مسار كيم التطويري – تنمية مهارات دراسة الجدوى التسويقية
المقالة الثالثة
بقلم الخبير المصرفي
الأستاذ / أحـــمد القــاضي
# ثالثا : اعداد المزيج التسويقى
تعتبر الخطوة التالية لدراسة السوق والتنبؤ بالطلب في دراسة الجدوى التسويقية هى تحديد واعداد المزيج التسويقى والذى يقصد به مجموعة الوظائف التى يلزم القيام بها لضمان تدفق المنتج او الخدمة من مصدر انتاجه إلى مصدر استهلاكه أو استخدامه والوسائل التى تحقق رغبات واحتياجات المستهلكين وقدراتهم على الشراء بالاضافة لمتابعة العرض والطلب على المنتج من حين لآخر للتخطيط للبرامج التسويقية ويشتمل المزيج التسويقى على : انشطة تخطيط مزيج المنتجات ، التسعير ، التوزيع والترويج ،وهو بذلك يعبر عن الانشطة التسويقية للمشروع . وعلى الرغم من ان الانشطة التسويقية تبدأبعد تمام تنفيذ المشروع وانتاج السلعة أو تقديم الخدمة الا انه يلزم التخطيط لها واعدادها في مرحلة دراسة جدوى المشروع التسويقية نظرا لارتباطها الوثيق بدراسة السوق لتحديد الفجوة التسويقية ومن ثم التخطيط للبرامج التسويقية . اضافة إلى عدم الاهتمام الكافى بالجانب التسويقى في مرحلة الدراسة التسويقية قد يمثل احد العوامل الهامة لفشل المشروع خاصة في المراحل الاولي لنشاطة عند طرح المنتج الجدي في الاسواق فعلي سبيل المثال إذا تم تحديد الطلب المتوقع بدقة في دراسة السوق ولم يواكبة اعداد جيد للمزيج التسويقي فإن ذلك ينعكس علي تقليل فاعلية تقدير الطلب ومن ثم تتضح أهمية الاعداد الجيد للمزيج التسويقي في دراسة الجدوى التسويقية مما يجعل المنتج الجديد المزعم تقديمة ميزة تنافسة علي المنتجات المثيلة أو البديلة بما يحقق الاهداف التسويقية والبيعية والربحية . وتلعب نتائج دراسة السوق الحالي والمستقبلي دور هام واساسيا في بلورة الملامح الرئيسية للمزيج التسويقي . ويعكس هذا ضرورة الاعتماد علي بيانات حقيقية ودقيقة نابعة من جميع قطاعات السوق ذات التأثير الايجابي علي سلوك المستهلكين أو المستخدمين للمنتج حتى يمكن وضع سياسات المزيج التسويقي بما يتماشى مع رغبات واتجاهات المستهلكين الذين يمثلون المستهدف لمنتج المشروع.
1 – تخطيط مزيج المنتجات :-
تمثل المنتجات البديلة المنطقية للمشروع تحت الدراسة.ولذا تمثل استراتيجية المنتجات الاساس الذي يعتمد علية في وضع الاستراتجيات والسياسات الاخرى للمشروع . ويقصد بتخطيط مزيج المنتجات ذلك النشاط الخاص باختيار نطاق المزيج التسويقي ( تشكليلة المنتجات ) في ضوء احتياجات السوق ووجود المنافسة الحالية والمستقبلية بما يحقق أهداف المشروع تحت الدراسة . وتلعب نتائج دراسة السوق – كما سبق التوضيح – الدور الاساسي في تخطيط وتحديد المزيج السلعي للمشروع إذا توفر البيانات عن العوامل الخارجية والداخلية المؤثرة علي تحديد المزيد السلعي . وتتمثل العوامل الخارجية في تحديد احتياجات ورغبات ودوافع المستهلك وانعكاساتها علي سلوكهم الشرائي ، عدد المنافسين وتأثيرهم علي الوضع التنافسي لمنتجات المشروع والأثر الإيجابي أو السلبي للسياسات الحكومية علي المنتجات وكذا أثر التطورات التكنولوجيا السائدة في الصناعه علي عدد المنتجات ومعدل تقادمها . بينما تتمثل العوامل لداخلية في تحديد الفرص التسويقية المتاحة للتعرف علي متطلبات السوق وتحديد الطلب المتوقع ، ثم ياتي دور الإنتاج بمسؤليته عن تخطيط الإستراتيجية الإنتاجية اللازمة لإنتاج المزيج السلعي الذي يتم اختياره . ومن ثم فعلي القائمين بدراسة الجدوى دراسة أثر تلك العوامل علي اختيار المزيج السلعي . وبالطبع تختلف الأهميه النسبية لتأثير كل عامل من تلك العوامل سواء كان عاملا خارجيا أو داخليا علي كل منتج من المزيج السلعي وهو ما يلزم تقيميه لتحديد قابلية المنتج للتسويق ومدى مساهمته في تحقيق الربحية ، ومدى تأثيرة علي حجم الطاقة الإنتاجية المطلوبة ودرجة تكاملة مع بقية مكونات المزيج السلعي وتتحدد قابلية المنتج للتسويق بتحديد حصته من السوق نمط الطلب علية ، ووضعة التنافسي بين تشكيلة المنتجات المثيلة أو البديلة المطروحه في السوق . أما بالنسبة لتحليل الربحية فتهدف إلي تحليل ما يساهم به كل منتج من المزيج السلعي في ربحيه المشروع وربط ذلك بوضعه التسويقي والبيعي وبذا يتم تحديد أفضل مزيج سلعي بما يتلائم مع رغبات واحتياجات المستهلكين الذين يمثلون السوق المستهدف لمنتج المشروع . ويشمل تخطيط المزيج السلعي للمشروع أيضا تحديد عدد خطوط المنتجات ، عدد الأصناف المنتجة في كل خط ، تحديد درجة الترابط بين منتجات المشروع سواء فيما يختص بوسائل التسويق أو تماثل مستلزمات الإنتاج أو الإستهلاك النهائي . ولتوضيح ذلك نفترض أن الدراسات الجدوى تتم لتقيم جدوى اقامة مشروع مجزر آلي للدواجن . فخطوط الإنتاج الممكنة في هذا المشروع تتمثل في ثلاث خطوط ، الأول خاص بذبح وتنظيف وتغليف الدجاج المذبوح والثاني خاص بإنتاج مصنعات الدجاج المختلفة من صدور وهمبورجر وسوسيس …………… إلخ والثالث خاص بتصنيع مخلفات الذبح لإستخدامها كأحد مكونات علف تسمين الدواجن . ويلاحظ اختلاف عدد النوعيات والاصناف التي ينتجها كل خط انتاج حيث يمت تدريج الدواجن الكاملة المذبوحة تبعا لأوزانها ( الخط الأول ) وتختلف نوعيات المصنعات المنتجة من همبورجر وسوسيس …….. إلخ ( الخط الثاني ) ، بينما ينتج الخط الثالث منتج واحد هو العلف وفي هذا المشروع يوجد ارتباط وثيق بين وسائل التسويق والاستخدام النهائي لكل من الدجاج المذبوح ومصنعات الدواجن كما أن أهم مستلزم من مستلزمات الإنتاج والمتمثل في الدجاج الحي واحد لجميع خطوط انتاج المشروع . وعلي القائمين بدراسة جدوى هذا المشروع تحديد المزيج السلعي من بين مختلف المنتجات السابق الإشارة إليها تبعا لدرجة تكامل المطلوبة للمشروع ، الإستثمارات المتاحة ، الأهمية النسبية لكل مكون والقدرات التسويقية المتاحة للقائمين بالمشروع .
ويجب أن يأخذ القائمون علي دراسة الجدوى في اعتبارهم الأنشطة والوظائف المكملة والمرتبطة بتخطيط مزيج المنتجات كالتعبئة والتغليف والتمييز. فيتضمن تغليف تصميم وانتاج العبوة أو الغلاف الخارجي للسلعة لما لها من أهمية في حفظ المنتج ، تسهيل تعرف المستهلك عليه ، تسهيل استعماله ، تسهيل عملية البيع ، فيمكن اعتبار الغلاف أو العبوة وسيلة أيضا للإعلان عن السلعة . تعتبر التعبئة من الأنشطة التسويقية الهامة نظرا لتأثيرها علي تسويق السلعة كأداة جذب للمستهلك ولذا يلزم تصميم العبوة بما يتلاءم مع رغبات المستهلك وبما يسهل استخدامه للمنتج وفي الإتجاه الأخر تعتبر التعبئة هامة للمنشأة لضمان المحافظة علي سلامة المنتج أثناء نقلة وتخزينه وتداوله ولذا تميل التصميمات الحديثة في تصميم العبوات إلي بساطة التصميم وتصغير الحجم مع كتابة البيانات الوصفية والفنية للمنتج علي العبوة ووضع العلامة التجارية المميزة له منعا لعمليات الغش التجاري .
وأخيرا فإن تمييز منتجات المنشأة هامة لتمييز المنتج عن المنتجات المنافسة حتى يسهل تعريف المستهلك علية ويتم ذلك بكتابة الأسم التجاري ورسم العلامة التجارية والشعار المميز علي المنتج . ومن ثم يتضح ضرورة توافر البيانات عن المتجات المثيلة أو البديلة المنافسة ومواصفاتها وعدد المنافسون ومواطن قوتهم وضعفهم ، وخصائص المستهلكين واستطلاع رأي رجال البيع والموزعين لتحديد مجموعة منتجات المشروع . مع ضرورة الأخذ في الإعتبار الأهمية النسبية لأي من العوامل الخارجية أو الداخلية المؤثرة علي تحديد الإختيار للمزيج السلعي وبذلك يمكن تحديد تشكيلة المنتجات التي تتميز بمواصفات وخصائص تشبع رغبات المستهلك وبذا يقبل علي شرائها . وبتعبير أخر ضرورة أن يتوافر للمزيج السلعي القبول بالسوق حتى يمكن بيعة . مع ضرورة تحديد ربحية كل منتج من المزيج السلعي وربط تلك الربحية بالمركز التسويقي والبيعي لها .
2 – التسعير
3- تحديد منافذ التوزيع :-
يحدد القائمون بدراسة الجدوى التسويقية الاهداف الاستراتيجية للتوزيع على مدى عمر المشروع ومن ثم يمكن لهم التخطيط لمنافذ التوزيع ( قنوات التوزيع ) بنجاح لتوزيع المنتج أو الخدمة قيد الدراسة بمايحقق الاهداف المطلوبة . ومما لاشك فيه أن القرارات الخاصة بتوزيع منتجات ( أو خدمات ) المشروع لها تأثير هام على القرارات التسويقية الاخرى للمزيج التسويقى من جانب وعلى نشاط المشروع ككل من جانب آخر . ومن هذا المنطلق سنتناول عملية التوزيع من زاويتين هامتين هما قنوات التوزيع وتصميم هيكل التوزيع . قنوات التوزيع
- تصميم هيكل التوزيع
يتعين على القائمين بدراسة الجدوى – كما سبق الذكر – تحديد استراتيجية التوزيع أولا حتى يمكن تصميم هيكل التوزيع بالوضع الولائم كأحد عناصر المزيج التسويقي الهامة . والخطوة الأولى لتصميم هيكل التوزيع هو تحديد طول قناة التوزيع المناسبة وهو ما يمكن الوصول إليه باختيار سياسة التوزيع المناسبة لطبيعة السلعة وفي هذا الصدد فإن علي القائمين بدراسة الجدوى المفاضلة أو الإختيار ما بين سياسة التوزيع المباشر أو الغير مباشر أو الجمع بين السياستين .
أ – سياسة التوزيع المباشر : حيث يقوم المنتج بتوزيع المنتج مباشرة للمستهلك أو المستخدم النهائي دون اللجوء لأي وسيط بينهما ، أما عن طريق منافذ توزيع تابعة للمشروع أو عن طريق البيع المباشر بواسطة رجال البيع . ب – سياسة توزيع غير المباشر حيث يعتمد المنتج علي مجموعة وسطاء لتوزيع المنتجات علي المستهلكين أو المستفيدين . ويتم ذلك سواء ببيع السلعة لتاجر الجملة وتاجر التجزئة نظير تحديد هامش ربح مناسب له أو عن طريق الوكلاء الذين يبيعون السلعة لحساب المنتج نظير عمولة بيع متفق عليها بدون انتقال ملكية السلعة إليهم .
وإذا ما اتضح خبراء التسويق الذين يتولون إجراء دراسة الجدوى التسويقية ملاءمة سياسة التوزيع غير المباشر لمنتج المشروع تحت الدراسة وجب عليهم تحديد عدد مستويات قناة التوزيع والتي يتحكم فيها عدد مستوياتها أو حلاقاتها العديد من العوامل التي نجملها فيما يلي :
- طبيعة السلعة
- العرف السائد لهيكل توزيع السلع المثيلة في السوق
- قوى السوق المتحكمة في هيكل توزيع
- مدى توافق منافذ التوزيع للسلع المثيلة أو البديلة
- التشتت الجغرافي لجمهور المستهلكين
- مستوى الخدمات التي يؤديها الوسطاء
- هوامش الربح التي يطلبها الوسطاء
- هيكل وحدة المنافسة في السوق
- مدى توافر المعلومات عن السوق
- مدى معرفة المنتج بالسوق
- القوانين والقرارات الحكومية المحدودة لتنظيم قطاع التجارة
- مدى متانة المركز المالي بالسوق
والخطة التالية تختص بتحديد نوعية الموزيعن لتوزيع المنتج سواء كانوا تجار جملة أو تجار تجزءة ثم يتأتى بعد ذلك تحديد عدد هؤلاء الموزعين والذي يتوقف أساسا علي المفاضلة بين سياسات التوزيع المختلفة التي يمكن أن نعرضها بإجاز علي النحو التالي :
أ – سياسة التوزيع الشامل
ويقصد بهذه السياسة جعل السلعة في متناول أكبر عدد من منافذ التوزيع المتخصصة في عرض السلع المثيلة أو البديلة بحيث يسهل علي المستهلك أن يجدها وتؤدي هذه السياسة لزيادة المبيعات وتعريف المستهلك بالمنتج وتزيد من فرص الشراء إلا إنه يعاب عليها بيع السلع بسعر أقل وهامش ربح أقل وحجم طلبيات أقل وبالتالي تنشأ مشاكل بالنسبة للمستويات المخزون ومعدلات دورانها
ب – سياسة التوزيع المحدود
ويقصد بهذه السياسة توزيع المنتج علي عدد محدود من الموزعين يتم اختيارهم بكفاءة ويلزم أن يتوافر فيهم متطلبات معينة ولا يسمح لغيرهم بالشراء المباشر من منتج السلعة وتعتبر هذه السياسة أكثر شيوعا من سياسة التوزيع الشامل . ويتوقف عدد العملاء بتطبيق هذه السياسة علي طبيعة السلعة ، حجم السوق ، تشتت مراكز التوزيع ، سياسات التوزيع التي يتبعها المنافسون ويواجه هذه السياسة صعوبة اختيار الموزعين ممن يحققون الربحية المطلوبة لمنتج السلعة .
جـ – سياسة التوزيع الوحيد
ويقصد بهذه السياسة قصر توزيع المنتج علي موزع فقط في منطقة أو مدينة أو دولة معينة ويميز هذه السياسة زيادة الإرتباط بين المنتج والموزع ، امكانية التحكم في السوق ، سهولة التنبؤ بالمبيعات وسهولة التحكم في المخزون بما يتماشى مع احتياجات السوق ولكن يعاب عليها الخطورة الناشئة من الإعتماد علي موزع واحد عدم تحقيق رقم كبير للمبيعات وارتفاع سعر المنتج بما يؤدي لإنخفاض الإيرادات .
ويتضح من العرض السابق صعوبة تحديد سياسة التوزيع المناسبة لأن كل سياسة منها لها مزاياها وعيوبها . وعلي ذلك تتوقف المفاضلة بينها علي خبرة خبراء التسويق ، طبيعة السلعة ، نوعية السلعة ، نوعية المستهلكين ومدى انتشارهم وعادتهم الشرائية وقدرة المنتج علي تغطية الأسواق ومتابعة ومراقبة الأسعار …………إلخ
4 – الترويج :-
يعتبر الترويج عنصرا هاما في المزيج التسويقي الذي تضمنة دراسة الجدوى التسويقية والمقصود به صورالإتصال المختلفة التي يوجهها المنتج أو البائع إلي العملاء أو المستهلكين والمستفيدين النهائيين للسلعة لتعريفهم بالمنتج أو الخدمة التي يقدمها والتأثير عليهم لإقناعهم بإتخاذ قرار الشراء ثم الشراء وتكرار ذلك في المستقبل ويمثل الترويج بذلك أداة المنتج أو البائع للإتصال بالعملاء الحاليين أو المرتقبين بغرض التأثير علي سلوكهن لإتخاذ قرار في صالح بيع السلعة . وترجع أهمية الترويج أيضا إلي أن احد وسائل جذب ميزة تنافسية ذعلى المنافسيناذ لا يكفى ان يكون المنتج جيدا او قنوات التوزيع فعاله او سعر المنتج مناسب بدون ان يعرف المستهلك بوجود السلعة ويقتنع انها تشبع رغباته واحتياجاته . ولذا فعلى القائمين بدراسة الجدوى التسويقية اعداد استلااتيجية الترويج للمنتج او الخدمة التى تتضمن انشطة البيع الشخصى والاعلان وتنشيط المبيعات والدعاية ومن الممكن القيام بعدة حملات ترويجيه في وقت واحد او تكرار الحملة الترويجية على فترات وتتوقف مدة الحملة علي ظروف السوق ، الهدف من الحملة ، والميزانية المخصصة للترويج . ويتطلب تنظيم الحملة الترويجية ونجاحها الإلتزام بمجموعة من العوامل المترابطة التي يمكن غجمالها فيما يلي :-
أ – تحديد هدف الحملة الترويجية :
يجب أن ترتبط الحملة الترويجية بأهداف البرنامج التسويقي للمشروع أو بعوامل خارجية تفرض أهداف معينة للحملة الترويجية وعموما تهدف الحملات الترويجية لزيادة المبيعات ، زيادة نصيب المشروع من السوق ، إيجاد ميزة تنافسية لمنتج المشروع ، تحسين كفاءة الترويج وتهيئة المناخ المناسب للمبيعات المستقبلية .
ب – تحديد الجمهور المستهدف بالحملة الترويجية يعتبر تحديد الجمهور المستهدف بالحملة الترويجية عاملا جوهريا لنجاح تحقيق الحملة لاهدافها المخططة. ومن ثم يلزم تحديد هذا الجمهور حتى يمكن توجيه الترويج إلى قطاعات السوق المستهدف وهى جمهور المستهلكين والمشترين وليس للسوق ككل . ويلزم ايضا توجيه الترويج إلى الافراد المؤثرين في قرار الشراء. تحديد عناصر المزيج الترويجى يتكون المزيج الترويجى من عناصر عديدة تتمثل في الاتى:
أ- البيع الشخصى
ويقصد به قيام مندوب أو موظف من المنشأه بالاتصال المباشر لنقل الرسالة البيعية لواحد أو أكثر من المشترين بهدف التأثير عليهم ودفعهم لشراء السلعة . وتتعدد وسائل البيع الشخصى اما بأخذ طلبات العميل وتلبيتها ، ارشاد المستهلك بخصائص السلعة وطرق استعمالها وصيانتها ، مد العملاء بالمعلومات الفنية عن المنتج أو باشعار العميل بحاجته للسلعة وجعله يقوم بشرائها . وقد تلجأ بعض المنشآت للبيع عن طريق البريد أو استخدام الكتالوجات ، الا ان الحد الادنى لأي برنامج ترويجى هو البيع الشخصى . ومن مميزات هذا الاسلوب توفير علاقة شخصية فعالة بين رجال البيع والعملاء ، توافر المرونة حيث يتكيف رجل البيع مع عملائه بطريقة تشبع رغباتهم وتدفعهم للشراء بما يحفف لرجال البيع امكانية تعديل اسلوبهم لزيادة استجابة العملاء اليهم اضافة لقيام رجال البيع ببعض الاعمال المفيدة للمنشأة كنقل شكاوى العملاء للادارة ، تجميع اتجاهات العملاء وتصرفاتهم الشرائية وموقفهم الائتمانى . ولكن يؤخذ على هذا الاسلوب تكاليفه المرتفعة مقارنة بوسائل الترويج الاخرى .
ب- الاعلان
وهو نوع من الاتصال الغير مباشر لنقل الرسالة البيعية للمشتلاى عن طريق وسائل الاعلان التى تتقاضى اجرا نظير قيامها بتلك المهمة مع ضرورة وضوح شخصية المعلن ويتم الاعلان من خلال وسائل الاعلام المنتشرة والمترددة وترتب على الاعلان جذب اهتمام العملاء لتواجد السلع اثار رغبتهم في الشراء ، ايجاد انطباع معين لدى المستهلك عن المنتج او الايحاء للمستهلك بتفضيل السلعة عن مثيلاتها ويتميز هذا الاسلوب بالانتشار وامكانية التكرار وحسن التعبير عن السلعة المعن عنها .الا ان البيع الشخصى يفوق الاعلان من حيث قوة التأثير والاقناع ومن ثم يفضل ان يتم الاعلان في الظروف المؤاتية له مع التنسيق بينه وبين وظائف التسويق الاخرى.
ج- تنشيط المبيعات :
وفى هذا الاسلوب يقوم البائع بمفرده بتنشيط المبيعات عن طريق توزيع الكتالوجات او الكتابات ، توجيه اللاسائل البريدية ، اقامة المعارض او الاشتلااك فيها ، اقامة المسابقات وتقديم الهدايا . وهى في ذلك تختلف عن البيع الشخصى في كونها وسيلة للشخصية وتختلف عن الاعلان في كونها لا تتم عن طريق الوسائل المملوكة للغير .
د- الدعايه :
وهو نوع من الاتصال غير المباشر من خلال وسائل الاعلام المختلفة كالصحف والمجلات والراديو والتليفزيون . وغرضها الرئيسى زيادة الطلب على السلعة او الخدمة المقدمة.
هـ- وسائل اخرى :
اضافة إلى وسائل الترويج السابق الاشارة اليها تواجد عدة انشطة تكمن العمل الترويجى ولة ان غرضها الاساسى ليس الترويج فقط وتخفيض الاسعار ، تقديم ضمان على المنتج ،التغليف ، العلامات التجاريه وخدمات ما بعد البيع . وتتوقف المفاضلة بين وسائل الترويج المختلفة أو اختيار بعض منها دون الاخر عى عوامل عديدة وطبيعة السوق ، وطبيعة السلعة ، توقيت القيام بالحملة الترويجية ، واخيرا الميزانية المخصصة للحملة الترويجية . ولضمان كفاءة ترويج المنتج تحت الدراسة يلزم قيام كبراء الدراسة التسويقية بتحديد الخطة المناسبة للحملة الترويجية للمنتج بما تشمله من تصميم الرسائل الاعلانية ، اختيار الوسيلة المناسبة ، اختيار التوقيت المناسب لتوجيهها وتكرارها وتنويعها ، تحديد الميزانية المناسبة لتنفيذها . مع ضرورة اختيار جهاز البيع بكفاءة وحسن تدريبها للقيام بعمله وتحديد العدد المناسب من رجال البيع والاهتمام بمنح حوافز مناسبة لهم . واخيرا الاهتمام بخدمات ما بعد البيع بما تشمله من خدمات التركيب والصيانة والاصلاح وخدمات التدريب على كيفية الاستخدام والضمان .
5- تكلفة التسويق :-
يتم تقدير تكلفة التسويق المرتبطة بحملات الترويج ووسائل العلاج وكذا مصروفات البيع المرتبطة بالاتصال بالعملاء وعمولة البيع ومصروفات التوزيع وتكليف التغليف وتكلفة خدمات ما بعد البيع.
# رابعا : كتابة التقرير النهائى لدراسة الجدوى التسويقية
بعد تمام تحليل البيانات ودراسة السوق بما يشمله من توصيف المنتج وتجزئة السوق وتحديد السوق المستهدف وحجم وصوله إلى تحديد الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها يتم كتابة تقرير عن نتائج الدراسة بحيث يتضمن الهدف من اجرائها والطرق والوسائل التى اتبعت في تجميع البيانات وجدولتها وتحليلها واستخلاص النتائج منها واهم المعومات والنتائج التى تم التوصل اليها من تحليل البيانات المتاحة وهل هى في صالح اقامة المشروع وبذات يوصى بالقيام بالدراسة الهندسية والفنية ، ام ان نتائج الدراسة فلا غير صالح المشروع نتيجة لعدم وجود طلب على المنتج او ان هناك اوامر تءثر مدى تقبل السوق للسلعة . ولذا توقف دراسة جدوى المشروع عند هذه المرحلة. واذا كانت دراسة نتائج الدراسة في صالح المشروع يجب ان يتضمن التقرير النقاط الاساسية التالية: – توصيف المنتج وتشكيله منتجات المشؤوع . – توصيف المستعلكين وخصائصهم واتجاهاتهم وتفضيلاتهم في الشراء. – توصيف السوق وصولا إلى تحديد حجمه والتنبؤ بالطلب لتحديد الفجوة التسويقية ونصيب المشروع منها . – تصميم وتخطيط المزيج التسويقى بما يتضمنه من تخطيط المنتجات ، استراتيجية السعير ، تحيد منافذ التوزيع ، خطة الترويج مع تقدير لميزانية مصاريف البيع .
واخيرا تجدر الاشارة إلى انها اذا كانت نتائج الدراسة التسويقية في صالح اقامة المشروع تبدأ المرحلة التالية من دراسة الجدوى التفصيلية بدراسة الجدوى الهندسية .
اسئلة هامة عن الدراسات التسويقية للسلعة:-
حتى السلعة الجيدة لا تبيع نفسها ، حيث يحتاج الأمر إلى تسويق، وبنفس المنطق، فإن أى مشروع يحتاج إلى دراسة جدوى تسويقية، وفيما يلي خطوات دراسة الجدوى التسويقية في شكل دليل إرشادى:
1) حدد الطلب على السلعة: – هل هناك طلب على السلعة؟ – هل يتم خدمة هذا الطلب بالكامل من المنتجين الحاليين؟ – هل هناك إمكانية إلى جذب عدد من العملاء للسلعة؟ – ما هو عدد العملاء المحتملين على السلعة؟ – ما هو حجم الطلب (أو الشراء) من قبل هؤلاء العملاء؟ – ما هو نصيبك (أو حصتك) من السوق؟ وهل هى مناسبة لمشروعك؟
2) حدد شكل المنتج: – ما هي ملامح وأبعاد السلعة أو الخدمة؟ – ما هي الخامات الداخلة في إنتاجها؟ – ما هي التشكيلة والألوان والمقاسات والأحجام المقدمة؟ – ما هي طريقة الإستخدام؟ – هل هناك إستخدامات مختلفة لنفس السلعة؟ – ما هي السلع المنافسة أو البديلة لها؟
3) ما هى الظروف التسويقية للمنتج؟ – ما هو السعر المتوقع للسلعة؟ – ما هى قنوات التوزيع المقترحة للسلعة؟ وهل هي متوافرة؟ – ما هى المنتجات المنافسة ؟ وما هي قوتها؟ – ما هى أماكن البيع المقترحة؟ – هل سيتم توصيل الطلبات للعملاء؟ – ما هى أساليب الإعلان المقترحة؟ – هل هناك أساليب أخرى للترويج وتنشيط المبيعات؟
4) ملامح السوق: – ما هو الموقع المقترح للسوق أو الأسواق؟ – ما هي وسائل النقل المتاحة؟ – ما هي منافذ التوزيع؟ – ما هو الفرق في التعامل مع تجار الجملة والتجزئة؟
5) المنافسون : – ما هو عددهم؟ – ما هي قوتهم؟ وما هي طريقة تعاملهم في السوق؟ – ما هو العرف السائد في التعامل مع المنافسين؟ – ما هى الطريقة الملائمة للسيطرة على حدة المنافسة؟ – ما هى الطريقة الملائمة لتجنب تأثيرهم وسطوتهم؟
6) المستهلكون: – ما هي تفضيلات المستهلكين؟ – ما هو استعدادهم لتجربة سلعتك الجديدة؟ – ما هي حساسية المستهلكين للأسعار؟ – ما هي تفضيلاتهم للجودة ؟ – ما هي أماكن تواجدهم بكثافة عالية؟
7) أنظمة التوزيع: – ماهي عدد منشآت التوزيع في هذه السلعة؟ – ما هو شكل تجار الجملة والتجزئة؟ – ما هو عدد تجار الجملة والتجزئة؟ – ما هو هامش الربح لدى تجار الجملة والتجزئة؟ – ما هي طرق التعامل بين تجار الجملة والتجزئة؟
مظاهر عدم الاهتمام بدراسات السوق للمشروعات الجديدة
أ ) أسباب تتعلق بالبيانات التسويقية :-
1- عدم وجود خريطة لمصادر المعلومات بصفة عامة و المعلومات الاقتصادية بصفة خاصة
2- عدم التنسيق بين المصادر المختلفة للبيانات
3- تضارب البيانات عن نفس الشئ بين المصادر البديلة او المكملة
4- عدم توافر الحد الادني من التصنيف البياني المتوقع توافره حسب اختصاص كل من الجهات المختلفة
5- عدم تعاون العنصر البشري الحائز لتلك البيانات
ب) اسباب تتعلق بفلسفة الممولين واصحاب المشروع :-
1- كثير من الممولين والمستثمرين قد اقتحموا مجال الاستثمار بهدف الحصول علي الموافقة علي مشروعاتهم
2- عدم ادراك كثير من الممولين لاهمية الدراسات عموما وخاصة التسويقية وبالتالي عجزهم عن تقييم ما يقدم اليهم من دراسات
3- استمرار سيطرة فلسفة تسويق ما يمكن انتاجه علي الممولين والمستثمرين واصحاب المشروع الامر الذي جعل من دراسات الجدوي مجرد اجراء شكلي او استكمال لاوراق و مستندات مطلوبة
ج) اسباب تتعلق ببيوت الخبرة الاستشارية:-
- عدم اهتمام بيوت الخبرة العالمة في هذا المجال بالجانب التسويقي في اغلب الحالات شيوعا .
- عدم تدخل الجهات المختصة في فحص دراسات الجدوي المقدمة لها من المستثمرين لتحديد درجة الدقة والعناية باعدادها.
- عدم قيام الجهات المعنية بوضع ميثاق شرف لممارسة المهنة وشروط المنتمين لها .
- عدم اهتمام الاجهزة العلمية والممثلة في الجامعات والمعاهد والمراكز العلمية باقتحام ميدان اعداد دراسات الجدوي للمشروعات.
- عدم وجود دراسات جدوي تقضي بعدم جدوي انشاء المشروع موضوع الدراسة .
مع أطيب تمنياتي وتحياتي بدوام التوفيق …..
الخبير المصرفي / أحـــمـد القـــاضي
* * *
انتهت بحمد الله مقالات مسار كيم التعليمى لتنمية مهارات دراسة الجدوى التسويقية
بقلم الخبير المصرفي
الأستاذ / أحـــمد القــاضي
تواصل معنا ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720
====================
هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER
اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم