مسار كيم التطويري – تنمية مهارات التفاوض
المقالة الأولى
بقلم الأستاذ الدكتور / صبري شحاتة
أستاذ إدارة الأعمال – كلية التجارة – جامعة القاهرة
مستشار وخبير تدريب إدارة الأعمال بالوطن العربي
الوحدة التدريبية الأولى
عملية التفاوض :مفاهيم أساسية
1- تعريف عملية التفاوض :
تعنى كلمة المفاوضات لغويا المساواة والمشاركة والأخذ والعطاء ، أما مصطلح التفاوض فقد اكتسب معاني متعددة تكشف عن اهتمامات الكتاب والممارسين .
وفيما يلي مجموعة من التعريفات التي توضح في مجموعها المحاور الرئيسية لعملية التفاوض :
- ” التفاوض عبارة عن جهد تعاوني يهدف إلى تحقيق مصالح مشتركة ، إنه عملية سلوكية وليس لعبة وفى التفاوض الجيد يكسب كل طرف شيئا ما “.
- ” التفاوض هو عبارة عن عملية حل للصراع بين طرفين أو عدة أطراف ، شريطة أن يكون الطرفان أو الأطراف المعنية لديها الرغبة في تعديل مطالباتها بغية التوصل إلى حل مشترك ومقبول من الأطراف المعنية ” .
- ” التفاوض هو التعامل أو المساومة مع طرف أو أطراف أخرى . فالتفاوض يعنى تداول الرأي مع طرف أو أطراف أخرى بهدف التوصل إلى تسوية في قضية ما “.
- ” التفاوض هو العملية التي يحاول فيها طرفين أو أكثر الوصول إلى اتفاق مقبول حول موضوع أو موضوعات مختلف عليها “.
فعملية التفاوض إذا ما هي إلا نوع من الحوار وتداول الرأي بين طرفين أو أكثر بهدف التوصل إلى اتفاق أو تسوية فيما يتعلق بقضايا متنازع عليها بينهما أو بينهم ، مع تنمية والحفاظ على قدر من المصالح المشتركة فيما بينهم .
من واقع التعريفات السابقة وغيرها يمكن أن نخلص إلى أهم السمات التالية والتي تتسم بها عملية التفاوض ، وهى :
1- ضرورة وجود صراع أو نزاع بين طرفين أو أكثر ، مع وجود رغبة صادقة واقتناع ضمني بين الأطراف المتنازعة في التوصل إلى اتفاق مرض لكل الأطراف المعنية بالتفاوض بشأن القضايا المتنازع عليها .
2- تتسم عملية التفاوض بوجود درجة من المنافسة بين أطراف التفاوض ودرجة من التعاون في نفس الوقت ، ففي الوقت الذي يسعى فيه كل طرف الحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب من الطرف أو الأطراف الأخرى ، إلا أنه يحرص أيضا على تحقيق نوع من التعاون بينهم للتوصل إلى اتفاق مرض للجميع .
3- وجود تكافؤ في الفرص أمام الأطراف المتفاوضة ، بمعنى أن كل طرف من أطراف التفاوض لديه الطاقة والقدرة على المشاركة ومحاولة التأثير على الطرف أو الأطراف الأخرى من خلال عملية التفاوض ، وكل طرف يحاول الاهتمام بمصالحه والخروج من عملية التفاوض بمكاسب أكبر . أما إذا كان لأحد الأطراف القوة في فرض رأيه وشروطه على الآخرين ، فإن ذلك يخرج من طبيعة عملية التفاوض إلى القسر وفرض الإذعان والاستسلام . إن أفضل مناخ للتفاوض يتم توافره عندما يكون هناك توازن في قوى الأطراف المعنية .
4- وجود رغبة لدى الأطراف المعنية بعملية التفاوض في التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا المختلف عليها . ففي عملية التفاوض توجد دائما مساحات للاختلافات بين أطراف التفاوض بسبب التوتر والضغوط الناشئة من طبيعة القضايا المتنازع عليها ، ولكن يجب أن يكون هناك أيضا مساحات للاتفاق بينهم .
5- تتأثر عملية التفاوض بالعادات والتقاليد والقيم السائدة في البيئة المحيطة للمفاوضين ، إضافة إلى تأثرها باللغة المستخدمة .
6- يعتبر التفاوض علم وفن في آن واحد ، فالمفاوض يحتاج إلى الإلمام بأصول ومبادئ عملية التفاوض ، كما يحتاج إلى الحصول على تدريب خاص عن كيفية تطبيق تلك المبادئ والأصول ، وفى نفس الوقت يجب أن يكون لديه الاستعداد والرغبة والخبرة لأداء هذا العمل لتحقيق مفاوضات فعالة .
ويمكن في ضوء السمات السابقة لعملية التفاوض استخلاص مجموعة المبادئ التالية والتي تحكم عملية التفاوض :-
1- أن عملية التفاوض تتكون من عنصرين أساسيين هما : القضايا المتنازع عليها والمصالح المشتركة . بمعنى أنه إذا لم تكن هناك قضايا متنازع عليها فليس هناك شئ للتفاوض بشأنه ، وإذا لم تتوافر الرغبة في التوصل إلى مصالح مشتركة فلن يكون هناك شئ للتفاوض من أجله.
2- إن التفاوض الإيجابي ينبني على زيادة الفهم المشترك ، وتنمية أواصر التعاون ، وتقليل الفجوة بين مصالح الأطراف المعنية ، ولا يتأتى ذلك إلا إذا تبنى كل طرف توجها يقوم على اقتناع بأن القرار الذي سيكون نتيجة للتفاوض أفضل من اتخاذ قرار من طرف واحد ، أو محاولة فرض قرار بالقوة على الطرف الآخر .
3- إن التفاوض عملية إرادية اختيارية . وعلى ذلك تكون عملية التفاوض ممكنة فقط عندما تتوافر الرغبة لدى الأطراف المتصارعة في التحرك في مواقفها الحالية نحو بعضها البعض ، إلى حين التوصل إلى الموقف المقبول من كل الأطراف . إن كل طرف يتحرك من الموقف الذي يراه مثاليا أو نموذجيا إلى الموقف الذي يمكن فيه تسوية القضية موضوع النزاع ، ومن الطبيعي أن يبذل كل طرف جهده لكي يكون تحركه من موقفه الحالي في الحد الأدنى ، بهدف تعظيم مكاسبه من التسوية أو الاتفاق الذي يتم بين الأطراف المعنية .
4- تختلف عملية التفاوض اختلافا جوهريا عن المساومة . فعملية التفاوض تقوم أساسا على التعاون والتنافس بهدف تعظيم المكاسب المشتركة من خلال التوصل إلى اتفاق مرض لكل الأطراف ، أما المساومة فهي تقوم على المجاذبة بين البائع والمشتري بهدف تعظيم مكاسب الطرف المعنى ، دون أن يضع في اعتباره الخسارة التي يمكن أن تتحقق للطرف الآخر . المساومة إذا هي عملية تنافس شديد بين الأطراف المعنية ، يهدف كل طرف إلى أن يحقق بها أكبر درجة من المكاسب ، بينما التفاوض علاقة تعاونية تنافسية في آن واحد للتوصل إلى اتفاق يؤمن المصالح المشتركة للأطراف المعنية . وعلى ذلك فإن مفهوم المساومة ليس مفهوما مماثلا للتفاوض ، وليس كلمة مساومة مرادفة لكلمة تفاوض . إن التفاوض مفهوم أكبر وأشمل وأوسع ، وقد يستبطن في بعض الأحيان شيئا من المساومة ، ولكن ليس بالضرورة أن تتمثل في كل المفاوضات مرحلة تستوجب اللجوء إلى المساومة .
5- إن عملية التفاوض عملية اتصال إنساني تقوم على تداول الرأي في إطار من الحرية والإرادة ، وتستهدف التوصل إلي شروط مقبولة للأطراف المعنية ، ولذلك فهي تستوجب توظيف القدرات والمهارات في إطار إستراتيجية محددة لتأمين الأهداف المطلوبة . ويقصد بمصطلح إستراتيجية هنا التصور المتكامل الذي يتضمن تحديد الأهداف ، وأساليب التنفيذ ” التكتيك ” المبنية على تقدير المواقف . ويجب في كل الحالات أن تتميز الإستراتيجية بالمرونة والواقعية .
6- إن عملية التفاوض عملية تعاونية متجددة تقوم على تداول الرأي والحوار الهادف ، ولهذا فإنها تعتمد بشكل أساسي على مدى توافر المعلومات لأطراف التفاوض . إن المفاوض الذي يمتلك معلومات ملائمة أكثر من معلومات الطرف أو الأطراف الأخرى يكون في وضع أفضل ، وتتوافر له قدرة أكبر على توجيه مسار عملية التفاوض .
إن المعلومات التي ينبغي أن يسعى المفاوض إلى امتلاكها تتكون من عنصرين أساسيين هما :-
( أ ) المعلومات التي يحتاج إليها لتحديد وبلورة أهدافه من عملية التفاوض . وفى هذا الجانب لابد له من المعلومات التي تمكنه من الإجابة على الأسئلة المهمة التالية : ماذا يريد ؟ وما هي أهدافه المأمولة ؟ وما هو الحد الأقصى من التنازلات التي يمكن أن يقدمها للتوصل إلى اتفاق مع الطرف أو الأطراف المعنية ؟ ما هي المحددات الظرفية الآنية التي قد تحول دون تحقيق المكاسب التي يأمل فيها ؟ وما هي الظروف الآنية التي قد تحسب لصالحه وتعطيه وزنا أفضل في عملية التفاوض ؟ .
(ب) المعلومات التي تمكنه من معرفة الطرف أو الأطراف الأخرى التي يتفاوض معها . ولكي تتحقق له هذه المعرفة لابد أن تنبني معلوماته على الحقائق وليس على المظان أو الافتراضات أو ما يرغب أن يكون عليه حال الطرف أو الأطراف الأخرى . وهنا يبرز العديد من الأسئلة المهمة التي ينبغي أن يسعى للإجابة عليها : ما هي الأهداف التي يسعى الطرف أو الأطراف الأخرى لتحقيقها من عملية التفاوض ؟ ما هي المحددات الظرفية التي قد تكون في غير صالحهم ؟ وما هي المحددات الظرفية التي يمكن أن تعطيهم وضعا أفضل في المفاوضات ؟ ما هو أسلوبهم في التفاوض كما تشير التجارب السابقة ؟ ما هي المعلومات المتوافرة للطرف أو الأطراف الأخرى التي يمكن أن يعمدوا إلى توظيفها لكسب موقف أفضل في عملية التفاوض ؟ .
إن توافر المعلومات السابقة وما يماثلها للمفاوض تزيد من قدراته على التحكم في مسار عملية التفاوض ، والتأثير في سلوك الطرف أو الأطراف الأخرى باستناده إلى المعلومات التي تمكنه من التعرف على خصائصهم وردود الفعل المتوقعة منهم ، كما تدعم حجته في إقناعهم بتعديل مواقفهم بالقدر الذي يجعل سلوكهم متسقا مع ما يبتغيه من مصلحة.
7- إن عملية التفاوض الفعالة توجه الحوار وتداول الرأي بين الأطراف المتفاوضة نحو القضايا الأساسية وما يتصل بها من مواقف ، مع مراعاة تقسيم القضايا الكبرى إلى جزئيات تمكن من مناقشة كل جزئية منها بالتفصيل . فعلى سبيل المثال قد لا يكون السعر الإجمالي المحدد لبيع السلعة غير مقبول من قبل المشترى ، ولكن عند تقسيم هذا السعر إلى بنود تكلفته التفصيلية ، ومقدار هامش الربح يصبح من اليسير مناقشة كل عنصر على حدة وإقناع المشترى بحجج موضوعية مبررة لبنود التكلفة وهامش الربح، وبالتالي إقناعه بالسعر الإجمالي المحدد للسلعة .
8- إن المفاوضات الفعالة تقوم على الموازنة ما بين الأخذ والعطاء بين الأطراف المتفاوضة ، بهدف التوصل إلى الاتفاق الذي يحقق المصالح المشتركة ، وهذا يعنى بالضرورة أن التفاوض لا يقصد به انتهاز الفرص أو المراوغة أو الابتزاز ، حيث أن أي اتفاق يتم وفقا لهذه الأساليب السلبية سينهار . وستتنصل منه الأطراف التي تجد فيه غبنا ، وسوف تعمل على عدم الوفاء بالتزاماتها نحوه ، بل إنها ستتحين الفرص لتقويضه تقويضا كاملا .
9- يجب تلافى إعلان المواقف إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي ، وذلك تأمينا للمناخ الإيجابي لعملية التفاوض الذي يعين على التحرك التدريجي للأطراف المتفاوضة نحو بعضها البعض . حيث أن الإعلان المسبق للمواقف أو السرعة في إعلانها يقلل الثقة لدى الأطراف الأخرى ويدفعها إلى التمسك والتعصب لمواقفها ، الأمر الذي يؤدى في معظم الأحيان إلى انهيار المفاوضات . إن المفاوض الفعال يعمل على تفادى كل هذه المز الق كما يشير بذلك أحد الكتاب بقوله : ” إن المفاوض الفعال لا يصدر منه مطلقا أي تحذير ، ونادرا ما يعلن التمسك بموقف دون أن يضع تحوطا لمخرج منه . عندما تحصر نفسك أو أحد الأطراف في موقف معين ، فإن التفاوض غالبا ما يتحرك من دائرة التوجه الموضوعي المبنى على السعي لحل المشكلات ، إلى حملة شخصية لهزيمة الطرف الآخر ، وبالتالي يصبح الانتصار الشخصي مهما كانت التكلفة هو الهدف الجديد “.
2- أهداف عملية التفاوض :
يسعى كل طرف من أطراف عملية التفاوض إلى تحقيق مجموعة من الأهداف أهمها:-
2/1- التوصل إلى اتفاق يرضى عنه جميع أطراف التنازع . فالتفاوض يهدف بصفة أساسية إلى تعظيم أوجه الاتفاق الذي يكسب بمقتضاه كل طرف شيئا ، أما إذا كان التركيز من قبل الأطراف المعنية على إنجاز اتفاق يرضى عنه طرف أو أكثر دون بقية الأطراف ، فإن مثل هذا التوجه غالبا ما يسير بالمفاوضات إلى طريق مسدود . إن التفاوض لا يعنى انتهاز الفرص أو المراوغة أو الابتزاز ، حيث أن أي اتفاق يتم وفقا لهذه الأساليب السلبية سينهار. وستتنصل منه الأطراف التي تجد فيه غبنا ، وسوف تعمل على عدم الوفاء بالتزاماتها نحوه .
2/2- تحسين التعاون بين الأطراف . حيث أن التفاوض الإيجابي الفعال هو الذي يقوم على زيادة الفهم المشترك ، وتنمية أواصر التعاون بين الأطراف المعنية ، أما إذا ركزت عملية التفاوض على استخدام الأساليب القائمة على الانتهازية والابتزاز من جانب أحد الأطراف بغرض تعظيم المكاسب التي يتحصل عليها على حساب خسارة الأطراف الأخرى فإنه سرعان ما تنهار المفاوضات .
2/3- تحقيق أكبر قدر من المكاسب على المدى الطويل لجميع الأطراف .
3- أنواع المفاوضين :
توجد عدة تصنيفات لأنواع المفاوضين نعرض فيما يلي لنوعين من تلك التصنيفات :
3/1- التصنيف الأول لأنواع المفاوضين :
هل تعلم أنه طبقا لهذا التصنيف يوجد ثلاثة أنواع أساسية من المفاوضين هم :
3/1/1- المفاوض المتساهل : وهو الشخص الذي يرغب في تجنب الصراع ، ومن ثم يكون على استعداد لتقديم مجموعة من التنازلات من أجل التوصل إلى اتفاق مع الطرف أو الأطراف الأخرى ، وهذا النوع من المفاوضين يرغب في حل ودي . ومع هذا فغالبا ما ينتهي به الأمر إلى تعرضه للاستغلال ومن ثم الشعور بالمرارة والأسى .
3/1/2- المفاوض المتشدد : وهو شخص ينظر إلى كل عملية تفاوض على أنها اختبار لقوة إرادته، ولذا فإنه يلجأ دائما إلى أكثر المواقف تطرفا ويصمد مدة أطول أمام منافسه للخروج بمكاسب أفضل ، وهذا النوع من المفاوضين غالبا ما ينتهي به الحال إلى إثارة رد فعل مواز في التشدد من قبل الآخرين ، الأمر الذي يرهقه ويرهق الطرف الآخر ويضر بعلاقته معه .
والجدول التالي يوضح السمات الخاصة فموقفا التفاوض المتساهل والمتشدد :-
جدول رقم ( 1 )
يوضح السمات الخاصة بكل من موقفي التفاوض المتساهل والمتشدد
الموقف المتساهل | الموقف المتشدد |
– الأطراف المشاركة في التفاوض أصدقاء .
– الهدف التوصل إلى اتفاق . – تقديم تنازلات لتوطيد العلاقة . – كن رقيقا بشأن الأشخاص والمشكلة . – ثق بالآخرين . – غير من موقفك بسهولة للتوصل إلى اتفاق – قدم مقترحات . – اكشف عن الحد الأدنى مما تريد . – ابحث عن الإجابة الوحيدة : تلك التي سيقبلونها . – حاول تفادى الدخول في صراع للإرادات، استسلم للضغوط |
– الأطراف المشاركة في التفاوض خصوم .
– الهدف إحراز انتصار . – المطالبة بتنازلات كشرط للعلاقة . – كن متشددا بشأن المشكلة والأشخاص – لا تثق بالآخرين . – تمسك بموقفك . – تقدم بتهديدات . – اخدع فيما يتعلق بالحد الأدنى مما تريده . – ابحث عن الإجابة الوحيدة : تلك التي ستقبلها أنت . – حاول أن تكسب صراع الإرادات ، مارس الضغط . |
3/1/3- المفاوض الذي يجمع بين المتساهل والمتشدد : وهو شخص يتبع طريق التفاوض على أساس من الأصول والمبادئ ، فهو يقوم بالبت في المسائل بحسب واقعها الموضوعي وليس بطريق عملية مساومة تتركز حول ما يقول كل طرف من أنه يفعل هذا أو لا يفعل ذاك . والمفاوض الذي يسلك هذا الطريق يسعى إلى تحقيق المكاسب المتبادلة حيثما أمكن ذلك ، وإذا تعارضت المصالح ينبغي أن يصر على ضرورة أن تعتمد النتائج على بعض المعايير المنصفة والمستقلة عن إرادة أي من الطرفين . إن طريقة التفاوض على أساس المبادئ والتي يتبناها هذا النوع من المفاوضين تتشدد فيما يتعلق بالنواحي الموضوعية وتتساهل فيما يختص بالنواحي الغير موضوعية . إنها لا تستخدم أي نوع من الحيل ولا تتخذ مواقف استعراضية . إن هذه الطريقة تساعدك على أن تكون منصفا في حين أنها توفر لك في الوقت ذاته الحماية في مواجهة هؤلاء الذين قد يستغلون إنصافك .
وفيما يلي جدول يوضح السمات الخاصة بموقف التفاوض القائم على الأصول والمبادئ ، والذي يجمع بين مزايا الموقفين السابقين :
جدول رقم ( 2 )
يوضح السمات الخاصة بموقف التفاوض القائم على الأصول والمبادئ
مسلسل | موقف التفاوض المبنى على المبادئ |
1 | الأطراف المشاركة في التفاوض يحلون المشكلات . |
2 | الهدف هو نتيجة تتسم بالحكمة يتم التوصل إليها بكفاءة وبطريقة ودية . |
3 | الفصل بين الأشخاص والمشكلة . بحيث يتم التساهل مع الأشخاص والتشدد مع المشكلة . |
4 | التركيز على المصالح وليس المواقف . |
5 | ابتكار بدائل وخيارات لمكاسب متبادلة . |
6 | التمسك باستخدام المعايير الموضوعية . |
3/2- التصنيف الثاني لأنواع المفاوضين :
هل تعلم أنه طبقا لهذا التصنيف يوجد أربعة شخصيات أساسية من المفاوضين هم :
3/2/1- المفاوض القوى : وهذا النوع من المفاوضين يهتم بصفة أساسية بالمهام والنتائج ، ويبحث دائما عن التحدي والفرص ، كما أن هذا النوع من المفاوضين يكون لديه القدرة على المواجهة واتخاذ القرار .
3/2/2- المفاوض المقنع : ويتميز هذا النوع من المفاوضين بالانفتاح والطموح ، كما يتميز بأن لديه القدرة على تكوين علاقات اجتماعية جيدة مع الآخرين ، فضلا عن تميزه بالشدة والصرامة ولكن تحت غطاء اللطف والود والإقناع ودماثة الخلق … وهذا النوع من المفاوضين يعتبر خطر على طاولة المفاوضات .
3/2/3- المفاوض الواثق : ويتميز هذا النوع من المفاوضين بالجدية ويمكن الاعتماد عليه ، ودائما ما يشيع الارتياح على مائدة المفاوضات ، وهذا النوع يستمد ثقته من ماضيه في عملية اتخاذ القرارات .
3/2/4- المفاوض المتردد : وهذا الشخص يفتقر إلى الشعور بالثقة في النفس ، ودائما ما يحتاج إلى غطاء يحتمي به ، وهذا النوع من المفاوضين يتسم بأنه انطوائي ومتردد ويفشل ويتصدع تحت ضغط التفاوض .
ولاشك أن معرفة المفاوض لخصائص الطرف أو الأطراف الأخرى التي تجلس معه على مائدة المفاوضات يساعد كثيرا في التعامل بنجاح معهم الأمر الذي يؤدى في النهاية إلى نجاحه في عملية التفاوض.
* * *
انتهت بحمد الله المقالة الأولى لمسار كيم التعليمى لتنمية مهارات التفاوض
بقلم الأستاذ الدكتور / صبري شحاتة
تواصل معنا ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720
====================
هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER
اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم