مسار كيم التطويري – نظم وقواعد أسواق رأس المال – المقال الثاني عشر

مسار كيم التطويري – نظم وقواعد أسواق رأس المال

المقال الثاني عشر

المبحث الخامس

أساليب تقييم الأوراق المالية

        تتميز الأصول المالية بقدرتها على توليد الدخل، وقد يكون هذا الدخل سهل الحساب والقياس كالفوائد المترتبة على الاستثمار بالسندات، وفي أحيان أخرى قد يكون ذلك الدخل غير ثابت ويجب التكهن بمقاديره، ورغم تلك الصعوبات التي تعترض تقديره وقياسه، فإن ذلك الدخل هو الذي يعطي القيمة المالية لتلك الأصول، وفي الحياة العملية يوجد أنواع متعددة من القيمة، كل منها يقترن بحالة معينة وزمن معين لذا يقتضي الأمر التمييز فيما بينها.

        أ- قيمة التصفية وقيمة المنشأة المستمرة :

        تعرف قيمة التصفية لشركة ما بأنها القيمة التي تتحقق من إنهاء عمليات الشركة وبيع وتصفية جميع أصولها وموجوداتها. وعلى هذا الأساس تمثل القيمة عند التصفية أدني قيمة لسهم الشركة. أما في حالة القيام ببيع شركة قائمة وتعمل بصورة طبيعية، فإن المبلغ المقبوض يسمي “قيمة المنشأة المستمرة”.

                ب- القيمة الاسمية والقيمة الدفترية والقيمة السوقية :

        تتمثل القيم الاسمية للسهم في القيمة المدونة على قسيمة السهم، وعادة ما يكون منصوص عليها في عقد التأسيس، أما القيمة الدفترية فهي تلك القيمة الحسابية للأصل كما هي واردة في حسابات الشركة، وتتمثل في قيمة حقوق الملكية (إجمالي رأس مال الشركة المدفوع مضافا إليه الاحتياطيات والأرباح المحتجزة)  مقسوما عدد الأسهم المصدرة. أما القيمة السوقية فتتمثل في القيمة الذي يباع بها السهم في البورصة.

ج- القيمة الحقيقية أو القيمة العادلة :

 القيمة الحقيقية هي تلك القيمة التي تبررها الحقائق الثابتة بالنسبة للمنشأة، مثل موجوداتها، وأرباحها، وتوزيعاتها، وهذه الحقائق تتغير من سنة لأخرى . وتحسب القيمة الحقيقية لسهم أي منشأة عن طريق تقدير التدفقات النقدية المتوقعة من الاستثمار في ذلك السهم، ثم بخصم تلك التدفقات بمعدل خصم يتلاءم مع درجة المخاطر المصاحبة للاستثمار.

وهكذا فإن نموذج الخصم أو ما يطلق عليه بنموذج رسملة الدخل يقوم على القاعدة الراسخة في مجال الاستثمار، وهي أن القيمة العادلة لأي استثمار بما فيها الاستثمار في الأسهم العادية تتمثل في القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلة مخصومة بمعدل خصم ملائم، ويمكن حسابها بالمعادلة الآتية :

ق = (ت1 / “1+م”(1) ) +   (ت1 / “1+م”(2) ) + (ت1 / “1+م”(3) ) + …. الخ

حيث :

ق    تمثل القيمة التي ينبغي أن يكون عليها سعر السهم في السوق أو ما يسمي بالقيمة   

     الذاتية أو القيمة النظرية أو القيمة العادلة للاستثمار من وجهة نظر المستثمرين

ت   تمثل التدفق النقدي المتولد عن الاستثمار في السنوات الأولى والثانية والثالثة 000

م    تمثل معدل خصم التدفقات النقدية أو ما يسمي بمعدل العائد المطلوب على الاستثمار

 وهذا المعدل يعادل معدل الفائدة الذي يدفع لأي استثمار خال من المخاطر، وبالتالي فإن الحد الأدنى لمعدل العائد المطلوب بالنسبة لأي سهم يتسم  بشيء من الخطورة يساوي معدل العائد للاستثمار البديل الخالي من المخاطر مضافا إليه علاوة مخاطر. فإذا كانت إحدى السندات الحكومية المضمونة تمنح فوائد سنوية قدرها 6% مثلا، فإن المستثمر يطلب عوائد تزيد عن هذه النسبة بمعدل 2% أو 3% لتصبح نسبة العائد المطلوب 8% أو 9% وذلك وفقا لدرجة المخاطر الخاصة بالسهم أو السند المطلوب.

أولا : تقييم الأسهم العادية :

يعتبر تقييم الأسهم العادية عملية شديدة الإثارة، فالمشتري الذي يرغب في شراء أو بيع سهم معين يواجه بمشكلة تحديد سعر مناسب ومعقول لهذا السهم، وعليه أن يقوم بإعداد توقعاته عن ما سوف تحققه الشركة من عوائد في المستقبل، ومقدرتها على الاستمرار في ذلك، وكذلك ما سوف تقوم بتوزيعه من أرباح على المساهمين. فالمستثمر يواجه هنا بعدد من المخاطر في مقدمتها مخاطر تقلب أرباح الشركة، ومخاطر انخفاض سعر السهم، ومخاطر عدم سيولة السهم. وسوف نتناول فيما يلي عددا من النماذج المختلفة لتقييم الأسهم.

       1- نموذج خصم التوزيعات:

        تتعدد الصور المختلفة لنموذج خصم التوزيعات، وعي صور تقوم على فروض معينة  بشأن نمط التوزيعات المستقبلة، فهناك نموذج يقوم على افتراض ثبات قيمة التوزيعات المستقبلة، بما يعني أن نمو التوزيعات يساوي صفر، ونموذج يقوم على افتراض نمو قيمة التوزيعات المستقبلة بشكل ثابت، وأخيرا نموذج ثالث يقوم على افتراض تغير نسبة نمو  قيمة التوزيعات المستقبلة من سنة لأخرى.

        1/1- نموذج النمو الصفري :

        يعبر نموذج النمو الصفري أو الثابت للتوزيعات عن الحالة التي يحصل فيها حامل السهم على مقدار ثابت من التوزيعات عبر الزمن، بما يعني أن النمو الدوري لهذه التوزيعات يساوي صفر، وعلى ذلك يكون ما يحصل عليه حامل السهم من توزيعات في العام الحالي مساويا للتوزيعات الدورية التي سيحصل عليها في السنوات التالية. ويقوم هذا النموذج على المعادلة الآتية :

        ق = ت / م      (التوزيعات الحالية /  معدل العائد المطلوب على الاستثمار)   

        ولتوضيح ذلك بفرض أن أحد المستمرين يرغب في شراء سهم شركة ما، وقد وزعت هذه الشركة أرباحا على مساهميها هذا العام قدرها 6 جنيه للسهم الواحد ، وبفرض معدل العائد المطلوب على الاستثمار 12%، وبتطبيق المعادلة السابقة فإن سعر السهم العادل يساوي

ق = 6 / 0.12 = 50 جنيه

وبذلك فإن القيمة الحقيقية للسهم أو ما يطلق عليه بالقيمة النظرية أو القيمة العادلة من وجهة نظر المستثمر هي 50 جم. فإذا كان السهم يباع في السوق بسعر أكبر حينئذ تكون قيمته السوقية مغالى فيها وينصح المستثمر بعدم  شراؤه، بل ينصح ببيع ما في حوزته منه. والعكس إذا كان السهم يباع بسعر أقل، فحينئذ ينصح المستثمر بشرائه، وعدم بيع ما يملكه من أسهم بهذا السعر.

                1/2- نموذج النمو الثابت :

        وتلخصه المعادلة الآتية :

        ق = ت (1 + و) / م – و     

حيث ” و ” تمثل معدل نمو التوزيعات

ولتوضيح ذلك بفرض أن أحد المستمرين يرغب في شراء سهم شركة ما، وقد وزعت هذه الشركة أرباحا على مساهميها هذا العام قدرها 2 جنيه للسهم الواحد ، وأن يتوقع أن تنمو هذه التوزيعات بمعدل ثابت قدره 5% ، وبفرض أن معدل العائد على أذون الخزانة الحكومية 8% (معدل العائد على الاستثمار الخالي من المخاطر) ، ونظير المخاطرة بهذا الاستثمار يطلب المستثمر معدل عائد إضافي للتعويض عن هذه المخاطر المطلوب على الاستثمار قدره 4%، وبتطبيق المعادلة السابقة فإن سعر السهم العادل  يساوي

ق =  2 (1+0.05) / 0.12- 0.05 = 30 جنيه

فإذا كان السهم يباع في السوق بسعر أكبر حينئذ تكون قيمته السوقية مغالى فيها وينصح المستثمر بعدم  شراؤه، بل ينصح ببيع ما في حوزته منه. والعكس إذا كان السهم يباع بسعر أقل، فحينئذ ينصح المستثمر بشرائه، وعدم بيع ما يملكه من أسهم بهذا السعر.

1/3- نموذج النمو غير الثابت :

قليلا ما توجد منشآت تتسم توزيعاتها بالنمو الثابت، فالكثير منها يتسم بتقلبات معدلات نموها، ومن ثم يمكن تقدير قيمة السهم باستخدام المعادلة الآتية :

ق = (ت0 “1+و” “1+و2″0000″1+وت” /  “1+م”(ن)) + (تن”1+و” / م-و) × 1 / “1+م”(ن) )

حيث :

ت0  التوزيعات الحالية

تن   التوزيعات في السنة ن

م    معدل العائد المطلوب

و   معدل نمو التوزيعات

ولتوضيح ذلك نتناول المثال التالي :

بفرض أن أحد الأسهم حصل على توزيعات في العام الماضي قدرها 1 جنيه، ويتوقع أن تنمو التوزيعات خلال السنوات الثلاثة القادمة بمعدل 12% لكل سنة، ثم ينخفض معدل النمو إلى 7% بسبب المنافسة خلال السنوات الخمسة التالية، ثم يصل هذا المعدل إلى 3% بعد ذلك. فما هي القيمة الحقيقية للسهم إذا كان معدل العائد المطلوب 15%؟.

الحل :

السنة النمو السنوي  

(%)

التوزيعات المتوقعة القيمة الحالية للتوزيعات عند معدل خصم 15%
1 12 1.12 0.97
2 12 1.25 0.95
3 12 1.40 0.92
4 7 1.50 0.86
5 7 1.61 0.80
6 7 1.72 0.74
7 7 1.84 0.96
8 7 1.97 0.64
إجمالي 6.57

        + القيمة الحالية للسعر في نهاية السنة 8

أ- السعر في نهاية السنة 8 = (ت8 “1+و” / م-و)

= 1.97 “1+0.03” / “0.15-0.03” = 16.91

ب- القيمة الحالية لسعر السهم = 16.91 / (1+0.15)(8) = 5.53

القيمة الحقيقية للسهم = 6.57 + 5.53 = 12.10

2- نموذج مضاعف الربحية :

إلى جانب نموذج خصم التوزيعات يوجد مدخل آخر بديل لتقدير القيمة الحقيقة للسهم هو مضاعف الربحية، أو ما يسمي بنسبة سعر السهم السوقي إلى ربحيته.

مضاعف الربحية = ق / ر

حيث :

 ق   تمثل القيمة السوقية للسهم في السوق، وعادة ما يقصد بها سعر الإقفال في يوم  

              التقييم

ر    تمثل ربحية السهم التي عادة ما يقصد بها ربحية السهم خلال 12 شهر الأخيرة.

ولتوضيح معني  مضاعف الربح دعنا نفترض أن سعر الإقفال لسهم ما 50 جنيه، وربحية السهم 5 جنيه، فحينئذ يكون مضاعف الربح  10 جنيه (50/ 5) ، ويشير هذا الرقم إلى مقدار الأموال المطلوب استثمارها للحصول على جنيه واحد من أرباح الشركة، كما يشير أيضا إلى عدد السنوات اللازمة لاسترداد المبلغ المستثمر في السهم من خلال الأرباح التي يحققها السهم سنويا. فهذا السهم يتطلب استرداد قيمته السوقية 10 مرات أو سنوات تحقق خلالها الشركة ربحية للسهم مماثلة لآخر ربحية معتمدة للسهم.

وبذلك يتضح أنه كلما انخفض مضاعف الربح كلما كان السهم أكثر جاذبية للمستثمر والعكس صحيح. فالمضاعف شأنه بذلك شأن أي سلعة، كلما انخفض السعر كان ذلك أكثر قبولا، والسلعة هنا هي العوائد، وكلما كان ما سيدفعه المستثمر مقابل هذه العوائد هو أقل كان ذلك الأفضل بالنسبة له. وبصفة عامة فإن متوسط المضاعف عادة ما يتراوح بين 5 – 15 مرة في الأسواق الناشئة، بينما يتراوح بين 15 – 25 في الأسواق الكبرى.

  وتعتبر نسبة المضاعف من أكثر الطرق العملية شيوعا في تقييم الأسهم غير أنه في حين يسهل معرفة السعر السوقي للسهم، فإن تحديد ربحية السهم يكتنفها بعض الصعوبات، ويتغلب الكثير على ذلك باستخدام ربحية السهم السابقة التي يتم حسابها من آخر قوائم مالية منشورة. وإذا كان سعر السهم يتأثر بصورة قوية بتوقعات الأرباح للسنة القادمة، فإنه من الحكمة بمكان مقارنة السعر الجاري بتوقعات أرباح السنوات القادمة.

وقد يعاب على نموذج المضاعف ما يكتنفه من مخاطر عند شراء أسهم بناء علي تطبيقه عند عدم تمكن الشركة من تحقيق الأرباح التي سبق التنبؤ بها، هذا الفشل يؤدي إلى هبوط نسبة المضاعف بصورة حادة لتتناسب مع الأرباح الفعلية الجديدة ، مما يؤدي إلى هبوط شديد في أسعار الأسهم وخسارة محققة للمساهم. ورغم ذلك يبقي هو النموذج العملي الذي يستخدم على قطاع واسع من قبل المحللين للتعرف على الأسعار النسبية للأسهم. ويمكن للمحلل المالي أو المستثمر تعزيز ذلك من خلال مؤشرات التقييم الأخرى وعدم الاعتماد على مؤشر واحد للتقييم.

أمثلة :

مثال رقم (1) :

بفرض أنه يتوقع أن تكون تقديرات حصة السهم الواحد من الأرباح لإحدى الشركات عن العام القادم  2.5 جنيه، بينما كانت حصة ذلك السهم في السنة الحالية لها 2 جنيه فقط . فما هو مضاعف الربح لذلك السهم إذا كان سعره السوقي 34 جنيه ؟

الحل :

سوف يتم هنا حساب ربحية السهم على أساس تقديرات أرباح السنة القادمة حيث أن المستثمر الذي سيقوم بشراء السهم أو بيعه سوف يبني تصرفه على أساس أرباح السهم المتوقعة للسنة المقبلة أو السنوات التي تليها.

وبذلك يكون مضاعف الربح = 34 / 2.5 = 13.6 مرة

مثال رقم (2)

بفرض أن سهم شركة ما يتداول الآن بالسوق بسعر 15 جنيه، وأن هذا السهم قد حقق السنة الماضية أرباحا قدرها 1.25 جنيه للسهم الواحد، وأن أرباح هذه الشركة تنمو بمعدل 20% سنويا، فما هو السعر العادل للسهم إذا كان معدل مضاعف الربح للسهم يساوي 12 مرة.

الحل :

حصة السهم الواحد من الأرباح في العام القادم = 1.25 × 20% = 1.5 جنيه

مضاعف الربح = سعر السهم / ربحية السهم

12 =  سعر السهم / 1.5

سعر السهم = 12 × 1.5 = 18 جنيه

أي أن السعر العادل للسهم 18 جنيه فإذا كان السهم مازال يباع بسعر 15 جنيه فهو سعر رخيص ومعقول، أما إذا كان السهم يباع بأكثر من 18 جنيه، فإنه يصبح غاليا ومقيما بأكثر من سعره.

       3- القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية للسهم :

        تعرضنا فيما سبق لتعريف القيمة الدفترية للسهم حيث تمثل القيمة المثبتة بالدفاتر المحاسبية للشركة، ويتم التوصل لهذه القيمة عن طرق قسمة حقوق الملكية (إجمالي رأس مال الشركة المدفوع مضافا إليه الاحتياطيات والأرباح المحتجزة)  على عدد الأسهم المصدرة.

 

     ولتوضيح ذلك بفرض أن بيانات حقوق الملكية لشركة ما كما يلي :

حقوق المساهمين :   

رأس المال المدفوع بالكامل  5.000.000     (1.000.000 سهم بقيمة اسمية للسهم 5 جنيه)

احتياطي قانوني             1.200.000

أرباح محتجزة               130.000

                        ـــــــــ            

إجمالي حقوق المساهمين    6.330.000

 

القيمة الدفترية للسهم الواحد = 6.330.000 / 1.000.000 =  6.33 جنيه

        ويتساءل المرء عن العلاقة التي تربط القيمة الدفترية بالقيمة السوقية لسهم شركة ما ففي المثال السابق نجد أن القيمة الدفترية للسهم 6.33 جنيه ورغم ذلك نجد أن ذلك السهم قد يباع مثلا بـ (10) جنيها أو أكثر أو أقل، ويتبع هذا التساؤل تساؤل آخر عن أهمية معرفة القيمة الدفترية للسهم، وهل لها مدلول معين بالنسبة للأسهم الذي نحن بصدده.

في حقيقة الأمر لا يوجد إجابة واضحة ودقيقة عن هذه التساؤلات، فالقيمة الدفترية ما هي إلا عبارة عن انعكاس للأعراف المحاسبية التي يتم بموجبها إعداد الميزانية العمومية للشركة، وكما هو معروف فإن الممارسات المحاسبية تختلف كثيرا عن الواقع الاقتصادي للشركة. فبنود الأصول في الميزانية قد تقل أو تزيد قيمتها في الواقع عن الأرقام التي تمثل هذه الأصول في الميزانية، وذلك وفقا لمعدلات التضخم، والطرق التي تستخدم في حساب الاستهلاك، والطرق المختلفة لتسعير بضاعة آخر المدة…الخ.

فالقيمة الدفترية لا تمثل القيمة الفعلية للشركة كمنشأة مستمرة، وكذلك الحال فهي لا تمثل قيمة التصفية أيضا، فقد تكون قيمة الموجودات أعلى أو أقل من قيمة الأرقام الدفترية، ومع هذا فهناك بعض الاستثناءات لتلك القواعد ومن المحتمل وجود بعض الشركات التي تمثل قيمتها الدفترية قيمة التصفية أو قيمتها كمنشأة مستمرة. ومع هذا فإن على المستثمر أن يتذكر دائما بأن جميع موجودات وأصول الشركة الثمينة لا تظهر دائما في ميزانيتها، وذلك كالإدارة المتميزة، والخبرات المتوفرة، وعقود البيع طويلة الأجل التي قد تكون الشركة مرتبطة بها، وفي المقابل فإنه ليس من الضروري أن تكون جميع موجودات الشركة الظاهرة في الميزانية العمومية لها أي قيمة فعلية، فقد تحمل أرقام الجرد النهائي للبضائع سلعا تقادمت وبطل استعمالها لتغير الظروف أو الأسواق أو الأذواق، ومن هنا فإن على المحلل المالي أن يضع هذه الأمور في حسابه عند تحليله لميزانية الشركة.

ومع هذا، وعلى الرغم من هذه المحاذير السالفة فإن القيمة الدفترية تعطي بعض الطمأنينة للكثير من المستثمرين وتساعد في تدعيم قراراتهم الاستثمارية بخصوص عدالة بعض الأسعار، فيمكن استخدامها جنبا إلى جنب مع الطرق الأخرى.

مثال :

الجدول التالي يوضح بيانات خاصة بالشركتين (أ) ، (ب) :

 

بيان شركة (أ) شركة (ب)
سعر السهم في السوق 100 100
عدد الأسهم 1.000.000 1.000.000
رأس المال المصدر والمدفوع 20.000.000 20.000.000
احتياطيات 10.000.000 7.000.000
أرباح محتجزة 4.000.000 1.500.000
ربحية السهم الواحد 10 10

في ضوء تلك البيانات أوجد :

أ- القيمة الدفترية للسهم

ب- مضاعف الربح

ج- القيمة السوقية / القيمة الدفترية

د- ما هو تقييمك لأسهم كل من الشركتين؟

الحل :

 أ- حساب القيمة الدفترية للسهم :

شركة (أ) = ( 20.000.000 + 10.000.000 + 4.000.000 ) / 1.000.000= 34 جنيه

شركة (ب) = (20.000.000 + 7.000.000 + 1.500.000) / 1.000.000= 28.5 جنيه

ب-حساب  مضاعف الربح :

شركة (أ) = 100 / 10 = 10 مرة

شركة (ب) = 100 / 10 = 10 مرة

  • حساب القيمة السوقية / القيمة الدفترية :

شركة (أ) = 100 / 34 = 2.9 مرة

     شركة (ب) = 100 / 28.5 = 3.5 مرة

        ج- سهم الشركة (أ) أفضل من سهم الشركة (ب) فرغم تساوي مضاعف الربح لكل منهما  (10 مرة) إلا أن سعر السهم السوقي / سعر السهم الدفتري للشركة أ (2.9 مرة) أقل منه في الشركة ب (3.5 مرة) . وعلى ذلك فسهم الشركة (أ) طبقا لما تقدم والمتوقع للأداء المستقبلي للشركة أولى بالشراء والاحتفاظ من سهم الشركة (ب).

‏4- التقييم ونظرية المستثمر الأكثر حماقة :

نظرية المستثمر الأكثر حماقة ليس مقصود بها نظرية بالمعني العلمي لتقييم الأسهم، وإنما تطلق على الحالات التي يندفع فيها المستثمرون لشراء الأسهم ليس بناء على قيمتها الفعلية والتي تتمثل بالأرباح والعوائد التي تحققها، وإنما تشترى لأن المستثمر يعتقد أنه بإمكانه إيجاد مشتري آخر لهذه الأسهم أكثر حماقة منه يدفع له بها سعرا أعلى من السعر الذي اشتريت به في الأساس.

وقد راجت هذه النظرية في العشرينات من القرن الماضي في بورصة نيويورك عندما ازدهرت هذه البورصة ازدهارا شديدا، وارتفعت أسعار الأسهم فيه بشكل لم يكن له مثيل، حتى أن العديد من المحللين الماليين والاقتصاديين لم يتمكنوا من إيجاد تفسير لمصدر الثروات التي كانت تهبط على المستثمرين حينذاك، مما حدا ببعضهم إلى القول بأنه لا مبرر بعد الآن لأي شخص لكي لا يصبح مليونيرا، فما على الفرد إلا شراء عدد من الأسهم بتمويل جزئي واقتراض الباقي من البنوك التي كانت تتسارع، فيما بينها لتمويل عمليات المضاربة في الأسهم، وما هو إلا بعض الوقت ثم ما تلبث أن تتضاعف أسعار هذه الأسهم وتحقق ثروات هائلة لأصحابها.

وقد حدث في البورصة المصرية شئ من هذا القبيل، فقد ارتفع سهم شركة الإنتاج الإعلامي إلى ما يزيد عن سبعة أضعاف قيمته الاسمية، كما ارتفع سهم المحمول إلى ما يزيد عن ثمانية عشر ضعف قيمته الاسمية، ولعل السبب الرئيس لهذا الارتفاع الذي لا مبرر له هو غياب الإفصاح حيث يستغل البعض تصريح أي مسؤول أو زيارته للسوق – قد يكون ربما للتعرف أو الاستطلاع-  ليطلقوا شائعاتهم مضاربين بذلك على زيادة الأسعار فترتفع أسعار الأسهم بدون مبرر مرات ومرات….

وعلى أية حال فإن المستثمر الحكيم هو الذي يكون حكما لنفسه ومنطقيا في اتخاذ قراراته الاستثمارية، فلا تحركه الشائعات، ولا تجذبه سياسة القطيع، وبذلك يتفادى الوقوع في أخطاء قد ينعكس تأثيرها بصورة مباشرة على مستقبله ومستقبل الاقتصاد القومي ككل.  

 ثانيا: تقييم الأسهم الممتازة :

من أهم سمات الأسهم الممتازة أن التدفقات النقدية للسهم ثابتة، وتتمثل في نسبة مئوية من القيمة الاسمية للسهم. وهذا يعني أن أسلوب تقييم الأسهم الممتازة  لا يختلف عن تقييم الأسهم العادية في ظل افتراض ثبات قيمة التوزيعات المستقبلية، مما يعني إمكانية استخدام أساليب تقييم الأسهم العادية في تقييم الأسهم الممتازة.

وعلى سبيل المثال لو افترضنا أن القيمة الاسمية لسهم ممتاز لشركة ما 100 جنيه، ومعدل الكوبون 8%، بينما معدل العائد الذي يطلبه المستثمر 10%، فإنه يمكن حساب القيمة العادلة للسهم من خلال المعادلة التالية :

ق = ت /م = 8 / 0.10 = 80 جنيه

فإذا كانت القيمة السوقية للسهم أعلي من ذلك فإن هذا يعني أن قيمته السوقية مغال فيها ويكون من الأفضل للمستثمر ألا يشتريه، بل ومن الأفضل له التصرف فيه. وإذا كانت القيمة السوقية للسهم أقل من 80 جنيه، فإن هذا يعني أن سعره أقل مما ينبغي وينصح المستثمر بالاحتفاظ به وشراؤه.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن هناك ترتيب للأسهم الممتازة وضعته مؤسسة ستاندرد آند بورز، اعتمادا على أن مستوى الأوراق المالية ذات الدخل الثابت كالسندات والأسهم الممتازة يتوقف أساسا على القوة الإيرادية للمنشأة، وعليه فإن محددات تلك الجودة تستمد من متغيرات أو عوامل مرتبطة بها أي بالقوة الإيرادية للمنشأة المصدرة لتلك الأوراق. ويوضح الجدول التالي ذلك الترتيب.

 

 

 مستويات ترتيب الأسهم الممتازة             

 لمؤسسة ستاندرد آند بورز          

مستويات الترتيب التوصيف
AAA أعلى مستوى ممكن من الجودة
AA جودة عالية
A جودة فوق المتوسط
BBB جودة متوسطة
BB جودة أكثر انخفاضا
B احتمال عدم دفع التوزيعات قائما
C توزيعات لا يتم دفعها

ثالثا : تقييم السندات :

ذكرنا سلفا أن السندات هي قروض طويلة الأجل تتعهد بموجبها المؤسسات المقترضة بدفع قيمتها في تواريخ محددة، وهي بذلك تمثل حقوق مديونية خلافا لحقوق الملكية التي تمثلها الأسهم العادية، وهذه القروض تنقسم إلى أقسام صغيرة يطلق على كل منها سند.

وتتمثل التدفقات النقدية التي يحصل عليه حامل السند في الفوائد السنوية التي يحصل عليها خلال فترة امتلاكه للسند، وكذلك القيمة الاسمية للسند في نهاية فترة الاستحقاق، أو سعر الاستدعاء إذا قامت الشركة المصدرة باستدعاء السند، أو القيمة السوقية للسند إذا رغب حامله في بيعه قبل تاريخ استحقاقه أو استدعائه. بالإضافة إلى التدفقات النقدية التي يحصل عليها نتيجة إعادة استثمار هذه التدفقات سالفة الذكر. وبصفة عامة فإن التدفقات النقدية التي يحصل عليها حامل السند تتأثر بمجموعة من العوامل نوجزها فيما يلي :

أ- مخاطر سعر الفائدة :

تؤدي التقلبات في سعر الفائدة في السوق إلى التأثير في عائد السند، فإذا ارتفعت أسعار الفائدة السائدة في السوق بعد إصدار السند، ورغب حامله في بيعه، فإن سعر البيع سوف يقل عن القيمة الاسمية له(أي بخصم)، مما يعني تحقق خسائر رأسمالية لحامله، وعلى العكس من ذلك فإذا انخفضت أسعار الفائدة السائدة في السوق  لتصل إلى معدل أقل من معدل كوبون السند، ففي هذه الحالة يحقق صاحب السند أرباح رأسمالية حيث يباع السند بقيمة أعلى من قيمته الاسمية(أي بعلاوة). 

ب- مخاطر إعادة الاستثمار :

وتتمثل في المخاطر التي تنجم عن إعادة استثمار الفوائد التي يحصل عليها المستثمر حامل السند، إضافة إلى القيمة الاسمية التي يستردها عند الاستحقاق عند سعر فائدة منخفض عن سعر الفائدة السائد في السوق وقت إصدار السند، والتي على أساسها قبل المستثمر شراء السند.

وتزداد هذه النوعية من المخاطر في حالة قبول السند للاستدعاء، حيث تلجأ الشركة المصدرة إلى ممارسة هذا الحق عندما توجد مؤشرات على انخفاض أسعار الفائدة في السوق ، مما يعني أن حامل السند لن يحصل على العوائد التي على أساسها اتخذ قرار الشراء. فضلا عن قيامه بإعادة استثمار المبلغ الذي تسلمه للاستدعاء عند سعر فائدة منخفض.

ج- مخاطر التضخم :

وتعرف أيضا بمخاطر انخفاض القوة الشرائية، فقد يؤدي حدوث موجة تضخمية إلى أن تصبح قيمة ما يحصل عليه حامل السند من فوائد غير كافية لتعويض المستثمر عن الانخفاض في القيمة الشرائية للنقود.

 

و- مخاطر السيولة :

تشير السيولة إلى قدرة حامل السند على التخلص من السند بالبيع في أي وقت وبسعر مناسب. وتزيد مخاطر السيولة كلما انخفض احتمال بيع السند قبل تاريخ استحقاقه بسعر سوقي عادل، والعكس صحيح  فتقل مخاطر السيولة  كلما زادت احتمالات بيع السند قبل تاريخ استحقاقه بسعر سوقي عادل.

هـ- مخاطر الائتمان :

وتعرف أيضا بمخاطر التوقف عن السداد سواء توقف الشركة المصدرة للسند عن سداد فوائده المستحقة أو رد قيمة السند في تاريخ استحقاقه. ولمخاطر التوقف عن السداد أثر على معدل كوبون السند، فكلما زادت هذه النوعية من المخاطر كلما زاد معدل الكوبون للسند.

ويمكن للمستثمر التعرف على جودة السند من خلال معرفة قدرة الشركة المصدرة للسند على الوفاء بالتزاماتها، وذلك عن طريق الترتيب الذي تنشره المؤسسات المالية المتخصصة في تحديد وقياس الجدارة الائتمانية للشركة المصدرة للسندات. وبخاصة وأن الهيئة العامة لسوق المال ألزمت كل من يصدر سندا بضرورة الحصول على حد أدنى من التصنيف الائتماني من إحدى وكالات التصنيف الائتماني المعتمدة، ويتم نشر هذه التصنيفات في الصحف المصرية. ونظرا لأن وكالات التصنيف الائتماني تستخدم نظم تصنيف مختلفة فيجب على المستثمر أن يستفسر عن المعنى المقصود بدرجة تصنيف السند المطلوب شراؤه، ويوجد ست جهات مرخص لها بإصدار شهادات التصنيف الائتماني في مصر وهي : شركة النيل لتقييم وتصنيف الأوراق المالية، وشركة دي سي آر (فينبي لتصنيف وتقييم الأوراق المالية)، وموسسة  ستاندرد آند بورز، ومؤسسة موديز، ومؤسسة فيتش إيبكا، وبنك ووتش.

 ويوضح الجدول التالي ترتيب جودة سندات منشآت الأعمال الذي تصدره ومؤسسة ستاندرد آند بورز ومؤسسة موديز. وكلاهما يضع السندات في فئتين أساسيتين : فئة الاستثمار وفئة المضاربة حيث أن الفئة الأولى أقل عرضة لمخاطر التوقف عن السداد مقارنة بالفئة الثانية.

مستويات ترتيب جودة السندات

لمؤسسة مودي ومؤسسة ستاندرد آند بورز

مستويات الترتيب التوصيف
مودي ستاندرد آند بورز فئة الاستثمار
Aaa AAA أعلى مستويات الجودة حيث يتوافر لتلك السندات أقصى درجة الأمان بالنسبة لأصل الدين والفوائد
Aa AA مستويات الجودة أقل قليلا من المستوى الأول ويطلق على السندات التي تقع في هذا المستوى والمستوى السابق بالسندات ذات مستوى الجودة المرتفع
A A قمة شريحة الجودة المتوسطة وهي مستوى جيد من الجودة يعكس قدرة عالية على الوفاء وإن كانت السندات التي تقع في هذا المستوى أكثر عرضة من سابقتها للتأثر بما قد تتعرض له المنشأة من ظروف معاكسة
Baa BBB منتصف شريحة الجودة المتوسطة حيث يتوافر لتلك السندات قدر كاف من الأمان وإن كان من المتوقع أن تؤثر ظروف النشاط والظروف الاقتصادية المعاكسة على قدرة المنشأة على الوفاء
  فئة المضاربة
Ba BB أدنى مستوى شريحة الجودة المتوسطة وهو مستوى يعكس احتمالات أكبر للتوقف عن السداد إذا ما واجهت المنشأة ظروفا معاكسة
B B مخاطر التوقف عن السداد أكبر من سابقتها والفوائد يتم دفعها غير أن دفع الفوائد وأصل الدين غير مؤكد في الظروف الاقتصادية الصعبة
Caa CCC مخاطر التوقف عن السداد كبيرة ويحصل حامل السند على الفوائد وإن كان استمرار الحصول عليها في الظروف الاقتصادية الصعبة يعد مسألة غير محتملة
Ca CC مخاطر التوقف عن السداد كبيرة جدا بل ويكاد يحدث التوقف
C   أقل درجات السندات جودة حيث يتعرض حامل السند لموقف صعب للغاية وليس هناك أي احتمال لنجاح الاستثمار
D حالة توقف فعلي ، تصنيف DD,D  ، DDD يشير إلى مستويات مختلفة من القيمة التي يمكن استردادها

وبعد التعرض لمخاطر السندات فإن هناك سؤال يطرح نفسه، كيف للمرء في ظل هذه المخاطر أن يقيم السند؟. والإجابة على ذلك ليست صعبة المنال فتقييم السندات وجميع الأوراق المالية ذات الدخل الثابت أسهل نوعا ما من تقييم الأسهم العادية، فمادامت الشركات أو الهيئات التي تصدر السند غير مهددة بالإفلاس أو التوقف، فإن التدفق النقدي للسند هو مجموعة الفوائد السنوية التي يدفعها السند، إضافة إلى المبلغ الأصلي والذي يستحق عند فترة الاستحقاق، أما معدل الخصم المناسب فهو يختلف وفقا لدرجة خطورة الجهة المقترضة، وتصنيفها ائتمانيا (AAA) أو (AA) مثلا. فالسندات الحكومية تحمل بالعادة نسبة خصم أقل من السندات التي تصدرها الشركات أو الهيئات الخاصة. ويمكن تقييم السندات وفقا للمعادلة الآتية :

قيمة السند = الفوائد السنوية المدفوعة / نسبة الخصم  (ف / م)

ولتوضيح ذلك بفرض أن سند منشأة ما يحقق فائدة سنوية قدرها 2 جنيه، وكان معدل الفائدة السائد بالنسبة لمعدل السندات المضمونة 8% فحينئذ تكون قيمة السند = 2 / 0.08 = 25 جنيه.

ويلاحظ أن سعر السند يتناسب عكسيا مع معدل الخصم، فإذا ارتفعت معدلات الفوائد في المثال السابق إلى 10% مثلا، فإن سعر السند ينخفض ليساوي 20 جنيه (2/ 0.10) ، والعكس فإذا انخفضت معدلات الفوائد إلى 6% فإن سعر السند حينئذ يرتفع ليساوي 33.3 جنيه (23 / 0.06).

وختاما فإنه تجدر الإشارة إلى أن اللائحة التنفيذية لقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003م نظمت من خلال نص المادة (21) عملية تقييم الأوراق المالية المقدمة من العميل كضمان وذلك وفقا للمعايير المهنية وعلى الأخص ما يلي :

أ- القيمة السوقية بالنسبة للأوراق المالية ذات التداول النشط في إحدى البورصات.

ب- القيمة استنادا إلى صافي حقوق المساهمين وفقا للقواعد التي يقررها مجلس إدارة البنك المركزي، وذلك بالنسبة للأسهم ذات التداول غير النشط أو غير المقيدة في إحدى البورصات.

ج- القيمة وفقا للقواعد التي يضعها مجلس إدارة البنك المركزي، على ضوء معايير المحاسبة المصرية بالنسبة للسندات ذات التداول غير النشط أو غير المقيدة في إحدى البورصات.

***

انتهت بحمد الله مقالات مسار كيم التعليمي لنظم وقواعد أسواق رأس المال

– تابعنا على صفحة موسوعة كيم لتنمية المهارات وبناء القدرات

أو تواصل معنا  ( مركز الخبرات الإدارية والمحاسبية / كيم ) على رقم جوال أو واتس أب : 00201005289720

====================

هذه المادة محمية بحقوق الملكية لمركز كيم للتدريب والإستشارات ولايحوز الاقتباس منها الا بعد اذن كتابي من المالك CAME CENTER

اعداد / حمدي حسن – نائب مدير التدريب بمركز كيم

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

مقالات ذات صلة

احدث التعليقات

error: Content is protected !!