مسار كيم التطويري المهارات الاشرافية
المقال الثامن
4/3- الاتصالات على أساس الشكل :
تنقسم الاتصالات من حيث الشكل إلى الاتصالات اللفظية والاتصالات غير اللفظية. وتشمل الاتصالات اللفظية الاتصالات المباشرة التي تتم وجها لوجه والاتصالات من خلال التليفون. أما الاتصالات غير اللفظية فهي تتضمن الاتصالات المكتوبة (مثل التقارير والمذكرات والخطابات.. وغيرها)، والاتصالات غير المنطوقة من خلال تعبيرات الوجه وحركة الجسم والإيماءات.
4/4- الاتصالات وفقاً لأطراف الاتصال :
وتنقسم تلك الاتصالات إلى نوعين أساسين هما :
- الاتصالات الداخلية، وهي تلك الاتصالات التي تتم داخل التنظيم بين الأفراد في المستويات الإدارية المختلفة وسواء كانت رسمية أو غير رسمية.
- الاتصالات الخارجية، وهي تلك الاتصالات التي تتم مع أطراف خارج التنظيم الذين قد يكونون عملاء للمنظمة أو موردين لها أو ممثلين للحكومة أو النقابات أو جماعات الضغط وغيرهم من الأطراف التي تؤثر وتتأثر بعمل المنظمة.
5- معوقات الاتصال الفعال Barriers to Effective Communication :
من أولى الخطوات لنجاح الاتصال هي تحديد العوائق للعملية الاتصالية. فهذه العوائق تعرقل إرسال واستقبال الرسائل وذلك بتحريف أو تعتيم المعاني المستهدفة.
وتنقسم هذه المعوقات إلى معوقات تنظيمية ومعوقات فردية ([1]).
معوقات الاتصال
تنظيمية | فردية |
الهيكل التنظيمي
التخصص الوظيفي اختلاف الأهداف بين الدارة والعاملين علاقات المكانة الاجتماعية |
اختلاف دلالات الألفاظ
تدخل العواطف نقص مهارات الاتصال |
5/1- المعوقات التنظيمية :
تتحدد قنوات الاتصال الرسمية وغير الرسمية بدرجة كبيرة بواسطة الهيكل التنظيمي. كما قد يؤثر على وضوح الاتصال درجة التخصص في المنظمة.
5/1/1 ـ الهيكل التنظيمي:
حيثما يشغل الفرد منصب أعلى، يحتمل حدوث مشكلات اتصال. فكلما ارتفع مستوى الفرد في الهيكل التنظيمي، كلما زاد بعد المستقبل عن المرسل وكلما ذادت صعوبة توصيل الرسالة بفاعلية.
ويوضح الشكل التالي المستويات المختلفة للإدراك من جانب المديرين والعاملين في المستويات التنظيمية المختلفة .
شكل رقم 5
مستويات الإدراك
ويوضح الشكل مستويات الإدراك والفاقد فيه عند إرسال الرسالة من خلال الاتصالات المتجهة إلى اسفل، بافتراض أن درجة الفهم على مستوى الإدارة العليا (رئيس المنظمة) تكون 100% فإنه بتمرير الرسالة خلال المستويات المختلفة ربما تفهم المستويات الدنيا بالمنظمة ( العامل على خط الإنتاج) مقدار 20% فقط من الرسالة الأصلية.
وللمساعدة على التقليل من هذه المشكلة، يتزايد استخدام الإدارة العليا لشرائط الفيديو التي تنقل نفس الرسالة لجميع العاملين في المستويات المختلفة مما يزيد احتمال استقبال الرسالة الأصلية كاملة.
5/1/2 ـ التخصص الوظيفي :
كلما تزايد التخصص المعرفي، كلما مال المتخصصون إلى استخدام العديد من المصطلحات و الاختصارات لتبسيط الاتصال فيما بينهم، ولكن هذا يؤدي لزيادة صعوبة الاتصال بين هؤلاء المتخصصين وبين العاملين في مجالات أخرى.
5/1/3 ـ اختلاف الأهداف:
فقد تختلف أهداف الإدارة عن أهداف العاملين فمثلاً، إذا دفعت الظروف الاقتصادية المنظمة لتخفيض نشاطها، قد ترى الإدارة إغلاق اصغر فرع للمنظمة على أساس أنه يمكن بمزيد من اليسر استيعاب العاملين في الفرع الصغير بواسطة الفروع الأكبر. ولكن قد يرى العاملون في الفرع الصغير أن هذا الوضع سيؤدي لانخفاض أجورهم أو فقدانهم لمزايا أخرى.
5/1/4 ـ علاقات المكانة الاجتماعية:
تنعكس المكانة الاجتماعية للفرد في الجماعة من خلال عدة رموز مثل المكاتب الفسيحة والمزايا الخاصة، وهي رموز ملموسة ترتبط بالفرد، أو الوظيفة وتظهر بوضوح عندما نقارن مستويات إدارية مختلفة. فعادة ما يتمتع كل مستوى أعلى بمزايا إضافية أكثر. قد تكون المكانة الاجتماعية عائقا جوهريا للاتصال الفعال لأنها.
ـ غالبا ما تؤدي لعزل عما يجري حولهم من أحداث.
ـ تؤثر على كمية ونوع المعلومات التي يرفعها المرؤوسون في القنوات الصاعدة.
5/2 ـ المعوقات الفردية :
قد تكون كلمات وعبارات وجمل المدير واضحة بالنسبة لبعض لبعض العاملين ومربكة بالنسبة للبعض الآخرون غامضة بالنسبة لغيرهم. ويكمن هذا النوع من المشكلات بسبب الفروق الفردية بين العاملين واختلاف دلالات الألفاظ وتدخل العواطف ونقص مهارات الاتصال الفعال.
5/2/1 ـ اختلاف دلالات الألفاظ Semantics:
وقد يؤدي التفسير الخاطئ لمعاني الكلمات إلى فشل الاتصال. فمعظم الكلمات لها عدة معاني. وقد ينسب الأفراد دلالات مختلفة لنفس الألفاظ، ومن أوضح الأمثلة في هذا الشأن اختلاف دلالة لفظ “تنظيم” عندما يقوله أستاذ متخصص في إدارة الأعمال عن دلالة نفس اللفظ بالنسبة للأفراد غير المتخصصين.
5/2/2 ـ العواطف Emotions :
عند الاتصال ، ننقل العواطف علاوة على الحقائق والآراء . فمشاعر المرسل تؤثر على ترميزه للرسالة التى قد تكون واضحة أو غامضة بالنسبة للمتلقي . وتؤثر مشاعر كل من المرسل والمستقبل على ترجمة الرسالة وطبيعة الإنتاجية .
5/2/3 ـ نقص مهارات الاتصال :
تتباين القدرة على الاتصال من فرد لآجر، وتنبع بعض الفروق في مهارات الاتصال من الثقافة والتعليم والتدريب بينما نبع الفروق أخرى من الخصائص الشخصية الأساسية على سبيل المثال: بالمقارنة مع الأمريكيين، يتحدث رجال الأعمال اليابانيين قليلا لأنهم يفضلون الانتظار والإصغاء، وكلما ارتفع منصبهم الإداري كلما ذاد إصغائهم.
وهذا ويتصل الأفراد الذين يتمتعون بوضوح النطق والقدرة على الإقناع والثقة بطريقة أكثر فاعلية من غيرهم. ويتمتع بعض الأفراد بالقدرة على الإصغاء بطريقة أفضل من غيرهم سواء كان ذلك موهبة طبيعية أم مكتسبة بالتدريب. ويؤثر القلق وشعور الأفراد بالإجهاد على قدرتهم على الإصغاء لما يقول الطرف الآخر كما يؤدي الانشغال بإعداد رد مناسب إلى عدم الانتباه لحديث الآخرين.
كما تتأثر فعالية الاتصال بتوقيت الرسائل. فالمدير الذي يصدر تعليمات مهمة للعاملين يوم الخميس بعد الظهر قبل إجارة يوم الجمعة ـ قاد اختار توقيت درئ فقد انتقل اهتمام العاملين فعلا من العمل إلى خططهم لأجازة آخر الأسبوع.
وبالمثل، فإن مدير الإدارة الذي يطلب اعتمادات مالية جديدة بعد أن تكون المنظمة قد أنجزت أهدافها المالية عن السنة، قد اختار توقيتا مناسبـًا لأنه في هذه الظروف يحتمل أن تصغي الإدارة العليا للطلب وتوافق عليه.
6 ـ كيفية التغلب على عوائق الاتصال:
لكي يمكن للإدارة التغلب على العوائق التي تؤدي إلى عدم فعالية الاتصال، يجب أولاً أن تدرك وجودها وأنها يمكن أن تسبب مشكلات خطيرة للمنظمة، كما يجب إتباع الآتي([2]) :
6/1 ـ تنظم تدفق المعلومات :
يعاني المدير الذي يستقبل معلومات كثيرة جدًا من الحمل الزائد Overload للمعلومات، ويجب وضع نظام لتحديد الرسائل ذات الأولولية التي تتطلب انتباهـًا فوريـًا، وإحدى طرق تنظيم تدفق المعلومات هي إصدار تعليمات للمرؤوسين بأن ينقلوا المعلومات الهامة فقط وذلك عند حدوث انحرافات جوهرية عن الأهداف والخطط (التقارير الاستثنائية) وبالإضافة لهذا، يجب أن تكون الرسالة موجزة بألا تزيد مثلاً عن صفحة. واحدة.
6/2 ـ تشجيع التغذية المرتدة Encourage Feedback :
يجب متابعة مدى فهم الرسائل الهامة، فالتغذية المرتدة تسمح المدير بمعرفة مدى دقة فهم العاملين للرسالة. وليس من الضروري أن تكون التغذية المرتدة لفظية: فعندما يتحدث المدير مع مجموعة أفراد، يجب أن تعتمد على التغذية المرتدة غير اللفظية لتحديد مدى تأثيره فيهم.
6/3 ـ تبسيط لغة الرسالة Simplify the language of the Message :
حيث أن اللغة قد تكون عائقا للاتصال، لذا يجب أن يختار المدير الكلمات التي يفهمها المرؤوسون. ويجب أن تكون الجمل موجزة، وأن يتجنب المدير استخدام مصطلحات لا يفهمها سوى المتخصصون، وبصفة عامة، يتحسن فهم الرسالة بتبسيط اللغة المستخدمة.
6/4 ـ الإصغاء الجيد :
يحتاج الأفراد لتحسين قدرتهم على الإصغاء للآخرين كما يحتاجون تحسين مهاراتهم كمرسلين ، وقد أعدت الكثير من المنظمات حديثاً برامج تدريبية لتحسين مهارة الإصغاء لدى العاملين .
6/5 ـ السيطرة على العواطف السلبية:
عند الاتصال بنقل الأفراد إلى جانب الحقائق والمعلومات العواطف. لكن العواطف السلبية يمكن أن تشوه مضمون الرسالة. فعندما يكون المرسل مضطربـًا عاطفيا يزيد احتمال التعبير الخاطئ عن الرسالة. كما يزيد احتمال التفسير الخاطئ للرسالة إذا كان المتلقي يعاني من مشكلة ما. وأبسط حل لهذا الموقف المعقد هو التوقف المؤقت للاتصالات إلى أن يستطيع الأفراد السيطرة على مشاعرهم ـ بمعنى حتى يمكن أني كونوا وصفيين وليس تقييمين.
6/6 ـ استخدام الاتصالات غير اللفظية Use Nonverbal Cues:
يجب استخدام الاتصالات غير اللفظية للتأكيد على النقاط الأساسية والتعبير عن المشاعر. كما يجب من أن الأعمال تدعم الاقوال .
6/7 ـ استخدام الاتصالات غير الرسمية Use the Grapevine :
حيث انه لا يمكن التخلص من شبكة الاتصالات غير الرسمية في المنظمة، يجب أن يستخدمها المدير لإرسال المعلومات بسرعة واختبار ردود الفعل قبل إعلان قرار نهائي والحصول على تغذية مرتدة مفيدة. إن شبكة الاتصالات غير الرسمية قد تحمل الإشاعات الهدامة التي تضعف معنويات العاملين وفاعلية المنظمة. ويمكن مواجهة هذا الأثر السلبي بالتأكيد من وصول معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب للعاملين. فشبكة الاتصالات غير الرسمية يمكن استخدامها لمعرفة الفرص والمشكلات الموجودة في المنظمة.
انتهت بحمد الله المقالة الثامنة من مسار كيم التعليمى لتنمية المهارات الاشرافية
– تابعنا على صفحة موسوعة كيم لتنمية المهارات وبناء القدرات
أو تواصل معنا ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720
====================
هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER
اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم