مسار كيم التطويري المهارات الاشرافية
المقال التاسع
تقديم:
تمثل الرقابة الإدارية إحدى المكونات الأساسية للعملية الإدارية، وهي بمثابة واجهة عملية لمختلف مكونات العملية الإدارية من تخطيط وتنظيم وتوجيه. فأي قصور في ممارسة إحدى هذه الوظائف الإدارية قد يعوق تحقيق الأهداف المنشودة، ومن ثم يتم الكشف عنه بواسطة الرقابة، وهكذا تساهم الرقابة في ضمان الأداء المنشود والفعال، وعلى هذا الأساس تظهر أهمية وظيفة الرقابة بين الوظائف الإدارية الأخرى.
إن الهدف من هذا الفصل توضيح طبيعة وظيفة الرقابة وأهميتها وكيفية ممارستها على أسس سليمة، وعلى ذلك فإننا سنتناول دراسة القضايا التالية:
ـ مفهوم وطبيعة وظيفة الرقابة.
ـ أهداف الرقابة.
ـ أنواع الرقابة.
ـ مجالات الرقابة.
ـ خطوات الرقابة.
1 ـ مفهوم وطبيعة وظيفة الرقابة:
تمثل الرقابة عنصرًا أساسيا من عناصر العملية الإدارية، فعن طريقها يمكن التأكد من مطابقة التنفيذ للخطط الموضوعة والقواعد والتعليمات المحددة سلفا. وقد اختلف الكتاب فيما بينهم حول وضع تعريف موحد للرقابة، إلا أن معظم التعاريف تتفق فيما بينها من حيث المضمون، ومن أكثر التعاريف شمولا للرقابة ذلك التعريف الذي وضعه روبرت موكلر ([1]) . Robert J mockler بأن الرقابة هي “بمثابة جهود منظمة من الإدارة لمقارنة الأداء الفعلي بالمعايير والخطط والأهداف السابق تحديدها لتحديد ما إذا كان الأداء يسير وفقـًا لهذه المعايير، واتخاذ أي تصرف علاجي مطلوب لتحديد ما إذا كان الأداء يسير وفقا لهذه المعايير، واتخاذ أي تصرف علاجي مطلوب لضمان استخدام كافة الموارد التنظيمية بأعلى درجة من الكفاءة والفعالية الممكنة في تحقيق أهداف المنظمة” ومهما اختلف الكتاب في تعريفهم للرقابة، إلا أن هناك إجماع على أن القيام بها، كما يتضح أيضـًا من التعريف السابق، يتم من خلال عدة خطوات
ـ ستكون موضع دراسة تفصيلية فيما بعد ـ تبدأ الخطوة الأولى بتحديد معايير الأداء، اما الخطوة الثانية، فهي قياس الأداء الفعلي والخطوة الثالث هي تقييم الأداء على طريق المقارنة بين مستوى ومضمون الأداء من جهة والمعايير الموضوعة منجهة أخرى. وبعد الانتهاء من هذه الخطوة يمكن الوقوف على مدى تحقيق العمل المطلوب من عدمه. وفي حالة اختلاف نتائج العمل الذي تم عن المستهدف منه تستكمل عملية الرقابة بالخطوة الأخيرة والتي تقضي بضرورة التدخل من قبل الإدارة لتصحيح الانحراف ومحاولة منع حدوثه مستقبلاً وبهذا تكتمل خطوات الرقابة وتحقيق الأهداف المطلوبة منها.
ومن الأمور التي لا تنطوي على جدل أو اختلافات أن الرقابة وظيفة شاملة ومستمرة. أما عن خاصية الشمولية فتعني ممارستها في كافة المستويات الإدارية من الرئيس الأعلى حتى رئيس العمال أو رئيس الوحدة وذلك في حدود الخطط والسياسات الخاصة بكل مستوى من هذه المستويات. ذلك أن تدرج المسئولية عن الأداء يؤدي إلى اختلاف طبيعة ونطاق وظيفة الرقابة، وكذلك اختلاف أساليب وطرق ممارستها من مستوى إداري إلى مستوى إداري آخر، وعلى ذلك تتعدد مجالات الرقابة في المنظمة وتمارس مباشرة سواء على مكونات العملية الإدارية أو على أوجه النشاط المختلفة في المنظمة أو على الأداء الكلي لها. أما عن استمرار أثناء وبعد تنفيذ الأعمال الجزئية والكلية و التي تدخل ضمن إطار خطة ذات حدود زمنية محددة تبدأ بعدها فترة زمنية أخرى جديدة تأخذ في الاعتبار أنماط الأداء ومستوى التنفيذ على ضوء تقارير الرقابة عن الفترة السابقة وعلى ذلك تكون الرقابة وظيفة مستمرة وملازمة للتخطيط والتنفيذ وإعادة التخطيط([2])
إن الرقابة ـ شأنها شان أي عنصر آخر من عناصر العملية الإدارية تمثل جزء من النظام الكلي للعملية الإدارية. ويوضح الشكل التالي العلاقة بين العملية الإدارية وكنظام كلي والرقابة كنظام فرعي.
إن الهدف من أين نظام فرعي للإدارة مساعد المديرين في كافة المواقع للعمل على تدعيم نجاح النظام الكلي للإدارة، وبتعبير أدق، أن الغرض من الرقابة كنظام فرعي ـ كما أوضحنا ـ هو مساعدة المدير على تدعيم نجاح النظام الكلي للإدارة من خلال الرقابة الفعالة.
ويوضح الشكل التالي المقومات الأساسية للرقابة كنظام:ـ
أهداف الرقابة:
وأيا كانت الرقابة داخلية أم خارجية فإنها تهدف إلى تحقيق مجموعة متعددة من الأهداف نذكر منها:
2/1ـ التحقق من توجيه كافة الجهود لتحقيق أهداف المنظمة.
2/2ـ التحقق من أن الأداء الفعلي للعمل يتم على ضوء الخطط ومعايير الأداء المقررة.
2/3ـ التأكد من أن نظم وأساليب العمل والإجراءات المختلفة بأنظمة تساعد على تحقيق الأهداف العامة بأكبر كفاءة ممكنة في أسرع وقت بأقل تكلفة ممكنة.
2/4ـ التحقق من صلاحية وكفاءة أفراد القوى العاملة بالمنظمة لإنجاز الأعمال المنوطة بهم وبصفة مستمرة وعلى ضوء معدلات الأداء الموضوعة.
2/5ـ التحقق من الاستخدام الاقتصادي الأمثل للموارد المادية والمالية في ضوء المجالات المحددة لاستخدامها.
2/6ـ التأكد من توافر التنسيق والترابط بين كافة الوحدات التنظيمية للمنظمة كذلك بين كافة المستويات الوظيفية.
من العرض الموجز يتبين لنا مدى أهمية وحيوية وظيفة الرقابة، الأمر الذي دفع بالمنظمات والحكومات المختلفة إلى ضرورة الاهتمام بها ووضع الأسس السلمية لأدائها. ومحاولة تذليل كافة العقبات التي تعوق الممارسة السليمة، وذلك حتى يتسنى تلافي وقوع الأخطاء والانحرافات أو الكشف عنها حال حدوثها لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة التوافق بين الأداء المعياري والأداء الفعلي بما يحقق في النهاية ارتفاع مستوى الأداء العام للمنظمة أو المنظمات العاملة في إطار خطة قومية شاملة للمجتمع.
3 ـ أنواع الرقابة:
يمكن تصنيف الرقابة وفقـًا لكيفية اكتشاف الأخطاء ومعالجتها إلى الرقابة الإيجابية والرقابة السلبية، أما الرقابة الإيجابية فهي ذلك النوع الذي يهدف إلى اكتشاف الأخطاء في الوقت المناسب والتنبؤ بها قبل وقوعها واتخاذ ما يلزم من اجراءات تصحيحية لعلاجها. وهي بذلك تساهم في رفعة كفاءة عملية التنفيذ من خلال توجيهه إلى أكثر الوسائل فعالية للتنفيذ وترشده للأداء السليم. وعلى ذلك فإنه الرقابة الإيجابية لا تهدف إلى تصيد الأخطاء ومن ثم فهي ليست إرهابا أو سيفا مسلطا على رقاب المنفذين وإنما هي بمثابة مدخل تعاوني يهدف إلى رفع كفاءة التنفيذ ومعاونته في تحقيق أهداله ذلك لأن هدفها الأساسي ليس مجرد اكتشاف الخطأ وأوجه القصور وإنما تهدف إلى الإصلاح والتطور ومعالجة الإنحرافات وأوجه القصور في الوقت المناسب.
أما الرقابة السلبية أو الرقابة التاريخية كما يطلق عليها أحيانا فإنه تنتظرإلى أن يقع الخطأ فتكتشفه وتظهره، و من ثم فهي تأخذ شكل تصيد الأخطاء دون محاولة منعها أو محاولة اكتشافها قبل وقوعها، وهذه الرقابة لا تفرق بين طبيعة الأخطاء دون محاولة منعها أو محاولة اكتشافها قبل وقوعها، وهذه الرقابة لا تفرق بين طبيعة الأخطاء وتساوي بينها ، بمعنى لا تفرق بين تلك الأخطاء التي ترجع إلى تعمد وسوء نية تحدث بسبب كثرة أعباء العمل أو بسبب حداثة خدمة المنفذ أو بسبب عدم فهمه للتعليمات أو بسبب كثرة أعباء العمل أو بسبب حداثة خدمة المنفذ أو بسبب عدم فهمه للتعليمات أو بسبب انخفاض كفاءته وعدم توافر إمكانيات التنفيذ أو إلى عوامل أخرى خارجة عن إرادة المنفذ. خلاصة القول أن هذا النوع من الرقابة لا يفرق بين هذه الأنواع المختلفة من الأخطاء ومن ثم لا يمكن اتخاذ الإجراء التصحيحي الملائم لمعالجة هذه الأخطاء.
والرقابة السلبية أيضـًا تتأخر في اكتشاف الأخطاء ورفع التقارير إلى المسئولين، ومن ثم تصب هذه التقارير عديمة الجدوى حيث لا تفيد في منع الخطأ أو الانحراف أو منع حدوث تكراره مستقبلاً.
كما يمكن تصنيف الرقابة على أساس كيفية قياس الأداء إلى نوعين، الرقابة 1 ـ بالملاحظة الشخصية، 2 ـ الرقابة بالتقارير. أما الأولى فترتكز أساسـًا على الملاحظة المباشرة من جانب المدير لكيفية سير العمل ونتائج التنفيذ وتقييم الأداء والكشف عن الانحرافات بغرض تصحيحها، وبالرغم من المزايا التي يحققها هذا النوع من الرقابة مثل الرقابة الموضوعية واكتشاف الأخطاء في الوقت الملائم إلا أن استخدامها يعد محدود بسبب سوء الفهم من قبل المرؤوسين الملاحظ سلوكهم في العمل من قبل المدير، هذا إلى جانب أنها تؤدي إلى ضياع وقت المدير في التفاصيل على حساب الأعمال الهامة الاخرى التي يجب أن تستحوز على الجزء الأكبر من وقته. كذلك عدم تمكن تواجد المدير في العديد من مراكز العمل في وقت واحد معناه أن الرقابة عن طريق الملاحظة الشخصية ما هي إلا رقابة جزئية ومن ثم يفقد المدير النظرة الشاملة للأعمال. أما الرقابة عن طري ق التقارير فهي النوع الشائع للرقابة على الأداء. فعن طريق التقارير يتعرف المدير على مستوى وكفاءة التنفيذ، وبمقارنة هذا المستوى بالمعيار الذي يحدد الأداء المطلوب تمكن المدير على مستوى وكفاءة التنفيذ، وبمقارنة هذا المتسوى بالمعيار الذي يحدد الأداء المطلوب تمكن المدير من إتمام وظيفة الرابة بتحديد الانحرافات ونقاط الضعف وتصحيحها.
وتنقسم التقرير التي تستعمل في الرقابة إلى نوعين: ـ
1 ـ التقارير الدورية والخاصة : وتهتم التقارير الدورية، والتي تختلف في مضمونها حسب المستوى الإداري الموجه إليه، بتوفير البيانات والمعلومات الاساسية عن مستوى الاداء في كل مجالات العمل في مراكز العمل المختلفتة التي تدخل ضمن مسئوليات المدير. أما التقارير الخاصة فإنها تهتم بتوفير المعلومات التي قد تكون أكثر تفصيلا ولا تتضمنها التقارير. وقد ترتبط هذه المعلومات بانحراف أو نقطة معينة او مجال عمل معين وفقـًا لما تكشف عنه التقارير الدورية أو الملاحظة الشخصية، الأمر الذي يستدعى ضرورة تجهيز تقرير خاص بهذه البيانات المطلوبة.
2 ـ التقارير الاستثنائية (الرقابة الاستثناء) : وهي تلك التقارير التي تعد فقط في حالة ظهور الحاجة إلى تصحيح انحراف ما أو تقويم نقطة ضعف معينة. ومن ثم لا تكون هناك حاجة إلى هذا النوع من التقارير أثناء العمل الطبيعي ودون خلل والرقابة التي تعتمد على هذا النوع من التقارير تسمى الرقابة بالاستثناء. والهدف الأساسي من هذا النوع من الرقابة هو تبسيط وظيفة الرقابة وتوفير وقت المدير لتجنب الدخول في التفاصيل أو المشاكل التي يمكن لمرؤوسيه حلها وعلى ذلك فإن الرقابة بالاستثناء تحقق عدة مزايا منها([3]).
1 ـ توفير وقت المدير نتيجة التركيز على نقاط الضعف والانحرافات فقط.
2 ـ تشجيع المرؤوسين على الابتكار والمبادرة والاعتماد على النفس نتيجة ترك حل كثير من المشاكل.
3 ـ ارتباطها بوجود معايير ومقاييس دقيقة للأداء، يجعلها دقيقة وغير متحيزة ضد أفراد معينين.
إلا أن هذا النوع من الرقابة لا تكون له قيمة وذلك إذا كانت هناك عيوب في
المعايير الرقابية أو البيانات الإحصائية التي يعتمد عليها في وضع هذه
المعايير، بحيث لا يمكنها من اكتشاف الإنحراف ونقاط الضعف الحقيقية.
4 ـ مجالات الرقابة :
تتعدد مجالات الرقابة، كما أوضحنا سلفا، وتشمل كافة أنشطة المنظمة
كذلك كافة الوظائف الإدارية الأخرى، وأيضـًا على الأداء الكلي للمشروع. وفيما يلي أمثلة لمجالات الرقابة في هذه النواحي السابقة.
4/1 ـ مجالات الرقابة بالنسبة لأنشطة المشروع:
من الملاحظ أن الرقابة بالنسبة لمشروع صناعي مثلاً تضم المجالات التالية:
4/1/1 ـ الرقابة على التسويق: من حيث الرقابة على إجراء البحوث المختلفة
مثل بحوث المنتج، والسوق وعمليات البيع، كما تتضمن الرقابة على عمليات
تخطيط المنتجات، التوزيع، التسعير، الترويج وهكذا.
4/1/2 ـ الرقابة على الانتاج: تمتد الرقابة على الانتاج لتشمل تصميم السلعة،
استخدام عناصر الانتاج، الرقابة على الجودة وكمية الانتاج وتكاليف الانتاج والرقابة على المخزون وبرامج الانتاج والصيانة وتصميم المصنع والعمليات الصناعية المختلفة.
4/1/3 ـ الرقابة المالية: وتشمل الرقابة المالية الرقابة على تكاليف العمليات، وعل الاستثمارات والمركز النقدي، والرقابة على مدى استخدام الاعتمادات المالية استخداما اقتصاديا مثمرًان الرقابة على عناصر المصروفات الرأسمالية وتكاليف الانتاج والتسويق والمصروفات الإدارية و الأجور والمرتبات وهكذا.
4/1/4 ـ الرقابة على الأفراد: وتشمل الرقابة على الأفراد الرقابة على احتياجات المشروع من القوى العاملة والاختيار والتعيين والتدريب والنقل والترقية والتأديب والفصل والأجور والحوافز.
4/2 مجالات الرقابة بالنسبة للوظائف الإدارية:
4/2/1 ـ الرقابة على التخطيط: وتشمل الرقابة على الأهداف للتأكد من وضوحها لكافة الأفراد وأن جهود كافة الأفراد تبذل لتحقيق هذه الأهداف، وأيضـًا الرقابة على السياسات للتأكد من أن أعمال تسير وفقا للسياسات المقررة ودراسة الإنحرافات عنها وأيضا الرقابة على الإجراءات للتأكد من الالتزام بها ودراسة مدى الحاجة إلى تعديل هذه الإجراءات بما يكفل توفير أحسن أسلوب ممكن لتنفيذ العمل.
4/2/2 ـ الرقابة على التنظيم: وتهدف الرقابة على التنظيم التأكد من الالتزام بالتخطيط التنظيمي المحدد والتقسيمات التنظيمية وعلاقات السلطة والمسئولية، كذلك التأكد من مراعاة مبادئ التنظيم، وأيضا توافر التعاون والتراب بين كافة المستويات الإدارية رأسيا وأفقيا، وبحث مدى الحاجة إلى تغيير أو تعديل بعض هذه الجوانب التنظيمية.
4/2/3 ـ الرقابة على التوجيه: وتهدف الرقابة في هذا المجال إلى التأكد من إصدار التعليمات والتوجيهات للأفراد، وأن الأفراد على علم كامل بها، كذلك للتأكد من حفز وحث الأفراد على العمل من خلال عناصر هذه الوظيفة مثل القيادة الحفز ، والإتصالات.
4/3 ـ مجالات الرقابة بالنسبة للأداء الكلي للمنظمة.
4/3/1 ـ الرقابة الشاملة: وهي التي تعتمد عليها الإدارة العليا لتحقيق الرقابة الشاملة على أوجه النشاط الكلية وعلى الأداء الكلي للمنظمة وعلى تحقيق الأهداف والخطط العامة بالإضافة إلى الأهداف والخطط الفرعية ذات الأهمية الرئيسية مثل خطط استخدام رأس المال.
4/3/2 ـ الرقابة على الكفاءة الإدارية: ويهدف هذا النوع من الرقابة لدراسة مدى الفاعلية الإدارية للمنظمة في مختلف المستويات الإدارية ومدى نجاحها في النهوض بالعبء الإداري يكفل تحقيق الأهداف المطلوبة.
5 ـ خطوات الرقابة :
أيا كان مجال الرقابة الذي تمار فيه وظيفة الرقابة، فإن عملية الرقابة تتضمن أربع خطوات أساسية وهي:
5/1 ـ وضع المعايير أو المقاييس الرقابية :
تمثل المعايير الرقابية الأساس الذي تعتمد عليه وظيفة الرقابة، فعدم وجود معايير موضوعية لا يمكن من تقييم الأداء الفعلي ومن ثم لا يمكن معرفة ما إذا كانت هناك انحرافات تستدعي اتخاذ إجراءات تصحيحية. هذا وتختلف المعايير تبعا لطريقة التعبير عنها، ومن ثم فإن هناك معايير يعبر عنها بالقيمة مثل الوقت النمطي أو التكاليف أو كمية الإنتاج، وهناك معايير يعبر عنها بالنسب أو المعادلات مثل.
النسب المالية أو مقاييس الكفاءة الإنتاجية، وهناك معايير يعبر عنها بالرسم مثل اتجاهات الزيادة أو الانخفاض في الأرباح او كمية الإنتاج.
5/2- قياس الأداء :
يمثل قياس الأداء الفعلي الخطوة الثانية من خطوات الرقابة فبعد تحديد المعايير الرقابية يتطلب الأمر توفير المعلومات التي توضح مستوى الأداء الفعلي. وعلى هذا الأساس فقياس الأداء وتحديد المعايير الرقابية يعتبران عنصرين مكملين لبعضهما البعض، ويتم تجميع معلومات الأداء الفعلي أما عن طريق الملاحظة الشخصية أو عن طريق التقارير سواء كانت تقارير دورية أو خاصة أو استثنائية.
5/3- تقييم الأداء :
بعد إعداد المعايير والبدء في التنفيذ الفعلي للعمل وجمع البيانات المطلوبة التي توضح مستوى كفاءة التنفيذ، تبدأ مرحلة جديدة من مراحل الرقابة وهي مرحلة التقييم والتحليل للعمل المنفذ ومعرفة مدى الانحراف عن المعايير الموضوعة من قبل.
وحتى يمكن اتخاذ الإجراء التصحيحي الملائم والذي يعيد الأمور إلى وضعها المطلوب يتطلب الأمر ضرورة تحليل هذه الانحرافات لمعرفة الأسباب الحقيقية لها.
5/4- تصحيح الانحرافات :
وهذه هي المرحلة الأخيرة للرقابة وعن طريقها يتم إعادة الأمور إلى وضعها الصحيح كما أوضحنا سلفا. وتعتمد هذه الخطوة على معرفة الأسباب التي أدت إلى وقوع الانحراف. وعادة تنقسم الإجراءات التصحيحية التي تتخذ في حالة حدوث انحرافات الى نوعين، الأول إجراءات تصحيحية فورية وهي التي تحدث كل يوم أو كل ساعة أثناء العمل اليومي وتحتاج إلى وقت قصير عند اتخاذ القرار اللازم لتنفيذه. والثاني إجراءات تصحيحية على المدى الطويل والتي تتخذ بعد دراسة وتحليل بصورة أعمق، وتركز على تلافي الأسباب التي أحدثت الانحرافات وحتى لا تتكرر في المستقبل، وعند تطبيق هذا النوع من الإجراءات فإنه يأخذ وقتا أطول حتى تتحقق أثاره التصحيحية.
انتهت بحمد الله مقالات مسار كيم التعليمى لتنمية المهارات الاشرافية
– تابعنا على صفحة موسوعة كيم لتنمية المهارات وبناء القدرات
أو تواصل معنا ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720
====================
هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER
اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم