مسار كيم التطويري – تنمية المهارات الاشرافية
المقال السادس
-
الاتصالات الإدارية
مقدمة :
تعد الاتصالات في أي منظمة بمثابة شريان الحياة، فالعمل الجماعي لا يمكن أن يتم بدون تبادل المعلومات بين جميع الأفراد المشتركين في أداء هذا العمل. وبالتالي فإن المدير يقضي جزءاً كبيراً من وقته في الاتصال بالأفراد الآخرين سواء كانوا رؤساء أو زملاء أو مرؤوسين ومن ثم فيجب أن يدرك الدور الذي تلعبه الاتصالات كأحد عناصر وظيفة التوجيه في التأثير على فعالية أداء العمل بالمنظمة حيث تساهم في توصيل وتوضيح أهداف وخطط وبرامج المنظمة إلى الأفراد العاملين بها وتعمل على تشكيل اتجاهات هؤلاء الأفراد نحو عملهم بما يساهم في تحفيزهم والتأثير على سلوكهم نحو أداء عملهم وتحقيق أهداف المنظمة، كما يجب على المدير أن يلم بالعناصر الأساسية المكونة لعملية الاتصالات ونظم الاتصالات المختلفة، وأهم معوقات عملية الاتصالات وكيفية تحسين فعالية عملية الاتصالات. وعلى ذلك يتضمن هذا الفصل النقاط التالية “
- أهمية الاتصالات.
- جوهر عملية الاتصالات.
- العناصر الأساسية لعملية الاتصالات.
- أنواع الاتصالات.
- معوقات الاتصال الفعال.
- كيفية التغلب على معوقات الاتصال.
1- أهمية الاتصالات في التنظيم :
من البد يهات الأولية التي يجب أن ندركها أن أي تنظيم لا يستطيع أن يعمل بدون الاتصالات، والتي تربط كل مكونات التنظيم وتدفع الأفراد للعمل معا. أن العمل الجماعي لا يمكن أن يتم بدون أن يكون هناك اتصالات بين جميع العاملين المشتركين في أداء هذا العمل. إن نجاح العمل في التنظيمات المختلفة لا يتوقف على كفاءة الأفراد العاملين فقط بل أيضا على مدى التعاون الذي يتواجد بينهم والذي يساهم في خلق الاتصالات القوية بينهم.
ويوضح الشكل التالي دور الاتصالات (كعنق زجاجة) في أداء الأنشطة داخل المنظمة:
شكل رقم ( 1 )
دور الاتصالات فى أداء الأنشطة داخل المنظمة
إن الاتصالات داخل تنظيمات العمل المختلفة تقوم بعدة وظائف مختلفة نجملها على الوجه التالي :
1/1- تحليل المعلومات والمعرفة من شخص لآخر ومن ثم خلق التعاون بينهما، أي أنها تشجع الفرد على الولاء، والتعاون، والفهم المشترك للأمور.
1/2- أنها تساهم في حفز وتوجيه الأفراد لأداء عمل معين، وذلك عندما يحث المشرف المرؤوسين على أداء عمل معين.
1/3- تساعد الاتصالات على توصيل أهداف واحتياجات العامل للإدارة ورد الفعل تجاه الأهداف، السياسات، الإجراءات المختلفة للشركة.
1/4- تساهم الاتصالات في تشكيل الاتجاهات، ونقل المعتقدات من أجل الحث والاقتناع والتأثير على السلوك.
1/5- تساهم الاتصالات في توصيل، شرح وتفسير برامج الشركة مما يزيد من فعالية هذه البرامج.
1/6- تساعد الاتصالات على توجيه الأفراد نحو بيئتهم المادية والاجتماعية، وبدون مثل هذه التوجيه يصبح الأفراد غير قادرين على إيجاد المكان المناسب لهم في بيئتهم.
1/7- تشجع على الاتصال الشخصي والمشاركة في الأداء.
وبالإضافة إلى مثل هذه الوظائف المختلفة والتي ترتبط ارتباطا أولياً بالاتصالات في تنظيمات العمل فإنها أيضا- أي الاتصالات- تقوم بعدة وظائف أخرى مساعدة مثال ذلك إيجاد على العلاقات الاجتماعية بين الأفراد.
2- جوهر عملية الاتصالات :
الاتصال هو نقل معلومات وأفكار من شخص إلى آخر عن طريق رموز ذات معنى. وهو طريقة لتبادل وتقاسم الأفكار والاتجاهات والقيم والآراء والحقائق. والاتصال هو عملية تتطلب مرسل يبدأ العملية ومستقبل لها.
وفي أي منظمة، يستخدم المدير عملية الاتصال للقيام بوظائفه الأربعة (التخطيط والتنظيم والقيادة والرقابة) ولأداء أدوراه الثلاثة (العلاقات بين الأفراد، المعلومات، اتخاذ القرارات). فرغم ضرورة حصول المدير على المعلومات المناسبة لاتخاذ قرار سليم، فلا يمكن تنفيذ هذا القرار إلا بعد توصيله بفعالية للآخرين. وبالتالي يقضي المدير جزءاً كبيراً من وقته في الاتصال بالأفراد الآخرين، سواء كانوا رؤساء أم زملاء أم مرؤوسين، فالمدير لا يقضي معظم وقته بمفرده في مكتبه، بل يقوم بكتابة مذكرات وخطابات وتقارير والتحدث مع الآخرين سواء وجهاً لوجه أو بالتليفون.
إن عملية الاتصال في حد ذاتها بسيطة فهي لا تتعدى فهي لا تتعدى نقل فكرة من مصدر Source إلى مستقبل Receiver، وقد تأخذ هذه الفكرة أشكال متعددة، فقد تكون مجرد حقيقة، اقتراح أو رأي أو أمر، أو مجرد طلب. كذلك تختلف أشكال التحويل فقد تكون مجرد سلوك معين، حديث أو من خلال مواد مكتوبة ويمكن تصوير هذه العملية في الكل التالي :
جوهر عملية الاتصال
ويتضح من الشكل السابق أن عملية الاتصال تأخذ ست خطوات متتابعة تبدأ الخطوة الأولى بتحديد فكرة المرسل والذي يجب عليه أن يخلق فكرة أو يختار حقيقة لتوصيلها، وهذا هو مضمون الاتصالات والتي تعتبر أساس الرسالة الموجهة فيجب أن يكون لديه شيئا يقوله قبل أن “يقول” وتعتبر هذه الخطوة جوهرية لان الخطوات الأخرى لا تثمر شيئا بدون رسالة واضحة، ان شعار هذه الخطوة هو “لا تبدأ الحديث دون أن تبدأ التفكير”.
أما الخطوة الثانية فهي قيام المرسل بتنظيم فكرته داخل سلسلة من الرموز والتي يشعر أنها تصل إلى مستقبلية الذين يستهدفهم، وفي هذه الخطوة أيضا فإنه يختار وسيلة الاتصال الملائمة، لأن ترجمة الفكرة إلى رموز سوف يكون له علاقة بالوسيلة ومستقبليها أيضا. أما الخطوة الثالثة فهي تحويل الرسالة كما ترجمت إلى رموز، وهنا يختار المرسل قناة معينة مثل ذلك مرورها عن طريق المشرف او رئيس القسم، وأيضا اختيار الوقت الملائم بعناية مثل ذلك مرورها عن طريق المشرف أو رئيس القسم، وأيضا اختيار الوقت الملائم بعناية للاتصال ويحاول المرسل أن يحافظ على قناة الاتصال خالية من المعوقات والاضطرابات ومن أجل ذلك فإن رسالته سوف تتوافر لها فرصة الوصول إلى المستقبل وتستحوذ على انتباهه.
أما في الخطوة الرابعة وهي تحويل الرسالة للمستقبل، فإذا كانت شفهية فيجب عليه أن يكون منصتا جيدا، حتى لا تفقد الرسالة مضمونها، وفي الخطوة الخامسة يتم ترجمة الرموز إلى المعنى المقصود من الرسالة، وأخيراً في الخطوة السادسة فإن المستقبل يتصرف أو يستجيب بطريقة ما. ومن الضروري توفير معلومات مرتدة للمرسل وبالتالي يكون قد نشأ نوع من الاتصالات ذات الاتجاهين Two- Way- Communication.
وتستخدم في الاتصالات المركبة أكثر من وسيلة لتحويل الأفكار بين المصدر والمستقبل. وتتأثر فعالية الاتصالات في مثل هذا الموقف بطول قنوات الاتصال والتي تتوقف على العوامل التالية :
– طبيعة ومضمون الاتصالات.
– الجوانب الفنية لمادة الاتصال (مثل الطباعة- القابلية للقراءة).
– وسائل الاتصالات نفسها.
– مدى كثافة الاتصالات.
3- العناصر الأساسية لعملية الاتصالات :
بناء على ما سبق عرضه لجوهر عملية الاتصال يمكن تحديد العناصر الأساسية لتلك العملية في العناصر الستة التالية ([1]) كما يوضحها الشكل رقم (3) :
3/1- المرسل Sender :
المرسل هو مصدر المعلومات والمبادر بالاتصال، ويقوم المرسل باختيار نوع الرسالة والقناة الأكثر فعالية، ثم يقوم بتحويل الرسالة إلى مجموعة من الرموز ذات معاني مشتركة بين الراسل والمستقبل ويجب هنا مراعاة الآتي :
- الملائمة Relevancy: جعل الرسالة ذات معنى وجوهر والحرص في اختيار الكلمات أو الرموز أو الإيماءات المستخدمة.
- البساطة Simplicity: وضع الرسالة في أبسط مصطلحات ممكنة وتقليل عدد الكلمات والرموز و/ أو الإيماءات المستخدمة لنقل الأفكار والأحاسيس المستهدفة.
- الترتيب : ويتعلق بترتيب الرسالة في سلسلة من النقاط من أجل تيسير الفهم وإكمال كل فكرة في الرسالة قبل الانتقال إلى التي تليها.
- التكرار Repetition: ويكون التكرار مهماً خصوصاً في الاتصال اللفظي، حيث قد لا تسمع أو تفهم كلمات الرسالة في المرة الأولى.
- التركيز Focus : يجب التركيز على الأفكار الأساسية للرسالة، وجعل الرسالة واضحة وتجنب التفاصيل التي لا لزوم لها. وفي الاتصال اللفظي، يتم التركيز على الأفكار الجوهرية بتغيير نبرة الصوت أو التوقف المؤقت عن الحديث أو استخدام تعبيرات الوجه بطريقة ملائمة. أما في الاتصال المكتوب فيتم كتابة الأفكار الأساسية بخط بارز ومميز.
شكل رقم ( 3 )
عناصر عملية الاتصال
3/2- المستقبل Receiver :
المستقبل هو الفرد الذي يستقبل ويحل شفرة (أو يفسر) رسالة المرسل. وحل الشفرة Decoding هو ترجمة الرسالة إلى شكل ذي معنى بالنسبة للمستقبل.
ومن المتطلبات الرئيسية في المستقبل الجيد القدرة على الإصغاء. والإصغاء الجيد يتضمن الإنصات والانتباه للرسالة. فالمدير يقضي حوالي نصف وقته المخصص للاتصال في الإصغاء للآخرين. والإصغاء الجيد مهم لتحسين المهارات الاتصالية.
وتوجد العديد من الإرشادات لاكتساب مهارات الإصغاء الفعال من أهمها :
- التوقف عن الحديث، فلا يمكن الإنصات والحديث في آن واحد.
- إظهار الرغبة للإنصات للمتحدث، ويمكن تكرار ما يقوله المتحدث لإظهار الفهم لرسالته.
- محاولة رؤية الأشياء من وجهة نظر الطرف الأخر.
- عدم التشدد في الجدل أو الانتقاد، فذلك يجعل الأفراد يتخذون مواقف دفاعية.
- التخلص من أي مؤثرات بيئية قد تصرف انتباه الإطراف عن الإنصات.
3/3 الرسالة Massage :
هي عبارة عن تحويل الأفكار إلى مجموعة من الرموز ذات معاني مشتركة بين الراسل والمستقبل. وتتضمن الرسالة الرموز اللفظية والتلميحات غير اللفظية التي تمثل المعلومات التي يريد المرسل نقلها للمستقبل. وقد تختلف الرسالة المرسلة عن الرسالة المستقبلة بسبب وجود فروق بين خلفيات ووجهات نظر المرسل والمستقبل.
ويستخدم المدير ثلاثة أنواع من الرسائل هي الرسائل غير اللفظية، والرسائل اللفظية، والرسائل المكتوبة.
3/3/1- الرسائل غير اللفظية Nonverbal Messages :
جميع الرسائل غير المنطوقة أو المكتوبة هي رسائل غير لفظية. ويعتمد الاتصال غير اللفظي على تعبيرات الوجه وحركة الجسم والإيماءات.
وعندما يتحدث المدير مع أي فرد، يمكن أن يدعم أو يكمل كلماته برسائل غير لفظية. وتتعد أنواع الرسائل غير اللفظية بدرجة كبيرة جداً، لكن يجب على المدير أن يدرك ويستخدم بفعالية كل من المكان والمظهر الشخصي ولغة الجسم.
– المكانSpace :
يتأثر الاتصال بمدى القرب من الفرد الآخر والمكان الذي يوجد فيه أطراف الاتصال وطريقة ترتيب المكتب. فتصميم المكاتب بالمنظمة ينقل في حد ذاته رسائل للعاملين وللعملاء.
– المظهر الشخصي Personal Appearance :
يلعب المظهر الشخصي للفرد دوراً بارزاً أثناء عملية الاتصال، فالمظهر الشخصي يعطي انطباعا للآخرين وللإدارة عن طبيعة شخصية الفرد فعلى سبيل المثال إذا كان الفرد يرتدي ملابس غير ملائمة فربما ينظر الآخرين إليه باعتباره شخص غير منظم.
– لغة الجسم Body language :
تعتبر حركة الجسم خصوصاً الوجه والعينين، وسيلة فعالة لاتصال الكثير من الرسائل للآخرين. فحوالي 55% من مضمون الرسالة يأتي من تعبير الوجه وحركة الجسم؛ و38% منها يستند على الصوت ونبرة الكلام؛ و7% يأتي من الكلمات نفسها. كما أن القدرة على تفسير تعبيرات الوجه يعتبر جزء مهم من الاتصال. والاتصال بالعين هو طريقة مباشرة وقوية للاتصال غير اللفظي. وعلاوة على ذلك فان وضع الجسم يشير لدرجة الثقة في النفس او الاهتمام بموضوع المناقشة. فكلما زاد اهتمام الفرد، كلما زاد احتمال ميله نحو الشخص الذي يحدثه. ومن الناحية الأخرى، فالابتعاد بالجسم قد يعني عدم الاهتمام بالشخص أو موضوع المناقشة.
3/3/2- الرسائل اللفظية Verbal Messages :
يتم الاتصال اللفظي مباشرة (وجهاً لوجه) أو من خلال التليفون ويفضل معظم المديرين الاتصال المباشر حيث يمكن تدعيمه بواسطة الرسائل غير اللفظية، ويتطلب الاتصال بالتليفون المزيد من الحرص في اختيار الكلمات ونبرة الصوت.
ويتطلب الاتصال اللفظي الفعال من المرسل ما يأتي :
- ترجمة الرسالة في كلمات تنقلها بدقة للمستقبل.
- نقل الرسالة من خلال وسيلة جيدة.
- العمل على استبعاد كل ما يصرف الانتباه في الموقف.
3/3/3- الرسائل المكتوبة Written Message :
عادة ما يفضل المدير الرسائل اللفظية عن المكتوبة، لأن الاتصال اللفظي أسرع ويمكن فيه حدوث تفاعل بين المرسل والمستقبل. ومع ذلك، تستخدم المنظمات العديد من أشكال الرسائل المكتوبة (مثل التقارير والمذكرات والخطابات). وتكون هذه الوسائل أكثر ملائمة عند ضرورة توزيع المعلومات على العديد من الأفراد في أماكن متفرقة وضرورة تسجيل وحفظ الرسائل التي تم توصيلها.
ويجب مراعاة عدد من النقاط عند الاعتماد على الرسائل المكتوبة من أهمها:
- استخدام كلمات بسيطة وعبارات قصيرة وجمل واضحة.
- توضيح موضوع الرسالة بوضع عنوان لها يبين موضوعها.
- ضرورة الأخذ في الاعتبار خصائص الفرد المتلقي (مستوى التعليم، النوع الموقع التنظيمي له،..وغيرها) عند صياغة الرسالة.
- التروي في تحديد محتويات الرسالة، بحيث تكون الرسالة موجزة لأقصي درجة ممكنة.
- إذا كان لابد أن تكون الرسالة طويلة، يجب الحرص على تنظيمها بوضع الموضوعات الأكثر أهمية أولا، ثم ترتيب بقية الموضوعات حسب أهميتها، مع وضع ملخص موجز للرسالة ككل في أول صفحة.
3/4 – قنوات الاتصال Channels:القناة Channel هي المسار الذي تتبعه الرسالة من المرسل إلى المستقبل. وقد تكون قناة الاتصال على درجة عالية أو منخفضة من ثراء المعلومات، ويشير ثراء المعلومات Information Richness إلى سعة القناة في نقلها للمعلومات. فلا يمكن أن تحمل كل القنوات نفس درجة ثراء المعلومات. فالاتصال وجهاً لوجه هو أثرى قناة لأنه ينقل معلومات وعدة تلميحات في نفس الوقت، ويتضمن الاتصال اللفظي والتلميحات غير اللفظية. كما ينقل الاتصال وجهاً لوجه تغذية مرتدة فورية بحيث يمكن التأكد من الفهم وتصحيح أي تفسير خاطئ. ويكون الاتصال التليفوني أقل ثراء من الاتصال وجهاً لوجه، حيث يمكن أن تتوافر تغذية مرتدة فورية لكن لا يمكن الاستفادة من مزايا الاتصالات غير اللفظية. وتكون الاتصالات المكتوبة أقل ثراء بسبب بطء التغذية المرتدة وإدراك المعلومات المكتوبة فقط. ويتجه بعض المديرين لاستخدام الأرقام لوصف بيانات بسيطة، مثل معدل الغياب وعدد الشكاوي. وتعتبر تلك القنوات منخفضة الثراء لأنها تنقل بيانات وحقائق محددة دون استقبال معلومات (التغذية المرتدة) من الطرف الآخر.
ويوضح الشكل التالي درجة ثراء المعلومات للقنوات المختلفة .
شكل رقم ( 4 )
درجة ثراء المعلومات للقنوات الاتصالية
ويتضح من الشكل ضرورة اختيار قناة الاتصال الملائمة لضمان فعالية الاتصالات، وبالإضافة إلى اختيار قناة محددة للاتصال، يجب أن يختار المدير من بين أربعة أنواع من القنوات للاتصال بالعاملين، وهي : القنوات الهابطة (الاتصال من أعلى إلى أسفل)، القنوات الصاعدة (الاتصال من أسفل إلى أعلى)، القنوات الأفقية والقنوات غير الرسمية.
* تأثير التكنولوجيا :
تؤدي تكنولوجيا المعلومات الجديدة إلى سرعة تغيير وسائل الاتصال المتاحة للمديرين والعاملين. ومن أمثلة وسائل الاتصال التي تطورت في الخمس وعشرين سنة الماضية ماكينات الإجابة التليفونية (البريد الصوتي) وماكينات الفاكس والاجتماعات عن بعد ونظم الدوائر التليفزيونية المغلقة وإعداد التقارير بالحاسبات الآلية وشرائط الفيديو. ويستخدم البريد الالكتروني تحرير النصوص بالحاسب الآلي لإرسال معلومات مكتوبة بطريقة سريعة وكفء ورخيصة. فيتم إرسال الرسائل في ثواني من مكان المرسل وقراءتها في مكان المستقبل.
وقد أصبح البريد الالكتروني شائع الاستخدام لدى المديرين لعدة أسباب:
أولا : لا يضطر المدير للانتظار للحصول على الرد، لأنه يمكن عادة إرسال واستقبال المعلومات في دقائق.
ثانياً : البريد الالكتروني رخيص نسبياً لأنه يمكن “نقله” على حاسبات آلية وأجهزة أخرى موجودة فعلاً في العديد من المنظمات.
ثالثاً : يؤدي البريد الإلكتروني لاختصار إجراءات تداول الأوراق في نظم الاتصال التقليدي بين المكاتب أو بين المنظمات.
3/5- التغذية المرتدة Feedback :
لأن الاتصال يجب أن يكون في اتجاهين، فيجب أن يقدم المستقبل تغذية مرتدة للمرسل. فالتغذية المرتدة هي استجابة المستقبل لرسالة المرسل. وتقديم التغذية المرتدة هو الطريقة المثلي لإظهار أنه تم استقبال الرسالة وللإشارة لمدى فهمها. فلا يجب أن يفترض المديرين أن كل شئ يقولونه أو يكتبونه سيفهم بدقة. وإذا لم يشجعوا التغذية المرتدة، يحتمل عدم إدراكهم لمدى فهم مرؤوسيهم للرسائل الموجهة إليهم. فالمدير الذي لا يشجع التغذية المرتدة أقل فعالية من المدير الذي يشجعها.
فعند إرسال رسالة، تؤثر أفعال المرسل على ردود فعل المستقبل. وردود فعل المستقبل تؤثر بدورها على الأفعال السابقة للمرسل. فإذا لم يستقبل المرسل أي رد سواء بسبب عدم استقبال المستقبل للرسالة أصلاً أو بسبب اختيار المستقبل عدم الرد- فإنه في الحالتين ينبه المرسل لضرورة معرفة السبب وراء عدم رد المستقبل، مما قد يحمل المرسل إلى تغيير نوع الرسالة أو وسيلة الاتصال.
كما أن ردود فعل المستقبل تبلغ المرسل عن مدى إنجاز الأهداف أو المهام. ومن ثم يجب أن يعتمد المرسل على المستقبل للحصول على معلومات دقيقة وكاملة بأن الإنجازات تسير حسب الخطة الموضوعة أو أن تسلط الضوء على مشكلات يجب حلها.
ويجب أن يتوافر في التغذية المرتدة ما يلي :
- ضرورة أن تضيف التغذية المرتدة شيئا إلى معلومات المرسل كي تكون مفيدة.
- يفضل أن تكون التغذية المرتدة وصفية وليس تقييميه.
- يجب أن تكون التغذية المرتدة نوعية ومحددة وليس عامة. ومعنى ذلك أن يستجيب المستقبل للنقاط المثارة والأسئلة المطروحة في الرسالة.
- يجب أن تأتي التغذية المرتدة في الوقت المناسب.
- يجب أن تكون التغذية المرتدة قصيرة وبسيطة بحيث لا تربك الطرف الآخر.
* * *
انتهت بحمد الله المقالة السادسة من مسار كيم التعليمى لتنمية المهارات الاشرافية
– تابعنا على صفحة موسوعة كيم لتنمية المهارات وبناء القدرات
أو تواصل معنا ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720
====================
هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER
اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم