واضحة بشأن أدائها وهنا يلعب القائد دورًا بارزًا في توجيه أعضاء الفريق.
ـ قوة منصب القائد ويعبر عن مدى تمتع القائد بالسلطة وقوة الإجبار وقوة المكافأة ويوضح الشكل التالي النموذج الموقفي لفيدلر:
ـ القيادة الأوتوقراطية : Autocrits Leadership
ففي هذا النوع من القيادة يحدد القائد السياسة لمرؤسيه ويقوم باتخاذ القرارات بنفسه، ويأخذ على عاته المسئولية كاملة، ويطلب من مرؤسيه إطاعة في اتباع أوامره فقط.
إن هذا النوع من القيادة مبني على أساس الإشراف المقيد الذي يضعف من معنويات العاملين، ويفقدهم الثقة في أنفسهم، ولا يتيح لهم فرصة المبادأة والتصرف والمشاركة في اتخاذ القرارات وبالتالي يفتقدون فرص التقدم، والتنمية الذاتية. كما يؤدي هذا النوع من القيادة على إضعاف روح التعاون والولاء للمنظمة. كل ذلك ينعكس على زيادة سخط واستياء لعاملين الذي يبرز في ارتفاع معدل الغياب، وارتفاع دوراته العمل وكالبطء في تنفيذ القرارات، وينعكس كل ذلك على إنخفاض الكفاءة الإنتاجية للعمل وللمشروع ككل.
2/3/3 ـ القيادة الديموقراطية:
يقوم هذا النوع من القيادة على اساس تشجيع المرؤوسين عن طريق المشاركة في وضع الأهداف، والطرق والسياسات ومناقشة أفكارهم ومقترحاتهم المتعلقة بنظم العمل المختلفة، وبالتالي فإن هذا النوع من القيادة يساعد على اتخاذ قرارات سليمة في معظم الأحوال حيث أن هذه المشاركة يكن لها أثر فعال في تنفيذ القرار لأنهم يشعرون بالمساهمة في اتخاذه، وهذا يزيد من درجة الحماس لتنفيذه. كما أن هذا الأسلوب يقدم للعاملين أحسن الفرص لإشباع حاجات الشعور بالذات مثل الشعور بالأهمية والمكانة.
إن القائد الديموقراطي يدير كل الجوانب المتعلقة بعمله بطريقة تظهر انه يعتبر مرؤوسيه عنصرًا بشريـًاهامـًا لا يقل أي واحد منهم عنه، ولذلك فإن القائد الديموقراطي يمارس الانشطة اليومية بدرجة كبيرة من الاهتمام.
إن في الشكل الديموقراطي للإشراف ، نجد أن المشرف غالبا ما يتشاور مع مرؤوسيه، ويحثهم على المشاركة الجدية في اتخاذ القرارات وبالرغم من المزايا العديدة لهذه النوعية من القيادة والتي عددناها ، إلا أن بعض العيوب ومنها أنها تحتاج إلى التنسيق الفعال، وأن تكون الإتصالات على درجة كبيرة من القوة، كما تتطلب أيضا أن يكون القائد نفسه على درجة عالية من الكفاءة حتى يستطيع أن يتعامل مع النواحي غير الملموسة، ومتغيرات تفاعل الجماعة.
هذا ويتفق كثير من الكتاب في الوقت الحاضر في ان براعة القائد الناجح تتمثل في تحليل كل موقف والأفراد الذين يتضمنهم هذا الموقف لكي يقرر أي نوع من القيادة المتحرر، الأوتقراطي أو الديموقراطي) أكثر تناسبـًا لذلك الموقف، ففي كل موقف إداري تتفاعل ثلاثة متغيرات أساسية تؤثر في أختبار نمط القيادة المناسب وهي (كما أوضحنا سلفا):
ـ القائد نفسه، من ناحية شخصيته (قدراته، مهاراته، اتجاهاته) ومقوماته السيكولوجية.
ـ المرؤوسين ، من ناحية دوافعهم، حاجاتهم، اتجاهاتهم، مشاعرهم وغيرها من المؤثرات التي تحدد التصرف الإداري المناسب لهم والذي يستجيبون له بفاعلية.
ـ الظروف المحيطة بالموقف من ناحية ظروف المشكلة وأبعادها المختلفة والعوامل التي تؤثر فيها، ومدى الرغبة في اتخاذ قرار بشأن.
نطريات القيادة:
توجد ثلاث نظريات أساسية للقيادة هي نظرية السمات وتركز على الخصائص الشخصية للقائد، والنظرية السلوكية وتركز على سلوك القائد، والنظرية الموقفية وتهتم بدراسة العلاقة بين الموقف وسلوك القائد([4])
نظرية السمات :
تفترض هذه النظرية وجود خصائص معينة جسدية، (طول القامة، المظهر، الوزن، ….) ، واجتماعية (مثل : المكانة الاجتماعية) ، وشخصية ( الثقة في النفس، الثبات العاطفي، السيطرة، …) وطبقـًا لذلك فإن وجود أو غياب هذه الخصائص هو الذي يميز القادة عن غيرهم من الأفراد وعلى الرغم من ضرورة تمتع القيادة بصفات معينة للقيام بأدوارهم إلا أنه لم يثبت أن هذه الصفات تميز القادة عن غيرهم، كما لا توجد علاقة ارتباط بين الخصائص الجسدية والقيادة الناجحة فقد تفيد الخصائص الجسدية في أداء بعض الوظائف (مثل الشرطة والجيش) لكن نادرًا ما تعتمد القيادة الفعالة على طول أو قوة أو وزن الشخص. وعلى الرغم من ذلك فلا يمكن تجاهل أهمية الخصائص الشخصية خاصة مهارات الاتصال وحل المشكلات والتفاوض في التاثير على فعالية القائد.
3/2 النظرية السلوكية:
تركز النماذج السلوكية للقيادة على الفروق في التصرفات بين القائد الفعال والقائد غير الفعال. إن هذه النماذج تهتم بدراسة كيفية قيام القادة بتفويض المهام للمرؤوسين، أين ومتى يتصلون بالآخرين، كيف يؤدون أدوارهم… وغيرها.
وتتضمن هذه النظرية عدة نماذج هي:
3/2/1 ـ نظرية x ونظرية Y : ([5])
إن الفروض والمعتقدات بشأن أعضاء الفريق وكيفية حثهم ـ غالبـًا ما تؤثر على سلوك القائد . فالمدير الذي يؤمن بأن أعضاء الفريق تتقق دافعتيهم أساسـًا بالنقود، وأنهم كسالى،وغير متعاونون ولديهم عادات عمل سيئة ـ سيعاملهم طبقـًا لهذا الاعتقاد. فهذا المدير يتجه لاستخدام أسلوب قيادة توجيهية DIRCTIVE حيث يبلغ الأفراد ما يفعلون. أنه يقود بإبلاغ المرؤوسين عما هو متوقع منه وإصدار تعليمات لهم عن كيفية أداء وظيفتهم والإصرار على تحقيق معايير معينة والتأكد من أن كل فرد يعرف من هو الرئيس. وقد أطلق Douglas McGregor على هذا الأسلوب القيادي نظرية X
ومن الناحية الأخرى، فإن القائد الذي يؤمن أن الافراد يعملون بجدية ويتعاونون ويتمتعون بعادات عمل إيجابية، سيعاملهم طبقـًا لهذا الاعتقاد. ويتجه هذا القائد لاستخدام أسلوب قيادة ” قائم على المشاركة” Particiative حيث يعمل بالتشاور مع المرؤوسين، يطلب آراءهم، ويشجعهم على الاشتراك في التخطيط واتخاذ القرار. وأطلق McGregor على هذا الأسلوب القيادي نظرية Y . وقد اتض أن العاملين يفضلون القادة الذين يتبعون نظرية Y بسبب أن هؤلاء القادة يمنحوهم فرص الاشتراك في عملية اتخاذ القرار.
3/2/2ـ نموذج جامعة ولاية أوهايو:
قام بعض الباحثين في جامعة أوهايو بدراسة على مجموعة من العاملين استهدفت وصف سلوكيات المشرفين عليهم، واستنادًا لنتائج تلك الدراسة حدد الباحثون للقيادة:
* أسلوب القيادة الذي يهتم بمشاعر الآخرين:
ويتصف هذا الأسلوب بالاهتمام برفاهية وراحة العاملين، والسعي لخلق مناخ عمل إيجابي. فالقائد الذي يتبع هذا الأسلوب يفترض أن المرؤوسين يريدون بذل قصارى جهدهم وأن وظيفته هي أن ييسر لهم الأمور. ويسعى هذا القائد لاكتساب قبول مرؤوسيه من خلال معاملتهم باحترام وكرامة ويتجه لتقليل استخدام القوة الشرعية أو القوة الإجبارية.
وتتضمن السلوكيات النمطية للقائد الذي يراعي مشاعر الآخرين (لديه حساسية تجاه مرؤوسيه) ما يأتي:
ـ إبداء إعجابه وتقديره للعمل الجيد الذي يؤديه العاملون.
ـ عدم تحميل العاملين بطلبات تفوق قدرتهم على الانجاز.
ـ مساعدة العاملين على حل مشكلاتهم الشخصية.
ـ التعامل بود وفتح قنوات الاتصال مع العاملين..
ـ مكافأة العاملين على الأداء الوظيفي الجيد.
ويؤدي أسلوب القيادة الذي يهتم بمشاعر الآخرين إلى ارتفاع الرضاء الوظيفي من جانب أعضاء الفريق، علاوة على توثيق التعاون بين القادة والمرؤوسين وزيادة دافعيتهم وارتفاع إنتاجية جماعات العمل وانخفاض معدلات الدوران وقلة عدد الشكاوى.
أسلوب القيادة الذي يهتم بتنظيم العمل:
يتصف هذا الأسلوب بالاهتمام بتخطيط وتنظيم ورقابة وتنسيق الأنشطة التي يقوم بها المرؤوسون، وتتضمن السلوكيات النمطية للقائد الذي يهتم بتنظيم العمل ما يأتي:
ـ تخصيص العاملين لأداء مهام محددة.
ـ وضع معايير للأداء الوظيفي.
ـ إعلام العاملين بمتطلبات الوظيفة.
ـ وضع جدول للعمل الذي يؤديه أعضاء الفريق.
ـ تشجيع استخدام اجراءات موحدة.
ويؤدي أسلوب القيادة التي تهتم بتنظيم العمل إلى ارتفاع معدلات دوران العمل وازديات شكاوى العاملين، وانخفاض رضاء العاملين.
وتقترح البحوث الحالية أن القيادة الفعالة يجب أن تجمع بين سلوكيات مراعاة مشاعر الآخرين والاهتمام بتنظيم العمل، ويعتمد رد فعل العاملين لأسلوب تنظيم العمل على مدى اعتقادهم بأن القائد يراعي مشاعرهم. فإذا اعتقدوا ان القائد يراعي مشاعرهم سيكون سلوكهم فعال.
3/2/3 ـ نموذج جامعة ميتشجان:
صنف بعض الباحثين من جامعة ميتشجان سلوكيات القادة بأنهم إما يهتمون بالإنتاج Centered ـ Production أو يهتمون بالأفراد Centered ـ People . فأسلوب القيادة المهتم بالانتاج يعني ان يضع القائد معايير العمل وينظم ويراقب العاملين ويهتم جدًا بالنتائج. أما أسلوب القيادة بالتركيز على الأفراد فيعني أن يشجع القائد العاملين على المشاركة في اتخاذ القرار ويتأكد من رضائهم على عملهم . وقد وجد هؤلاء الباحثون أن القادة الذين يركزون على الأفراد أكثر فعالية، لأنهم يدعمون العلاقات مع أعضاء فريقهم ويشجعونهم على وضع وإنجاز أهداف عالية المستوى بالمقارنة مع القادة الذين يركزون على الانتاج.
3/2/4 ـ نموذج الشبكة الإدارية:
قام كل من بلاد وموتون باستخدام الأنماط القيادية الموجودة في دراسات ميتشجان في تقديم تصورًا تحليليا لمقارنة أنماط القيادة، حيث حددا خمسة أساليب للقيادة في ضوء بعدي الاهتمام بالانتاج والاهتمام بالأفراد كما يظهر في اشكل التالي:
3/2/4/5 ـ القائد المثالي (9،9):
وهنا يرتفع الاهتمام بكل من الأفراد والانتاج ويعمل القائد على إنشاء جماعات عمل مترابطة وتدعيم الشعور بالالتزام لدى العاملين، وينتج عن اتباع هذا الأسلوب ارتفاع معدلات كل من الإنتاج والرضا الوظيفي.
لقد ساهمت النماذج السلوكية في تطوير نظرية القيادة حيث غيرت بؤرة الاهتمام من التركيز على صفات القادة نحو سلوكيات هؤلاء القادة غلا أن هذه النماذج لم تأخذ في اعتبارها ظروف الموقف باعتبارها أحد المتغيرات المؤثرة على مدى سلامة أسلوب القيادة المتبع.
3/3 ـ النظرية الموقفية:
تفترض النظرية الموقفية أنه ليس هناك أسلوب قيادة أمثل حيث تحدد ظروف الموقف الاسلوب المناسب للقيادة والعوامل الموقفية التي تناولتها النماذج الموقفية هي صعوبة المهمة ، الصفات ، نضج العاملين، اتخاذ القرار الجماعي، العلاقات بين القائد والفريق، ومصادر قوة القائد. ويوضح الشكل التالي هذه العوامل.
شكل رقم (3)
ونتناول فيما يلي أربعة نماذج موقفية والتي تناول كل منها مجموعة من هذا العوامل:
3/3/1 – النموذج الموقفي لفيدلر:
يعتبر نموذج فيدلر من أولى المحاولات لإدخال متغيرات الموقف في إطار نظري حيث يفترض أن فعالية نمط القيادة تتحدد وفقًا لطبيعة الموقف القيادي. وبالتالي فقد اعتمد فيدلر على عنصرين هما نمط القيادة والموقف القيادي.
فبالنسبة للموقف فقد استخدم فيدلر نمطين قياديان هما:
ـ اسلوب القيادة الموجه بمهام العمل.
ـ اسلوب القيادة الموجه بالعلاقات.
أما الموقف القيادية، فقد حدد فيدلر متغيرات في موقف العمل تساعد على تحديد الاسلوب القيادي الفعال هي:
ـ العلاقات بين القائد والأعضاء، وتحدد مدى قبول الجماعة للقائد، ويعتبر من أهم محددات فعالية القائد. فالقائد الذي يتمتع بعلاقات جيدة مع أعضاء الفريق لا يضطر للإعتماد كثيرًا على سلطته الرسمية بعكس القائد الذي لا يتمتع بعلاقات طيبة مع مرؤوسيه يضطر إلى الاعتماد على الإجبار وسلطاته الرسمية.
ـ مدى صعوبة المهام، فالوظيفة البسيطة والروتينية لها معايير أداء واضحة وتعليمات تفصيلية بشأن أداء العمل، في حين أن الوظيفة المعقدة وغير الروتينية لا توجد تعليمات واضحة بشأن أدائها وهنا يلعب القائد دورًا بارزًا في توجيه أعضاء الفريق.
ـ قوة منصب القائد ويعبر عن مدى تمتع القائد بالسلطة وقوة الإجبار وقوة المكافأة ويوضح الشكل التالي النموذج الوقفي لفيدلر
(4)
النموذج الموقفي لفيدلر
ويوضح الشكل السابق ( أقصى اليسار) المتغيرات الأساسية الموقفية الثلاثة وتمثل الأعمدة الثمانية توليفات ممكنة للثلاثة متغيرات ويتم ترتيبها من أفضل موقف (1) إلى أسوأ موقف (8) بالنسبة للقائد. ويشار لأسلوب القيادة الأنسب لكل توليفة متغيرات في الإطار الموجود تحت كل عمود، ويتضح أنه كلما تحسنت العلاقات بين القائد والأعضاء، وتعقدت المهام وزادت قوة منصب القائد، كلما كان الموقف مواتيًا للقائد. ومن ثم، سيتمتع القائد درجة من التحكم والتأثير في الموقف (أنظر العمود رقم (1).
بينما ستقل نوعـًا ما رقابة وتأثير القائد في الموقف (انظر العمود رقم (2)) الذي يكون فيه القائد مقبولا والمهام معقدة لكن قوة منصبه ضعيفة، أما في العمود رقم (8) تكون رقابة وتأثير القائد محدودة جدًا، فهو غير مقبول لأعضاء الفريق ويتمتع بقوة منصب ضعيفة والمهام غير معقدة.
الانتقادات الموجهة لنموذج فيدلر Fiedler:
من أهم الانتقادات التي وجهت لنموذج فيدلر ما يلي:
- تعقد المتغيرات الموقفية وصعوبة تقييمها، فقياس العلاقات الفعلية بين القائد والأعضاء ومدى تعقد المهام وقوة المنصب وأن يكون بالضرورة مقياسـًا شخصيـًا وليس موضوعيـًا.
- فله اهتمام النموذج بخصائص أعضاء الفريق. فالحقيقة أن أسلوب القياة الملائم يتأثر بما إذا كان أعضاء الفريق فنيين ذوي مهارات مرتفعة أم عمال غير مهرة.
- يفترض النموذج أن لدى القائد المهارات اللازمة لتوجيه جهود الفريق. لكن إذا لم تتوافر لدى القائد بعض من المهارات الأساسية للقيادة فليس من المحتمل أن يحترمه الآخرون، أو يثقوا في قدراته بما يلغي أثر المتغيرات الموقفية.
- هناك جدل بشأن الأساس المنطقي للنموذج، ذلك أن Fiedler يفترض أن القائد لا يمكنه بسهولة تغيير أسلوبه القيادي ليناسب الموقف، ويدعي انه عند عدم التوافق بين أسلوب القائد والموقف، فإنه من الضروري تغيير الموقف ليتناسب مع أسلوب القائد. وهذا غير ممكن عمليـًا.
ورغم استمرار الجدل حول نموذج Fiedler ، إلا أنه مدخل مهم لفهم القيادة يستعين به العديد من المديرين. وربما تتمثل أعظم مساهمة له في إعادة توجيه الأبحاث. فقد بدأ الباحثون في الفحص الدقيق للموقف قبل محاولة تحديد الأسلوب القيادي الأنسب. فقد أصبح Fidler، أننا لا يمكن أن نصف بدقة المدير بأنه جيد أو درئ. بل يجب التفكير في أن القائد الذي يعمل جيدًا في موقف، قد يتغير أدائه في مواقف أخرى، وتعتمد على فاعلية القيادة على المتغيرات الموقفية أكثر من اعتمادها على أسلوب القيادة.
* * *
انتهت بحمد الله المقالة الرابعة من مسار كيم التعليمى لتنمية المهارات الاشرافية
– تابعنا على صفحة موسوعة كيم لتنمية المهارات وبناء القدرات
أو تواصل معنا ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720
====================
هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER
اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم