مسار كيم التطويري تدريب المدربين TOT
المقال الثاني
نظريات التعلم و نموذج تعليم الكبار
ماذا نعرف عن الكبار كمتعلمين:
أ) يحتاج الكبار إلى معرفة لماذا يتعين عليهم تعلم شيئاً معيناً.
ولذلك فإن من المهام الأولى لمعلم الكبار هو تنمية “الحاجة إلى المعرفة” عند المتعلمين بأن يوضح قيمة ما يتعرضون له في حياتهم وأدائهم، على المعلم على الأقل أن يثبت هذا بواسطة الاستشهاد من خبرته أو خبرة أحد الناجحين في هذا المجال والأفضل من ذلك أن يقدم خبرات حقيقية أو مشابهة تمكن المتعلمين من معرفة فوائد أن يعرفوا وما يمكن أن يفقدوه إذا لم يعرفوا.
ب) لدى الكبار حاجة عميقة لأن يوجهوا أنفسهم بأنفسهم.
تعريف علم النفس “للراشد” هو ذلك الذي حقق مفهوم الذات بحيث أنه مسؤول عن حياته واتخاذ قراراته وتحمل نتائجها. عندما نصل إلى هذه النقطة من امتلاكنا “مفهوم الذات” فإن الحاجة إلى أن نُعامل كراشدين من قبل الآخرين، تنمو داخلنا ونحتاج إلى أن نُعامل على أننا قادرين على تحمل مسؤولية أنفسنا.
ج) الكبار لديهم حجم أكبر ونوعية مختلفة من الخبرة عما يمتلكه الصغار:
كلما عشنا أطول كلما كانت خبرتنا أكثر وكلما تراكمت خبرات متنوعة لدينا، وهذا المخزون الكبير من الخبرة يؤثر في التعلم بطرق متعددة أهمها:
- يأتي الكبار إلى الموقف التعليمي بخلفية من الخبرة التي في ذاتها مورد غني لتعلمهم هم أنفسهم ولتعلم الآخرين، لهذا ففي تعلم الكبار تأكيد أكثر على استخدام طرق التعلم المستندة على الخبرة مثل المناقشات وتمارين حل المشكلات أو الخبرات الحقلية.
- لدى الكبار قاعدة أوسع من الخبرة التي يربطون بها الأفكار الجديدة والمهارات ويعطونها معنى أكثر غنى وخصوبة.
- من المتوقع أن مجموعة من ا لكبار، خاصة إذا كانوا في أعمار مخالفة سيكون لديهم اختلافات كثيرة في الاهتمامات والقدرات وأنماط التعلم بدرجة أكبر من الصغار.
مجموعات الكبار هي إذاً مجموعات غير متجانسة مما يتطلب اهتماماً أكبر بالتعلم والتوجيه الفردي.
نظرية تعليم الصغار:
ترتكز نظرية تعليم الصغار على المبادئ الآتية:
- الصغار يتقبلون ما يقال لهم من معلومات دون تردد.
- الصغار لديهم المقدرة على التعلم بالإنصات السلبي.
- الصغار لا يحتاجون لربط خبراتهم السابقة بمعارف ومهارات جديدة.
- الصغار لا يحتاجون أن يكون لهم دور في إدارة العملية والتحكم في بيئة التعلم.
- الصغار لهم المقدرة على تعلم أشياء قد لا يستخدمونها البتّة.
نظرية تعليم الكبار:
ترتكز نظرية تعليم الكبار على المبادئ الآتية:
- الكبار يتعلمون بالتطبيق والمشاركة.
- الكبار يملون عند الجلوس بشكل سلبي بفترات طويلة.
- الكبار ليس لهم المقدرة على الإنصات السلبي لفترة طويلة.
- الكبار لا يقبلون أفكار وخبرات الآخرين بسهولة فهم يميلون لأن يكونوا شكاكين.
- الكبار يتعلمون بسهولة الأشياء التي تفيدهم.
- الكبار يتعلمون بشكل أحسن عندما يكون لهم بعض التحكم في بيئة التدريب.
- الكبار يتعلمون الأشياء الجديدة التي يمكن ربطها بخبراتهم السابقة.
نموذج تعليم الصغار:
تعليم الصغار هو ذلك النشاط الذي يتم فيه وضع المسئولية كاملة في أيدي المعلم ليقرر من يتعلم؟ وماذا ومتى يجب أن يتعلم؟ يكون دور التلاميذ في نموذج تعليم الصغار هو دور المستقبل الخاضع لتوجيهات المعلم وما يتلقاه من معلومات. لقد أفترض هذا النموذج أن الصغار شخصيات اعتمادية وأنهم يمتلكون خبرات قليلة تؤهلهم لاستخدامهم كموارد في التعليم وأنهم أصبحوا على استعداد لتعلم ما يقال لهم لكي يستطيعوا التقدم إلى مراحل تالية وأن وعيهم بالتعلم يجعلهم يتمركزون ويجتمعون حول المحتوى الذي تقدمه الدروس، فهم مدفوعون تحت تأثير الضغوط الخارجية عليهم أو المكافآت التي تمنح لهم، إن الوسيلة الأساسية في تعليم الصغار تعتمد على تقنيات نقل المعلومات.
نموذج تعلم الكبار:
تعلم الكبار هو ذلك النشاط المخصص للكبار، أو المجهود الذي يبذله الفرد من أجل النمو الذاتي والهادف، وهو يمارس دون ضغوط رسمية ولا يكون مرتبطاً بشكل مباشر بوظيفة. عندما بدأ تعلم الكبار بصورة منظمة في الربع الأول من القرن العشرين كان النموذج الوحيد أمام معلمي الكبار هو نموذج تعليم الصغار، وكانت النتيجة أنه حتى وقت قريب كان يتم تعليم الكبار كما لو أنهم أطفال. هذا هو ما يبرر المتاعب العديدة التي لاقاها معلمي الكبار مثل النسبة العالية للتخلف الدراسي وقلة الحافز والأداء السيئ لذلك بدأ الجدال حول نموذج تعليم الصغار على أنه ربما لا يكون مناسباً للكبار. أقترح احدهم أن الكبار يتعلمون بشكل أفضل إذا اشتركوا بأنفسهم في تحديد متى وكيف وماذا يتعلمون. ولكن حتى الخمسينات لم يكن قد بدأ بعد البحث التجريبي على تعليم الكبار ولم تكن الاختلافات بين الصغار والكبار في مجال التعليم قد ظهرت بصورة جادة. وكانت دراسة أخرى قد أظهرت أن الكبار في الحقيقة يندمجون في التعلم بإرادتهم خارج نطاق التعلم الرسمي أكثر من اندماجهم في البرنامج التوجيهية وأنهم في الحقيقة أيضاً يوجهون أنفسهم بأنفسهم كمتعلمين.
الفوارق بين تعليم الصغار والكبار:
هناك مفاهيم أساسية لتوضيح الفوارق بين تعليم الصغار والكبار كما هو موضح بالجدول التالي:
الفوارق بين تعليم الصغار والكبار
وجه المقارنة | منهج تعليم الكبار
(التعليم الذاتي) |
منهج تعليم الصغار
(التعليم اعتماداً على معلم) |
شخصية المتعلم | مستقلة | تابعة |
الخبرة | أحد مصادر المعرفة | مرحلة بناء الخبرة |
التركيز | على المشكلة أو القضية | على المادة الدراسية |
الحافز/ الدافع | داخلي / ذاتي | خارجي (ثواب/ عقاب) |
جو التعليم | غير رسمي، تقدير واحترام، مشاركة وتعاون | رسمي، سلطة المعلم، جو تنافسي |
تحديد الاحتياجات | بالمشاركة | بواسطة المعلم |
تحديد الأهداف والتخطيط | بالمشاركة | بواسطة المعلم |
الأساليب التعليمية | تعتمد على الخبرة | تعتمد على نقل المعرفة |
التقييم | بالمشاركة | بواسطة المعلم |
الفترة الزمنية | يستمر مدى الحياة | ينتهي بمرحلة معينة |
مباديء تعلم الكبار:
- ضرورة مشاركة المشاركين في وضع الأهداف التدريبية.
- صمم نموذج للنشاطات التدريبية الناجحة والتي تحقق الأهداف.
- شجع روح التعاون بدلاً من روح المنافسة بين المشاركين.
- اخلق بيئة تدريبية متعاونة ومساندة.
- ألق الضوء على العلاقة المستمرة بين الترديب وبين احتياجات المشاركين العملية.
- إجعل العملية التدريبية مشجعة للمشاركين على المساهمة فيها بنشاطهم المستمر والفعال في الجلسات التدريبية.
- استخدم خبرات المشاركين كأحد مصادر المدخلات والأمثلة في التدريب.
- أشرك المشاركين في العملية التدريبية باستخدام نشاطات ترتكز على المشارك (بدلاً من ارتكازها على المدرب).
- قم بتقييم مدى تحقيق الأهداف خلال التدريب. اشرك المشاركين في تقييم تقدمهم وإنجازاتهم.
- وضح للمشاركين كيف سيساعدهم التدريب في حياتهم العملية وكيف يمكنهم تطبيق ما تعلموه.
تحفيز الكبار
أولاً: التحفيز
المحفز: هو كل شيء أو أي شيء يقدمه المدرب للمتدرب سواء كان ذلك في صورة سمعية أو بصرية أو مكتوبة. والطريقة الوحيدة للتعرف على مدى فعالية المحفز هي درجة إثارته لاستجابات المتدربين.
أنواع التحفيز
- التحفيز الذاتي:
ينطلق التحفيز الذاتي من الإحساس الداخلي بالرغبة في رفع الروح المعنوية وتحسين نظرة الشخص لنفسه وتحسين درجة مستوى التعلم وأية أسباب داخلية أخرى.
- التحفيز الخارجي:
ينطلق التحفيز الخارجي من عوامل خارجية مثل فرص الظهور والتقدم الوظيفي والترقية وإيجاد فرص عمل جديدة أو خلق مكانة إجتماعية/اقتصادية أفضل أو أية عوامل خارجية مادية أو معنوية تثير الفرد وتؤثر فلي سلوكه.
كيف يمكن تحفيز المشاركين؟
- تصميم التدريب بما يحقق احتياجاتهم.
- ربط موضوعات التدريب بحياتهم وعملهم.
- التعرف على مواطن القلق والشكوى عندهم والعمل على إزالتها.
- الاهتمام بإنجازاتهم وتزويدهم بالتغذية الراجعة والنقد البناء.
- إتاحة الفرصة لهم لتجريب وتطبيق أفكارهم.
- تدعيم القول بالفعل (القدوة الحسنة)
العوامل المؤثرة على إثارة وتحفيز المتدربين:
- مدى ملاءمة المادة التدريبية المقدمة لاهتمامات المتدربين ودرجة ارتباطها بواقع عملهم.
- درجة النضج العاطفي والجسدي والعقلي لدى المشاركين وتاثير ذلك على استجاباتهم للموقف التدريبي.
- الافتراضات الشخصية المسبقة عن جدوى التدريب ومدى قناعتهم بوجود علاقة عضوية بينه وبين تطوير معارفهم ومهاراتهم الوظيفية في العمل.
- مدى قدرة المدرب على إحداث التوازن المناسب بين أساليب التدريب من ناحية ووسائل التدريب من ناحية آخرى بصورة تبقي على التواصل بينه وبين المتدربين بصورة مستمرة.
- الظروف المكانية والموقع الذي يتم فيه التدريب ومدى ملاءمته لعملية التعلم.
- التوقيت الذي يتم فيه التدريب ومدى تأثيره على درجة استيعاب المتدربين.
- حالة القلق أو التوتر الموجودة بقاعة التدريب ومدى تأثيرها على استجابة المتدربين للمؤثرات المختلفة التي يستخدمها المتدرب.
- طريقة تصميم القاعة التدريبية وطبيعة التجهيزات التدريبية الموجودة بها وأثر ذلك على قدرة المتدرب الذهنية واستعداده النفسي للمتابعة الدقيقة لما يعرض عليه بالجلسة التدريبية.
- تشتت انتباه المتدرب بين التسجيل الكتابي لما يعرض عليه وبين رغبته في الاستماع والإنصات للمدرب.
- كثرة المقاطاعات والأحاديث الجانبية بين بعض المتدربين أو دخول المدرب في حوار ثنائي طويل لمناقشة قضية جانبية جدلية لا تهم سوى متدرب واحد، مما يفقد باقي المجموعة الحماس للاستماع والمتابعة.
مراحل العملية التدريبية
لماذا نقيّم الاحتياجات؟
- لمعرفة المستوى الحالي للأداء
- لتحديد أسباب المستوى الحالي للأداء
- لإشراك الجهات والأفراد المعنيين بالأمر في عملية التقييم والحصول على معونتهم
- لتحديد مستوى الأداء المطلوب ونتائج لتحسين الأداء
- لتحديد ما إذا كان التدريب مطلوباً وفي أي مجال
- لتحديد الفئة المستهدفة للتدريب
- لتحديد مستوى المشاركين من ناحية المعرفة والمهارات والاتجاهات الموجودة لديهم بالفعل
- لوضع معايير اختيار المشاركين
- لوضع أسس لتقييم وقياس نتائج التدريب
ورقة عمل (2)
وسائل وأدوات تقييم الاحتياجات التدريبية
مناقشة المزايا والعيوب
إرشادات: يتم العمل في ثنائيات أو مجموعات صغيرة. ناقش ما تعتقد أنه من مزايا أو عيوب الوسائل والأدوات التالية لتقييم الاحتياجات التدريبية.
الوسيلة | المزايا | العيوب |
الملاحظة المباشرة
|
|
|
عقد لقاءات فردية مع الأفراد المعنيين أو مع بعض أعضاء الجمهور المستهدف |
|
|
بحوث ميدانية يستخدم فيها نماذج الاستبيان واستفتاء الرأي
|
||
عقد لقاءات مع المجموعات المركزة أو البؤرية لتحديد وتنقيح الاحتياجات | ||
الاختبارات
|
||
مراجعة الوثائق
|
||
تحليل عمل وإنتاج الفئات المستهدفة
|
والآن قارن بين أفكارك وبين المزايا والعيوب المدرجة في ورقة العمل (3) ؟.
ورقة عمل (3)
وسائل وأدوات تقييم الاحتياجات التدريبية
المزايا والعيوب
الوسيلة | المزايا | العيوب |
الملاحظة المباشرة
|
§ تعطي بيانات واقعية عن الأداء الحالي
§ اختيار غير مكلف § تلقي الضوء على المتغيرات الخارجية والتي تؤثر على الأداء § يمكن استخدام قوائم مرجعية للملاحظة الموجهة
|
§ تستهلك وقتاً كبيراً
§ تشعر الذين تحت الملاحظة بعدم الارتياح § تؤدي بأولئك الذين تحت الملاحظة بالقيام بأداء معين لمعرفتهم بأنهم تحت الملاحظة § يمكن أن تكون هذه الوسيلة غير محايدة |
عقد لقاءات فردية مع الأفراد المعنيين أو مع بعض أعضاء الجمهور المستهدف
|
§ تعطي الفرصة للاستكشاف وطرح أسئلة
§ غير مخطط لها للوصول لبيانات أو أفكار معينة § يمكن أن تؤدي للحصول على معلومات لم تكن متوقعة § |
§ تستهلك وقتاً كبيراً
§ تعتمد على توفر الوقت لدى من يجري معهم المقابلات واستعدادهم لإعطاء المعلومات § يمكن أن تؤدي إلى معلومات غير دقيقة |
بحوث ميدانية يستخدم فيها نماذج الاستبيان واستفتاء الرأي
|
§ محددة الهيكل وبالتالي تعطي بيانات مماثلة للتحليل
§ تعطي إجابات يسهل وضعها في صورة جداول وتحليلها § يمكن أ، تضم عدد كبير من المشاركين قد لا يمكن عقد مقابلات معهم أو ملاحظتهم جميعاً |
§ في بعض الأحيان تكون الاستبيانات صعبة الفهم
§ قد تحتوي على بنود غير واضحة تؤدي إلى سوء فهم المشارك § أحياناً تكون صعبة التجميع من المشاركين |
عقد لقاءات مع المجموعات المركزة أو البؤرية لتحديد وتنقيح الاحتياجات
|
§ تعطي الفرصة لمقابلة عينة تمثل الفئة المستهدفة والجهات المعنية بتحسين أدائها والتي تطرح أفكارها الخاصة بالاحتياجات
§ تعطي المشاركين الشعور بأنهم جزء من عملية تخطيط وتصميم التدريب مما يعظم لديهم الإحساس بالملكية |
§ يكون من الصعب في بعض الأحيان إيجاد الوقت الملائم لاجتماع جميع أفراد المجموعة إذا لم يكن اللقاء موضوعاً في هيكله الصحيح ومنظماً تنظيماً جيداً قد يؤدي ذلك إلى خروج المناقشة عن موضوعها الرئيسي |
الاختبارات
|
§ تعطي معلومات دقيقة خاصة بمستوى محدد من المعرفة أو المهارات أو الاتجاهات لدى المشاركين المستهدفين | § قد يؤدي إلى شعور المجيبين على الاختبار بعدم الارتياح ويحولهم ضد التدريب |
مراجعة الوثائق
|
§ تعطي صورة للأداء الحالي من خلال وثائق ومصادر مختلفة
§ ذات أهمية كبيرة للقائم بالتقييم والتحليل إذا ما كان غير متواجد في نفس المكان المراد عمل تقييم له أو لتحسين الأداء فيه |
§ قد لا تتوافر الوثائق أو يكون من الصعب الوصول إليها
§ قد تكون الوثائق غير حديثة وبالتالي لا تعبر عن ا لوقت الحاضر § قد لا يتم اختيارها بطريقة سليمة وبالتالي تعطي صورة محدودة وغير سليمة للأداء الحالي |
تحليل عمل وإنتاج الفئات المستهدفة
|
§ تعطي بيانات عملية خاصة بالمخرجات والأداء | § قد يتم إعطاء نماذج نمطية تعطي صورة أعلى للأداء عن الأداء الحقيقي. |
انتهت بحمد الله المقالة الثانية لمسار كيم التعليمى لتدريب المدربين TOT
إعداد / مركز كيم
– تابعنا على صفحة موسوعة كيم لتنمية المهارات وبناء القدرات
أو تواصل معنا ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720
====================
هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER
اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم