مسار كيم – التطويري مهارات ادارة السيولة النقدية – المقال الثاني

مسار تطوير مهارات ادارة السيولة النقدية

بقلم أ . د/ سيف الإسلام

المقال الثاني

استثمار الفائض النقدى :

يحدث الفائض النقدى فى أحد الحالتين الآتيتين :

الحالة الأولى :

عندما تكون التدفقات النقدية الداخلة أكبر من التدفقات النقدية الخارجة ، وهذه الحالة يمكن أن تحدث فى تلك المنشآت التى يتسم نشاطها بالموسمية .

 

الحالة الثانية :

عندما تتم التدفقات الداخلة فى وقت مبكر عن وقت حدوث التدفقات النقدية الخارجة ، وهذه الحالة يمكن أن تحدث فى المنشآت موسمية النشاط أيضاً ، أو فى بعض الحالات الخاصة مثل النقدية المحتجزة بغرض سداد المدفوعات النقدية عن الضرائب .

وفى كل الأحوال فإن الموقف الذى تواجهه المنشأة هو وجود فائض نقدى إذا لم يستثمـر فإنه يؤثر سلباً على ربحية المنشأة ، وبالتالى معدل العائد على المال المستثمر ، والعكس فإن استثمار هذا الفائض يؤثر إيجابياً على ربحية المنشأة وأيضاً معدل العائد على الاستثمار .

 

مثـال رقمـى :

بفرض أن الاستثمارات فى إحدى الشركات كانت كالآتى :

نقدية 2000 جنيه حسابات القبض 3000 جنيه
مخزون 5000 جنيه أصول ثابتة 10000 جنيه

وكان صافى الربح السنوى 4000 جنيه ، وظهر فى تقرير نتائج الأعمال وجود فائض نقدى قدره 1500 جنيه .

فإن أثر عدم استثمار الفائض النقدى على معدل العائد على الاستثمار فى هذه المنشأة يمكن إيضاحه على النحو التالى :

أولاً: العائد على الاستثمار فى ظل الفائض النقدى :

                                             صافى الربح          4000

معدل العائد على الاموال المستثمرة = ــــــــــــــــــــ = ـــــــــــــــــ × 100 = 20 %

                                           مجموع الأصول       20000

ثانياً: العائد على الاستثمار فى ظل عدم وجود فائض نقدى :

                                                4000

معدل العائد على الاموال المستثمرة = ـــــــــــــــــ × 100 = 21.6  %

                                               18500

ترتب على وجود فائض نقدى نقص فى معدل العائد على المال المستثمر قيمته

= 21.6 % – 20 % = 1.6 %

وبذلك نجد أن عدم أستثمار الفائض النقدى يؤثر سلباً على معدل العائد على الاستثمار بالإضافة الى أن أستثمار هذا الفائض سيؤدى الى خلق ربحية تزيد من معدل العائد على المال المستثمر .

أوجه استثمارات الفائض النقدى :

نظـراً لطـبيعة هـذا الفائض النقدى فهناك أوجه استثمار محددة يفضل الاستثمار فيها وهى :

1 – تكوين محفظة استثمار فى أوراق مالية ذات عائد ومستوى مخاطرة يتناسب مع ظروف المنشأة وتوقيت الحاجة الى نقدية .

2 – استثمار الفائض النقدى فى تنفيذ سياسة جيدة للإئتمان بما يعمل على نمو المبيعات ويترتب على ذلك زيادة معدل العائد على الأموال المستثمرة .

3 – فى حالة وجود فائض نقدى مستثمر يمكن إستخدام هذا الفائض فى عمليات التوسع الأفقى والرأسى فى نشاط المنشأة .

تحديد الرصيد النقدى المناسب :

لتحـديد الرصـيد النقـدى المناسب هناك مجموعة من النماذج  والتى سنقوم بتناول أحدها ، والذى يهدف الى تحديد الرصيد النقدى الأمثل والذى يضمن عدم تعرض المنشأة لنقص فى النقدية أو وجود فائض فيها .

وهناك نوعين من التكلفة يجب أخذها فى الاعتبار عند تطبيق هذا النموذج :

الأول: التكاليف الخاصة بعدم كفاية الرصيد النقدى :

وهى التكلفة التى تتحملها المنشأة من أعباء مالية فى سبيل الحصول على النقدية المطلوبة .

الثانى :تكلفة الفرصة البديلة:

وهى التكلفة الناتجة عن وجود فائض نقدى غير مستثمر وهى معدل الفائدة الذى كان يمكن الحصول عليه فى حالة استثمار الفائض النقدى .

ويمكن التعبير عن هذا النموذج بالمعادلة الآتية :

               2ت أ

ق =      ــــــــــ

               ف

حيث :

ق : الحجم الأمثل للنقدية واالذى يجب تدبيره من مصادر خارجية .

ت: تكلفة الحصول على نقدية (إذا كان هناك عجز فى الرصيد النقدى) .

ف: تكلفة الفرصة البديلة (معدل الفائدة المفقود لعدم إستثمار الفائض النقدى) .

أ  :  الزيادة فى التدفقات النقدية الخارجة عن التدفقات النقدية الداخلة .

مثـال رقمـى :

بفرض أن الاحتياجات النقدية للمنشاة خلال الفترة القادمة والناتجة عن زيادة التدفقات النقدية الخارجة عن التدفقات النقدية الداخلة بمبلغ 20000 جنيه ، وتتحمل المنشأة تكلفة قدرها 3200 جنيه عندما تواجه العجز فى النقدية ، وتضطر لذلك للحصول على نقدية من مصادر أخرى ، كما تقدر تكلفة الفرصة المضاعة الناتجة عن وجود فائض نقدى غير مستثمر بمقدار 2 % ، فإنه الحجم الأمثل للرصيد النقدى يتحدد من خلال العلاقة الآتيه :

  2 × 3200 × 20000

ق =    ـــــــــــــــــــــــــ = 80000 جنيه

            0.02

 

معنى ذلك أن أفضل كميـة مـن النقدية يجب أن تحصل عليها المنشأة هى 80000 جنيه سنوياً ، وهذه الكمية يتم الحصول عليها على أربع فترات تم تحديدها كما يلى :

عدد الفترات = الحجم الأمثل للرصيد النقدى ÷ الحد الأقصى المتوقع للعجز النقدى

= 80000 ÷ 20000 = 4 فترات .

استخدام النسب المالية فى تحليل الموقف النقدى :

        هناك مجموعة من النسب المالية يمكن للمنشاة أن تستخدمها فى تحليل موقف النقدية ، وهذه النسب تعتبر بمثابة أداة مساعدة لمعرفة إتجاه الموقف النقدى للمنشأة ، وللتعرف على إتجاه الموقف النقدى هناك طريقتين :

الأولـى : مقارنة قيمة هذه النسب المالية بالسنوات الماضية لنفس المنشأة .

الثانية : مقارنة قيمة هذه النسب المالية بالمتوسطات الخاصة بالصناعة .

ومن أهم هذه النسب:

                                       النقديــة

أ – نسبة النقدية الى المبيعات = ــــــــــــــــــ × 100

                                       المبيعات

                                                       النقديــة

ب – نسبة النقدية الى الأصول المتداولة = ــــــــــــــــــ × 100

                                                 الأصول المتداولة

                                                     النقديــة

ج – نسبة النقدية الى الخصوم المتداولة = ـــــــــــــــــــ × 100

                                                     الخصوم المتداولة

ولبيان كيفية استخدام هذه النسب فى تحليل الموقف النقدى للمنشأة نفترض النسب التالية :

النسبة السنة الحالية السنة الماضية متوسط الصناعة
نسبة النقدية للمبيعات 45% 55% 50%
نسبة النقدية للأصول المتداولة 10% 12% 11%
نسبة النقدية للخصوم المتداولة 8% 10% 8%

ولتحليل الموقف النقدى الخاص بالمنشأة يمكن إستخدام الرسوم البيانية كما فى الشكل التالى :

ويوضح الرسم السابق النواحى التالية :

1 –  بالنسبة لنسبة النقدية الى المبيعات فتعتبر فى وضع غير جيد هذا العام مقارنة بمعدلات الصناعة أساساً وقد كانت أفضل فى السنة الماضية .

2 –  أن الوضع بالنسبة لنسبة النقدية الى الأصول المتداولة وكذلك نسبة النقدية للخصوم المتداولة يعتبر أفضل فيما يتعلق بالوضع الحالى إذ تتساوى النسب الحالية مع النسب السائدة فى الصناعـة ، وتوضـح هذه النسب الخاصة بالوضع الحالى تحسن فى وضع المنشأة عن العام الماضى ، حيث يتضح أن المنشأة فى العام الماضى كانت تحتفظ بمزيد من النقدية عن الحد المتعارف عليه فى الصناعة بما يوضح وجود فائض نقدى .

***

انتهت بحمد الله المقالة الثانية لمسار كيم التعليمي لإدارة السيولة النقدية

بقلم أ. د/ سيف الإسلام

أستاذ المحاسبة والمراجعة – كلية التجارة – جامعة القاهرة

– تابعنا على صفحة موسوعة كيم لتنمية المهارات وبناء القدرات

أو تواصل معنا  ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720

====================

هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER

اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

مقالات ذات صلة

احدث التعليقات

error: Content is protected !!