مسار كيم التطويري – تنمية مهارات التسعير – المقالة الأولى

مسار كيم التطويري – تنمية مهارات التسعير

المقالة الأولى

بقلم د/ إبراهيم إمام

الجزء الأول

مقدمة في التسويق

 مقدمة :  

تتنوع وظائف المنشاة من شراء وتصنيع أو إنتاج وحسابات وخلافه ، ورغم اهمية تلك الوظائف إلا أن وظيفة التسويق هى الوظيفة الأهم لأنها الوظيفة التى تربط كل عناصر المنشأة بالسوق (المستهلكين والعملاء ) ، فقد تكون المنشأة متفوقة إنتاجيا من حيث الجودة والتصنيع ولكنها فاشلة تسويقيا بسبب عدم معرفة السوق بها أو بمنتجاتها( المستهلكين والعملاء )، وبالتالى لا يفيد المنشأة نجاحها إنتاجيا فالعبرة فى النهاية تعتمد على تلبية رغبات السوق مما يعنى أن نجاح كل وظائف المنشأة يعتمد على نجاح وظيفة التسويق، فالمشكلة لم تعد كيف ننتج السلعه ، ولكن المشكلة اصبحت كيف نسوق السلعه، ومن ناحية اخرى نجد ان معظم البشر يمارس جانب من التسويق سواء كان يدرى ذلك أم لا يدرى ، فكل منا يشترى ويقارن الاسعار والسلع ويتجول فى المحلات والمتاجر المختلفة وهكذا، وهذا الفصل يعرض اهم اساسيات التسويق.

مفهوم التسويق

رغم تعدد وجهات النظر حول ما هية التسويق فان تعريف فليب كوتللر (Cotler ) يظل هو الأكثر شيوعا :

“التسويق هو مجموعة الأنشطة البشرية التي تستهدف تسهيل عمليات التبادل”

و يتضمن هذا المفهوم ما يلي:

  • إن التسويق نشاط إنساني على خلاف أنشطة أخرى كالإنتاج والإستهلاك.
  • إن التسويق يستهدف تسهيل عملية التبادل, سواء جرى التبادل لصفقة واحدة, أو لإجراء عمليات تبادل مختلفة.
  • إن التبادل ليس مقصورا فقط على السلع و إنما يشتمل الخدمات أيضا، ويمتد إلى كل ما هو ذو قيمة من افكار أو حتى اشخاص ، و على هذا فإن التبادل يتطلب:
  • طرفين يرغب كل منهما في إجراء التبادل.
  • كل من الطرفين يملك أشياء ذات قيمة من وجهة نظر الطرف الآخر.
  • كل من الطرفين قادر على إجراء الاتصال و تسليم ما لديه.

مع ملاحظة أن انشطة التسويق تتم فى ظل بيئة غير مستقرة قالمنتجين يطورون منتجاتهم بإستمرار والمنافسين يقومون بوضع خطط واساليب مختلفة كل فترة والقوانين واللوائح الموجودة تتغير بإستمرار والمستهلك نفسه تتغير رغباته وظروفه وإحتياجاته وقراراته.

 

مراحل تطور مفهوم التسويق:

مر التسويق مثله مثل كل شيئ بمراحل تطور كالتالي:

المرحلة الأولى:مرحلة التركيز على الإنتاج

وهذه المرحلة يمكن تسميتها ماقبل التسويق حيث كان تركيز المنشأة منصب على الإنتاج ، لم يكن لرجال البيع أى دور غير تصريف ما يتم إنتاجه (يسمى البعض هذه المرحلة باسم مرحلة بيع ما يتم إنتاجه ) وهذا يعنى ان السوق او المستهلكين أو العملاء لم يكن لهم اى رأى ولأن السوق لم يكن يعرف المنتجات المقدمة فقد اقبل عليها لإنها جديدة بالنسبة له ولكن سرعان ما وجد الكثيرين ان تلك المنتجات لا تناسبه فانصرف عنها وبالتالى تكدست المنتجات بالمخازن لم تجد من يشتريها وهنا ادركت المنشأة انه يجب تغيير إستراتيجيتها بهدف تصريف المخزون

المرحلة الثانية : مرحلة التركيز على البيع

وتم التركيز فى تلك المرحلة على تصريف الإنتاج المكدس فى المخازن (الذى تم إنتاجه بعيدا عن رغبات السوق ) وتم التركيز على وظيفة البيع وعلى الإعلان و الترويج بغرض تصريف المخزون والإنتاج الكبير، ورغم تصريف جزء كبير من المخزون إلا ان المنشأة ادركت انها  بحاجة إلى استراتيجية جديدة للتعامل مع السوق ( المستهلكين أو العملاء ).

المرحلة الثالثة : مرحلة التركيز على المفهوم التسويقى

وهنا ادركت المنشأة أن الأهم فى عملية الإنتاج هو المستهلك وبالتالى تغيرت الفلسفة من بيع ما ما يمكن إنتاجه إلى فلسفة إنتاج ما يمكن بيعه ، يعنى إحتياجات و رغبات المستهلك هى الأساس، وبدأت المنافسة بين المنشآت تشتد حيث تحاول كل منشأة ان تقدم ما يرغبه المستهلكون بشكل افضل من المنشآت الأخرى ، واصبحت مصلحة المستهلك هى الأساس فى اى قرارات سواء إنتاجية ( تشكيل أو تصميم المنتجات  أو تسويقية ( تسعير المنتجات وأماكن توزيعها والإعلان عنها ) ، ولان المستهلكين كثير ورغباتهم متنوعه اصبح تقسيم السوق أو المستهلكين إلى اقسام أو قطاعات وتختار المنشأة القطاع أو القطاعات التى يمكن ان تلبي رغباتها بشكل أكثر فاعليه.

المرحلة الرابعة : مرحلة التسويق الإجتماعى

بدأ فى سبعينيات القرن الماضى ظهور افكار تخص مصلحة المجتمع ككل، فعلى سبيل المثال أن ارضاء فئة معينة من المستهلكين ( طبقا للمفهوم التسويقى ) قد يكون على حساب التضحية بمصالح ورغبات المجتمع ككل فقد يكون ارضاء فئة معينة على حساب إهدار موارد المجتمع مثل الأشجار أو الهواء أو الماء ، ولذلك ظهر مفهوم التسويق الإجتماعى الذى يراعى مصلحة المستهلكين الحاليين ومصلحة المنشأة ومصلحة المجتمع ككل فى الأجل الطويل ، وظهرت المنشأت التى تقدم منتجات صحية وخالية من الإضافات الكمياوية أو المعدلة وراثيا ، ومن ناحية اخرى يمكن النظر للتسويق الإجتماعى على انه مفهوم خاص بالمسؤولية الاجتماعية يقوم من خلاله القائم بالتسويق بنشر فكرة أو قيمة أو نمط سلوكي مستهدفاً إحداث تأثير معين في الإطار المعرفي أو الفردي يهدف إلى تغيير السلوك وإحداث تغيير ملموس يحسّن نوعية حياتهم وصحتهم والمجتمع ككل.

وظهرت مفهيم أخرى مرتبطة للتسويق الإجتماعى مثل مفهوم حماية المستهلك وهذا المفهوم له عدة اتجاهات:

اتجاهات مفهوم حماية المستهلك

  1. حماية المستهلك عن طريق الأجهزة الحكومية عن طريق اصدار القوانين التى تنظم إنتاج وتداول السلع مثل القوانين التى تنظم مكونات المنتج وطريقة التصنيع والبيانات التى يجب تدوينها على العبوة التى تحوى المنتج، واقرب مثال على لك فى مصر القرار الذى اصدره مجلس الوزراء فى نهاية شهر يوليو 2019 بتشكيل لجنة ضبط الأسعار برئاسة رئيس جهاز حماية المستهلك بهدف ضبط اسعار السلع خاصة المستوردة وعدم غش بعض التجار للمتسهلكين عن طريق زيادة الاسعار غير المببر.
  2. حماية المستهلك عن طريق المنشأة وذلك بتقديم المنشأة للمنتجات المناسبة للمستهلك والتى لا تضره أو تضر المجتمع ، وقد قامت بعض شركات السيارات بإعادة بعض السيارات للمصنع أو الوكيل واصلاحها بعد إكتشاف بعض العيوب او المخاطر الى قد تضر المستهلك ويتم ذلك دون ان يدفع المستهلك اى تكلفة.
  3. حماية المستهلك عن طريق المستهلك نفسه ، وذلك بقيام المستهلكين بحماية انفسهم ضد بعض المماراسات التى يقوم بها التجار والتى تضر المستهلك ، ولعل حملة ( خليها تصدى ) الذى نادى بها احد المستهلكين و استجاب لها عدد كبير من المستهلكين فى بداية عام 2019 ضد وكلاء وتجار السيارات الذن لم يخفضوا اسعار السيارات الأوربيه رغم الغاء الجمارك عليها بداية من نفس العام ، ولقد تأثر وكلاء وتجار السيارات بهذه الجملة وبدأوا فى تخفيض اسعار السيارات استجابة لتك الحملة، ونجد ان كل فترة حتى نهاية شهر اغسطس 2019 تخفيض فى اسعار السيارات نتيجة إحجام أو امتناع كثير من المستهلكين عن شراء السيارات الجديدة.

أهمية التسويق

يهتم التسويق بتحقيق التوافق بين حاجات و رغبات الأفراد و بين السلع و الخدمات التي يمكن أن تشبع هذه الحاجات و الرغبات و كلما زاد هذا التوافق كلما كانت المنشأة ناجحه فى السوق ، ويهتم التسويق بإنشاء عدة منافع كالتالى :

  • إنشاء المنفعة الشكلية: عن طريق معرفة رغبات المستهلكين وتشكل المنتج المناسب لإشباعها.
  • إنشاء كثيرمن فرص العمل فى مجالات مثل التقل والتخزين والإعلان والبيع.
  • إنشاء المنفعة الزمنية: عن طريق توفير المنتج فى الزمن المناسب للمستهلك.
  • إنشاء المنفعة المكانية: عن طريق توفير المنتج غى الأماكن الملائمة للمستهلك
  • إنشاء المنفعة الحيازية: عن طريق إنتقال ملكية المنتج من المنتج للجملة ثم للتجزئة ثم للمستهلك.
  • إنشاء المنفعة المعلوماتية: هي قيمة مضافة إلى المنتجات من خلال تدفق المعلومات مثل عملية إخبار الزبائن عن المنتج عن طريق الإعلان.

إضافة إلى ذلك فإنه يساهم في تحقيق مجموعة من الفوائد أهمها:

 

على مستوى الفرد

  • رفع من مستوى معيشة الفرد في المجتمع
  • تنمية المعرفة لدى المستهلك وبالتالي تحقيق الرفاهية الإجتماعية والاقتصادية
  • ترشيد المستهلك ومحاولة التقليل الاستهلاك الغير ضروري

على مستوى المنشأة

  • تحسين الصورة الذهنية للمؤسسة لدى مستهلكيها ولدى كل الناس بشكل عام
  • زيادة القدرة التنافسية للمنشأة و زيادة الحصة السوقية
  • العمل على الإستمرار والبقاء من خلال إرضاء المستهلك و تحقيق أرباح.
  • زيادة حجم المبيعات بتنويع المنتجات في الاسواق

على مستوى المجتمع

  • المساهمة في دفع تنمية المجتمع.
  • الاستغلال الأمثل للموارد.
  • التوزيع الأمثل للسلع و خدمات.

 

اهم المفاهيم التسويقية

  1. الأسواق

تعنى كلمة السوق المستهلكين سواء الحاليين ( الذين يقومون بالشراء فعلا ) أو المستهلكين المرتقبين ( سواء مستهلك لم يستعمل المنتجات الخاصة بالمنشأة بعد لأنه لا يعرفها أو يستعمل منتجات لمنشآت منافسة ، او المستهلك الذى لم يستعمل المنتج تماما لانه ليس بحاجه اليه حاليا ولكنه سوف يحتاج اليها مستقبلا مثل ادوات الحلاقة الرجالى لشاب يبلغ 10 سنوات الآن سوف يستعملها عندما ينبت له شعر ذقن وهكذا، وعموما ينقسم السوق إلى مستهلك نهائى ومستهلك صناعى ( او تجارى ):

  • المستهلك النهائى هو الذى يقوم بشارء السلعة بغرض إستهلاكها هو أو احد من اسرته
  • المستهلك الصناعى هو الذى يقوم بشاء المنتج بغرض إعادة بيعه أو تصنيعه ثم بيعه ، ويدخل ضمنه الوسطاء والجهات الحكوميه .
  1. دوافع الشراء :

وهى الأسباب التى تدفع المستهلك لشراء منتج معين وبما ان المستهلكين مختلفين فطبيعى أن تختلف دوافعهم، كما يلى:

 

التقسيم الأول: الدوافع الأوليه والدوافع الإنتقائية ودوافع التعامل:

  • الدوافع الأولية : مثل إحتياج المستهلك لغذاء أو ملابس أو لتليفون محمول ، هنا الحاجه عامة غير محددة بماركة أو نوع معين ، مجرد الشعور بحاجة لمنتج معين لإشباع رغبة لدى المستهلك.
  • الدوافع الإنتقائية: وهى تنشأة بعد ظهور الدوافع الأوليه ، فمئلا عند الشعور بالعطش ( دافع اولى ) يقوم المستهلك هنا بتحديد المنتج الذى سوف يشبع رغبة العطش هل زجاجة مياه معدنيه أم مياه غازية أم عصير وهكذا ( دافع إنتقائى).
  • دوافع التعامل : وهى تحديد من اين سيتم شراء المنتج من مكان معين ام من أى مكان ، وقد يفضل المستهلك الشراء من مكان معين لتوافر تشكيلة من المنتجات لديه أو لأسعاره المناسبة أو لشهرته وهكذا .

التقسيم الثانى : الدوافع العقليه والدوافع العاطفية :

  • الدوافع العقلية : عندما يقرر المستهلك انه بحاجة لمنتج معين ويقوم بالمفاضلة بين المعروض منها من حيث الجودة والأسعار ثم يختار الأنسب له هنا تصبح الدوافع عقلية يحكمها المنطق والمصلحه
  • الدوافع العاطفية : عندما يقرر المستهلك شراء منتج معين بغرض تقليد زملاءه أو بغرض التفاخر هنا تصبح الدوافع عاطفيه

العلاقة بين التقسيم الأول والتقسيم الثانى للدوافع:

ليس هناك تعارض بين التقسيمين فقد يكون الدافع الأولى دافع عقلى أو عاطفى وكذلك قد يكون الدافع الإنتقائى أو دافع التعامل.

  1. المنتجات

وتنقسم المنتجات اساسا إلى سلع وخدمات ، سلع مثل المواد الغذائية والملابس وخدمات مثل التأمين والبنوك ، وتنقسم السلع الى مجموعتين ، مجموعة سلع المستهلك النهائى ومجموعة سلع المستهلك الصناعى

  • مجموعة سلع المستهلك النهائى وهى السلع التى يشتريها المستهلك ويستهلكها بنفسه او مع افراد اسرته أو يستهلكها احد افراد اسرته وتنقسم إلى ثلاثة اقسام رئيسيه:
    • السلع الميسرة : وهى التى يتم شرائها بدون مجهود لتوفرها فى معظم الأماكن مثل الشاى ومساحيق الغسيل والصابون والمياه الغازية …….الخ
    • سلع التسوق : والتى تحتاج إلى مجهود فى شرئها مثل الملابس والأحذيه حيث تحتاج إلى مقارنة الموديلات والأسعار وتحتاج تجربة القياس وهذه السلع لا تتوافر فى كل الأماكن بل فى اماكن التسوق الرئيسيه .
    • السلع الخاصة : وهى التى يصر المستهلك على شراءها بعينها ولا يقبل غيرها مثل قطع غيار السيارات والتحف وهذه السلع اقل إنتشار وقد تكون مرتفعه الثمن .

مع ملاحظة ان التقسيم السابق غير محدد تماما لنوع السلعه أو المنتج ولكن العبرة بطريقة المستهلك فى الشراء فقد تكون السلعه ميسرة ولكن بعض المستهلكين يصر على الحصول على نوع محدد هنا تصبح السلعة سلعه خاصه وهكذا( الأقلام بطبيعتها سلعة ميسرة ولكن أذا قام احد المستهلكين بالبحث فى المكتبات المختلفة عن الأقلام المناسبة وقارن بينها وبين جودتها واسعارها لإختيار ما يناسبه اصبحت الاقلام سلعة تسوق ، وعندما يصر على شراء نوع معين من الأقلام ويبذل جهد فى سبيل الحصول على هذا النوع بالتحديد اصبحت الأقلام سلعه خاصة وهكذا.

  • مجموعة سلع المستهلك الصناعى (السلع الصناعية): وهى التى يتم شرائها بغرض إعادة بيعها كما هى أو بغرض تصنيعها أو إنتاج سلع منها وهى تنقسم إلى عدة مجموعات فرعية كما يلى:
    • الآلات الثقيلة: مثل الأوناش واللوادر والماكينات الضخمة المخصصة لإنتاج سلع اخرى ، ولأن تلك اللآلات مكلفة جدا فأن من يتخذ قرار شرائها هم اعضاء الإدارة العليا فى المنشأة.
    • العدد والأجهزة : مثل المفكات والمطارق واجهزة الكمبيوتر ومن الطبيعى ان تكلف المنشأة اقل بالمقارنة باللآلات الثقيلة
    • الأجزاء تامة الصنع : مثل بطاريات السيارات وقطع غيار السيارات والأجهزة
    • مواد الإنتاج المصنعة : مثل الواح الخشب أو الواح الزجاج ، ومواسير الحديد أو البلاستك والمسامير وما شابهها.
    • الخامات : وواضح من اسمها انها مواد خام لم يتم اى تصنيع لها وتقوم المنشأة بالتعامل معها وتصنع ما تريده منها مثل خام الحديد كما هو فى الطبيعة أو الحاصلات الزراعية مثل قصب السكر أوبنجر السكر ومثل القطن.
    • مستلزمات التشغيل : مثل الوقود والشحومات ومستلزمات الإضائة والأدوات الكتابيه وهو لا تدخل كجزء من المنتجات المصنعة إلا انها ضرورية لعمليات الإنتاج
  1. المزيج التسويقى :

ينقسم المزيج التسويقى إلى اربع عناصر رئيسيه كالتالى:

  • المنتج : Product   

ويتضمن المنتج تحديد نوع المنتجات التي ستقوم المنشأة بتقديمها للسوق المستهدف  تشمل القرارات الخاصة بتصميم الغلاف ، العلامات والاسماء التجارية ، الضمان ، دورة حياة المنتج ، الإحلال وتطوير المنتجات الجديدة.

  • السعر: Price

وهي واحدة من اصعب المجالات في اتخاذ القرار ، والتي تتعامل بطرق وضع أسعار مربحة للمنشأة  ومناسبة للمستهلك.

  • التوزيع:Place

يهدف التوزيع ضمان أن المنتجات سوف تكون متوفرة حين الحاجة إليها بالكميات والأماكن والاوقات المناسبة .

  • الترويج Promotion

الترويج هو حلقة اتصالات ما بين المنشآت والمستهلكين ، وتستخدم المنظمات العديد من الوسائل لأيصال رسائلهم الترويجية حول المنتج ويمكن إيصال الرسائل مباشرة من خلال مندوبي المبيعات – البيع الشخصي – أو غير  مباشر خلال الإعلانات وأدوات تنشيط المبيعات .

ولأن المزيج التسويقى مكون من اربـع عنـاصر ولآن الحرف الأول ( باللغـة الإنجليـزيه (هو حرف ال P  اتـــــــفق العلمـــاء على اطــــلاق مصطلــــــح

ال  4 P’s) (على المزيج التسويقى.

  1. المزيج الترويجى :

كما ذكرنا سابقا أن الترويج يمثل حلقة إتصال بين المنشأة والسوق ويتكون الترويج من اربع عناصر تسمى المزيج الترويجى ، وهذه العناصر هى :

  • الإعلان : وهو وسيلة بيع غير شخصية تستخدم فيه وسيلة معينة لتوصيل معلومات عن المنشأة ومنتجاتها وعروضها للسوق ، وقد تكون وسيلة الإعلان تليفزيون أو إذاعه أو ملصقات فى الشوارع أو صحف أو مجلات وغيرها .
  • البيع الشخصى : وهنا يتم استخدام مندوب بيع يقوم بعرض المنتج على العملاء ، ويتميز البيع الشخصى عن الإعلان بتكييف وتغيير الرسالة حسب نوع أو سن أو حالة العميل المرتقب.
  • تنشيط المبيعات : وتعتبر من الوسائل المساعدة للترويج وتستخدم فى اوقات معينة فى صورة عروض ( كميات إضافية أو اسعار منخفضة أو هدايا ) تشجع على شراء المنتج.
  • النشر : ويعنى استخدام وسائل النشر فى عرض كل ما هو جديد أو مبتكر من خلال إهتمام وسائل النشر بالمنشأة ويختلف عن الإعلان بإنه غير مكلف للمنشأة .
  1. التسويق والبيع :

يرى البعض ان مفهوم التسويق ومفهوم البيع مفهومان مترادفان  ، ولكن هناك فرق كبير بين المفهومين، حيث إن التسويق يهدف إلى التعرف على إحتياجات المستهلك والعمل على تصميم منتج يشبع تلك الرغبات ، في حين أن البيع يهدف إلى توصيل المنتج للمستهلك ، فالتسويق يبدا قبل عملية البيع عن طريق معرفة الرغبات ثم العمل على تصميمها وتسعيرها ثم بيعها للمستهلك ثم معرفة رأى المستهلك فى المنتج ، أى ان البيع جزء من التسويق.

 

 الإحتياجات والرغبات والمطالب:

الإحتياجات

وهى الجاجات الإنسانية الضرورية كالهواء والماء والغذاء ، ويمكن ان يضاف إليها التعليم والترفيه وما ألى ذلك

الرغبات

عندما يتم توجيه الإحتياجات إلى اهداف معينة تشبع هذه الإحتياجات تصبح هذه رغبات ، فالجاجه إلى الملابس موجودة لدى الجميع ولكن هل يشبعها ساكنى المدن الحضرية مثل ساكنى الريف أو البدو حيث تؤثر الثقافة فى تحديد الرغبات

المطالب

وهى الرغبات لمنتجات معينة ولكن توجد قوة شرائية تدعمها ، فمعظم الناس لديها حاجات ورغبات ولكن من لديه قدرة على الشراء هو الذى لديه مطالب محددة

إهتمامات المنشأة عند عملية التسويق؟

الحاجة  موجودة مسبقا لا تحتاج لأية تسويق، هدف المنشأة هو وصول المستهلك إلى مرحلة المطالبة بما يقدمه منتج المنشأة له ولكن لفعل ذلك لابد أن تصنع الرغبة لديه أولا. لذا مهمة التسويق هي تحفيز الرغبة للمستهلكين.

  1. وظائف التسويق

لكي تتم عملية التسيوق فى المنشأة لابد من إجاء عدة وظائف ، وتنقسم هذه الوظائف إلى ثلاث مجموعات رئيسيه كما يلى

  • مجموعة وظائف التخطيط السلعى وتضم هذه المجموعة ثلاث وظائف فرعيه هى :
    • تخطيط وتصميم وتطوير المنتجات.
    • الشراء والتجميع.
    • البيع.
  • مجموعة وظائف التوزيع المادى وتضم هذه المجموعة وظيفتين:
    • النقل .
    • التخزين.
  • مجموعة الوظائف المساعده وتضم هذه المجموعة ثلاث وظائف
    • تمويل التسويق.
    • إدارة مخاطر التسويق
    • إدارة المعلومات التسويقية ( بحوث التسويق)

والوظيفة الأولى والأخيرة هى وظيفة المعلومات فطبقا لمفهوم التسويق الحديث تعتبر رغبات المستهلك هى اساس عمل المنشأة وبالتالى تبدأ وظيفة المعلومات ( بحوث التسويق ) بالتعرف على رغبات المستهلكين حتى تتم الوظائف التالية بتلبية تلك الرغبات وبعد وصول المنتج للمستهلك وإستخدامه أو إستهلاكه تظهر وظيفة المعلومات مرة أخرى للتعرف على آراء المستهلك أو المستخدم فى المنتج ، وهل يجب الإستمرار فى إنتاج نفس المنتج كما هو أم يرغب المستهلك فى تعديلات على المنتج يجب إجرائها ، وباذن الله فى نهاية هذا الكتاب سوف نلم بمعظم الوظائف التسويقية.

المزيج التسويقى

كما ذكرنا سابقا ان عناصر المزيج التسويقى اربعه ( المنتج والسعر والتوزيع والترويج) وهنا  سوف نتعرف على هذه العناصر بشيء من التفصل

المنتج

المنتج هو كل ما يتم تقديمه للسوق بهدف تلبية وإشباع حاجات ورغبات العملاء. وتشمل المنتجات السلع والخدمات والأشخاص والأفكار والأماكن والمنظمات، ويعتبر جزء من المنتج الخدمات المصاحبة للبيع مثل التركيب والضمان، والصيانة والإصلاح.. وايضا الاسم والعبوة وهذا ما يُطلق عليه التعريف الواسع للمنتجات

 تصنيف المنتجات

  1. السلع وهي المنتجات المادية الملموسة التي يحصل عليها العميل ويصطحبها معه.
  2. الخدمات وهى منتجات غير ملموسة تقدم للمستهلك فى صورة أنشطة وتسهيلات تشبع إحتياجات العميل مثل التعليم والطيران والسياحة .

وتنقسيم السلع إلى نوعين اساسيين سلع استهلاكية وسلع صناعيه :

السلع الاستهلاكية

هي تلك السلع الي يتم شراؤها بغرض إشباع حاجات المستهلك وبغرض الاستهلاك النهائي، وللاستعمال للمستهلك أو لأى قرد من اسرته.

وتنقسم سلع المستهلك النهائى إلى ثلاث انواع كالتالى :

النوع الأول سلع الميسره

وهى السلع التى لايبذل المستهلك اى جهد فى سبيل الحصول عليها مثل الصحف والبقاله والإدوات الكتابية وهى متوفرة فى كل مكان وسعرها منخفض

النوع الثانى سلع التسوق

وهى التى يتم شرائها من خلالبذل جهد فى التسوق على المحلات والمولات ومقارنة الموديلات والاسعار للحصول على ما يناسب المستهلك مثل الملابس والأحذيه وهذه السلهع اسعارها اعلى

النوع الثالث السلع الخاصة

وهى السلع التى يطلبها المستهلك بالسم ومستعد لذل اى جهد ودفع اى مبلغ للحصول عليها

هام جدا

التقسيم السابق تقسيم غير محدد او غير نهائى بمعنى ان المستهلك هو من يحدد نوع السلعه فرغم ان الأدوات الكتابيه بطبيعتها سلع ميسرة ولكن عندما يطل المستهلك نوعا محددا اصبحت سلع خاصه

السلع الصناعيه

ويطلق عليها سلع المستهلك الصناعى وهي تلك السلع التي يشتريها المنتجون لإعادة إنتاجها من خلال استخدامها في إنتاج سلع أو خدمات أخرى أو لتسهيل الإنتاج ، مثل الخشاب التى يشتريها مصنع الموبليا

القرارات الخاصة بالمنتج

تشمل القرارات الخاصة بالمنتج اربع عناصر اساسيه وهى خصائص المنتج ، التعبئة والتغليف ، العلامة التجارية ، الدعم الفنى وخدمات ما بعد البيع

خصائص المنتج

ويتضمن هذا القرارت تحديد المنافع التي سيقدمها المنتج للمستهلك، وخصائص المنتج مثل الجودة والتصميم، والجودة لها تأثير مباشر على أداء المنتج، أو الخدمة، أي أنها ترتبط ارتباطاً وثيقا بالقيمة لدى العميل، ورضائه.

التعبئة والتغليف

أن الاهتمام بالتعبئة في أحيان كثيرة أهم بكثير من الاهتمام بمحتويات المنتج ذاته، فيمكن للعبوة أن تيسر استخدام السلعة مثل الكريمات ومعجون الأسنان ، وتجعلها أكثر أمانا، كما أن العبوة تؤثر بشكل مباشر على اتجاهات المستهلك نحو السلعة وبالتالي تؤثر على قراره بالشراء من عدمه فغالبا ما تكون عامل جذب للمستهلك.

التمييز والعلامات التجارية:

ولكن كيف يتعرف المستهلك على منتج بعينه بين عشرات المنتجات في السوق؟ .. لذا كان من الضروري أن يتم تمميز المنتج، ويعرف تمييز المنتج على أنه “كتابة إسم المنتج وبياناته من حيث مكوناته وتعليمات الاستخدام ومحاذيرها وبيانات بلد المنشأ، ومايتعلق بصلاحية المنتج، من تاريخ الانتاج والانتهاء وأى بيانات لها علاقة بموافقات أو تصاريح يجب الحصول عليها للسماح بتداول المنتج وكل ذلك بشكل واضح مكتوب باللغة الرسمية لبلد المنشأ ومكان تداول المنتج….ألخ”.

 مصطلحات التمييز

  • اسم المنتج (الماركة) وهو اسم رمز أو علامة أو تصميم أو مزيج من هذه الأشياء مجتمعة، والتي يمكن أن تميز منتجا ما، وتعطيه صفة مميزة من المنتجات الأخرى المنافسة في السوق، وبهذا الاسم يستطيع المستهلك التعرف على المنتج في السوق.
  • الاسم التجاري وهو مجموعة من الكلمات أو الحروف أو مزيج من هؤلاء جميعاً، بشكل يمكن قراءته، احد الأدوية اسمه سيدال الشركة التى تقوم بإنتاجه اسمها شركة تنمية الصناعات الكيماوية وهذا هو الأسم التجارى
  • العلامة التجارية ، وهي الرمز أو الشكل الذي يختاره المنتج لسلعة أو خدمة حتى يسهل على المتعاملين تمييزها ومعرفتها بمجرد النظر،مثل غلامة مرسيدس او علامة رينو
  • علامة الأسرة أو العائلة :وهي تلك العلامة التي تستخدم بغرض تمييز كل المنتجات التى تنتجها شركة واحدة مثل    TOSHIBA

الدعم الفنى وخدمات مابعد البيع:

تحتاج السلع المعمرة  مثل السيارات والاجهزة الكهربائية  إلى خدمات تساعد  على إتمام إشباع إحتياجات المستهلك. فالمستهلك عندما يشتري هذا النوع من المنتجات،  فهو يشتري الوعد بتحقيق الإشباع، ولكنه لا يستطيع أن يكتشف المكونات المادية وغير المادية للسلعه إلا بعد تجربتها… وبالتالي فهو في حاجة إلى ما يطمئنه بشأن الإشباع المرتقب .. فهو في حاجة إلى خدمات الصيانة والدعم الفنى، وإمكانية المتابعة، وقد يحتاج أحيانا إلى خدمات الائتمان (البيع بالتقسيط )

 

قرارات خليط المنتجات

 التشكيل والتنويع

ويقصد بالتشكيل إضافة شكل أو أشكال جديدة للمنتجات الحالية في شكل طرازات أو ألوان أو أحجام متعددة، مثل إنتاج شاشات التلفزيون بمقاسات 32 و 43 و55 بوصة بخاصية سمارت او بدونها  ، أما التنويع فهو إضافة منتجات جديدة إلى المنتجات الحالية للمنظمة تختلف في خصائصها، وذلك بإنتاج غسالات وبوتجازات إلى جانب التليفزيون

 الاتساع، والعمق

ويقصد بالعمق التوسع الرأسي في عدد المنتجات في كل خط من خطوط الإنتاج حيث تقدم المنظمة العديد من الألوان والأشكال والأحجام لكل منتج من المنتجات حيث تنتج الأحذية بألوان متعددة، ومقاسات متعددة. اما الاتساع ويعني ذلك زيادة عدد خطوط المنتجات وعددها، مثل إنتاج العديد من السلع المختلفة التي لا تنتمي لخط منتجات واحد، مثل الملابس والمنظفات الصناعية، وبالتالي فإن إستراتيجية الاتساع هي نوع من التوسع الأفقي في عدد خطوط المنتجات

 

تعديل المنتجات

يشير تعديل المنتج إلى تغير عنصر أو أكثر من خصائصه، وغالبا ما تستخدم هذه العملية في مرحلة النضج في دورة حياة المنتجات، حيث تتصف الأسواق المختلفة للمنتجات بالحركية والتغير المستمر، نتيجة للتطور السريع في أذواق ورغبات المستهلكين ، إلى جانب التطور التكنولجى المتسارع .

حذف المنتجات

لا يمكن أن يستمر منتج في تحقيق الإشباع لحاجات ورغبات المستهلك ، ولذلك يجب حذف المنتجات التى لم تعد تحظى بالبول او لم تعد تحقق مكاسب للشركة

مراحل دوة حياة المنتجات:

يتشابه المنتج مع الإنسان فى دورة حياته من بداية التكوين والميلاد والحياه حتى الوفاه أو الإنهيار ، فالمنتج بتن إختراعه وتجربته قبل تقديمه للسوق ـ وعند تقديمه للسوق تكون مبيعاته منخفضه وارباحه قليله ومع الوقت ومعرفة المستهلكين عليه تزداد المبيعات وكذلك الأرباح ، ثم تظهر منتجات وإختراعات اخرى كثر تطورا فيخرج المنتج من السوق(اين التليفزين الأبيض والأسود الآن )

 

أولاً : مرحلة التقديم

بداية ظهور المنتج في السوق حيث يظهر في السوق لأول مرة، وفي هذه المرحلة تكون معرفة المستهلكين بالمنتج محدودة ولاتحقق المنظمة ارباح فى هذه المرحلة نتيجة ارتفاع التكاليف وإنخفاض المبيعات والإيرادات

ثانياً: مرحلة النمو

عندما ينتقل المنتج  لمرحلة النمو يعنى هذا أن المنتج متواجد فى السوق ولديه نصيب سوقى، مما يؤدي إلى إرتفاع المبيعات بدرجة كبيرة، ويبدأ المنافسون في دخول السوق.

ثالثاً: مرحلة النضج (الاستقرار )

يتزايد المنافسين وتتزايد المنتجات البديلة للمنتج، كما تتزايد المعرفة بالمنتج و إنتشاره فى السوق، وتتزايد حدة المنافسة داخل الصناعة، وهى فى معظمها منافسة سعرية بين المنتجات التي تصارع من أجل البقاء في السوق، ويعمل المنافسين على تكثيف حملات الترويج للاحتفاظ بعملائها الحاليين أو اجتذاب عملاء جدد

رابعاً : مرحلة التدهور

في هذه المرحلة يفقد العملاء اهتمامهم بالمنتج فتنخفض معدلات الطلب، وتبدأ المبيعات الإجمالية في الانخفاض التدريجي، أو الانخفاض الحاد، وقد تصل المبيعات إلى الصفر في بعض أنواع السلع.

هام جدا

( ليس شرطا مرور المنتج بالمراحل الأربعه فقد تنتهى حياة المنتج بعد مرحلة التقديم مباشرة بسبب عدم اقبل المستهلكين عليه ، وقد يستمر المنتج ولا يصل الى مرحلة التدهور الا بعد فترة طويلة جدا ، هذا إلى جانب ان فترة كل مرحلة تختلف من منتج لآخر فقد تصل لعدة اسابيع او عدة سنوات )

*   *   *

انتهت بحمد الله المقالة الأولى لمسار كيم التعليمى لتنمية مهارات التسعير

بقلم  الدكتور / ابراهيم أمام

تواصل معنا  ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720

====================

هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER

اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

مقالات ذات صلة

احدث التعليقات

error: Content is protected !!